تم فتح التسجيل للجادين فقط التسجيل في المنتدي حتي اشعار اخر واي عضو يخالف تعليمات ادارة الاشرف يتم الحزف من المنتدي

ليتم التسجيل في المنتدي الا باميل معروف في الوطن العربي مثل yahoo hotmil gmail


منتديات ثري جي شيرنج  
العودة   منتديات ثري جي شيرنج > المنتدي الاسلامي > المنتدي الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم مشاركات اليوم البحث
المنتدي الاسلامي العام ( )


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 1 - 2 - 2026
الصورة الرمزية محمود الاسكندرني
◘محمود الاسكندرني◘ محمود الاسكندرني غير متواجد حالياً
مشرف القسم الاسلامي
 
تاريخ التسجيل: 19 - 7 - 2023
المشاركات: 363
افتراضي شَهْرِ شَعْبَانَ الَّذِي يَغْفَلُ عَنْهُ النَّاسُ




شَهْرِ شَعْبَانَ الَّذِي يَغْفَلُ عَنْهُ النَّاسُ؛ فَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفَلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَوَجْهُ غَفْلَةِ النَّاسِ فِيهِ أَنَّهُ يَقَعُ بَيْنَ شَهْرَيْنِ عَظِيمَيْنِ، وَهُمَا شَهْرُ رَجَبٍ الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَشَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرِ الصِّيَامِ، فَصَارَ مَغْفُولَاً عَنْهُ، وَهَذَا يَدُلُ عَلَى اسْتِحْبَابِ عِمَارَةِ أَوْقَاتِ غَفْلَةِ النَّاسِ بِالطَّاعَةِ، وَأَنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ أَجْرَاً وَأَجَلُّ ذُخْرَاً؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَالْهَرْجُ الْفِتْنَةُ وَاخْتِلَاطُ أُمُورِ النَّاسِ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ -رَحِمَهُ اللهُ-: " وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَوْقَاتَ الَّتِي يَغْفَلُ النَّاسُ عَنْهَا مُعَظَّمَةُ الْقَدْرِ؛ لِاشْتِغَالِ النَّاسِ بِالْعَادَاتِ وَالشَّهَوَاتِ، فَإِذَا ثَابَرَ عَلَيْهَا طَالِبُ الْفَضْلِ دَلَّ عَلَى حِرْصِهِ عَلَى الْخَيْرِ، وَلِهَذَا فُضِّلَ شُهُودُ الْفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ لِغَفْلَةِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ عَنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ... وَفُضِّلَ قِيَامُ اللَّيْلِ وَوَقْتُ السَّحَرِ خَاصَّةً".

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: أَظَلَّكُمْ شَهْرُ شَعْبَانَ، الَّذِي أَحَاطَهُ اللهُ تَعَالَى بِشَهْرَيْنِ عَظِيمَيْنِ؛ هُمَا شَهْرُ رَجَبٍ الْحَرَامُ، وَشَهْرُ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ، وَوَقَعَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَحْدَاثٌ عَظِيمَةٌ؛ مِنْهَا: تَحْوِيلُ الْقِبَلَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَى الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ، وَفِيهُ فُرِضَ صِيَامُ رَمَضَانَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ.

وَسُمِّيَ بِشَعْبَانَ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يَتَشَعَّبُونَ فِيهِ؛ أَيْ: يَتَفَرَّقُونَ لِطَلَبِ الْمِيَاهِ، وَقِيلَ: لِتَشَعُّبِهمْ فِي غَارَاتِ الْحَرْبِ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ الْحَرَامِ؛ فَهُوَ شَهْرُ تَشَعُّبِ الْخَيْرَاتِ.

وَكَانَ نَبِيُّكُمْ ﷺ يُكْثِرُ الصِيَامَ في شَهْرِ شَعْبَانَ؛ فَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ»؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فـَ " كَانَ صِيَامُهُ فِي شَعْبَانَ تَطَوُّعًا أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ فِيمَا سِوَاهُ، وَكَانَ يَصُومُ مُعْظَمَ شَعْبَانَ" الفتحُ (4/214). وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي إِكْثَارِهِ ﷺ مِنْ صَوْمِ شَهْرِ شَعْبَانِ: أَنَّهُ كَالْنَّافِلَةِ الْقَبْلِيَّةِ لِرَمَضَانَ؛ فَهُوَ يَتَهَيَّأُ لِرَمَضَانَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ لَا يَشْعُرُ بِالْمَشَقَّةِ وَالتَّعَبِ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ: أَنَّهُ إِذَا طَالَ عَهْدُ الْإِنْسَانِ بِالصِّيَامِ شَقَّ عَلَيْهِ، وَحَتَّى تَرْتَاضَ النُّفُوسُ قَبْلَ وُلُوجِ مَوْسِمِ الْخَيْرَاتِ، وَالْبَرَكَاتِ.

وَيَنْبَغِي -عِبَادَ اللهِ- عَلَى مَنْ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ مِنْ رَمَضَانَ الفَائِتِ أَنْ يُبَادِرَ إِلَى الْقَضَاءِ وَلَا يُؤَخِّرَهُ حَتَّى يَضِيقَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ؛ قَالَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «كَانَ يَكْوُنُ عَلِيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنّْ أَقْضِيَهُ إِلَّا فِي شَعْبَانَ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، فَبَادِرُوا -وَفقَكُم اللهُ- بِقَضَاءِ مَا عَلَيْكُمْ مِنْ رَمَضَانَ؛ فَإِنَّ دَيْنَ اللهِ أُحَقُّ بِالْوَفَاءِ، ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.

وَاعْلَمُوا- وَفَّقَكُمِ اللهُ- أَنَّ مِنَ الْبِدَعِ الْمُحْدَثَةِ الْاحْتِفَالُ بِلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَتَخْصِيصُ يَوْمِهَا بِالصِّيَامِ، وَلَيِلَتِهَا بِالْقِيَامِ وَبِبَعْضِ الْأدْعِيَةِ وَالأذْكَارِ، فَلَمْ يُثْبِتْ فِي ذَلِكَ حَديثٌ عَنِ النَّبِيِّ الْمُخْتَارِ.

وَمِنَ الْبِدَعِ الْمُحْدَثَةِ تُبَادِلُ رَسَائِلِ طَلَبِ الْعَفْوِ وَالْمُسَامَحَةِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَلَا يَصِحُّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، وَالشَّرِيعَةُ جَاءَتْ بِالْعَفْوِ عَنِ النَّاسِ وَمُسَامِحَتِهِمْ فِي كُلِّ الْأَزْمَانِ.

وَلَمَّا كَانَ شَهْرُ شَعْبَانَ كَالْمُقَدَّمَةِ لِرَمَضَانَ، وَلَا بُدَّ فِي الْمُقَدِّمَةِ مِنَ التَهيِئَةِ، شُرِعَ فِيهِ مِنَ الْقُرْبَاتِ مَا يُهَيِّئُ النُّفُوسَ لِلإقْبَالِ عَلى طَاعَةِ الرَّحْمَنِ؛ وَلِهَذَا كَانَ السَّلَفُ يَجْتَهِدُونَ فِي شَعْبَانَ؛ فَيُكْثِرُونَ مِنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، فَكَانَ عَمْروُ بْنُ قِيسٍ:" إِذَا دَخَلَ شَعْبَانُ أَغْلَقَ تِجَارَتُهُ، وَتَفْرِغَ لِقِرَاءةِ الْقُرْآنِ"، وَكَانَ يَقُولُ:" طوبَى لِمَنْ أَصْلَحَ نَفْسَهُ قَبْلَ رَمَضَانَ"، وَكَانُوا إِذَا دَخَلَ شَعْبَانُ يَقُولُونَ: " هَذَا شَهْرُ الْقُرَّاءِ".

فَبَادِرُوا -عِبَادَ اللهِ- إِلَى السِّبَاقِ فِي مَيَادِينِ الطَّاعَاتِ، وَمِضْمَارِ الْقُرُبَاتِ؛ لِيَدْخُلَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَقَدْ تَهَيَّأَ الْعَبْدُ تَهْيِئَةً إِيمَانِيَّةً، وَتَرْبِيَةً تَعَبُّدِيَّةً؛ فَيُدْرِكَ مِنْ حَلَاوَةِ الصِّيَامِ وَلَذَّةِ الْقِيَامِ مَا لَا يُقَادَرُ قَدْرُهُ.

اللَّهُمَّ بَلَغَنَا رَمَضَانَ فِي صِحَّةٍ وَعَافِيَةٍ، وَأَعِنَا فِيهِ عَلَى الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، يَا ذَا الْجَلَاَلِ وَالْإكْرَامِ
محمد بن ابراهيم بن سعود السبر

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 2 - 2 - 2026
الصورة الرمزية ۩◄عبد العزيز شلبى►۩
۩◄عبد العزيز شلبى►۩ ۩◄عبد العزيز شلبى►۩ غير متواجد حالياً
نائـــــب المـــدير العـــــام
 
تاريخ التسجيل: 25 - 7 - 2015
المشاركات: 15,231
افتراضي رد: شَهْرِ شَعْبَانَ الَّذِي يَغْفَلُ عَنْهُ النَّاسُ

بــــــــــ الله فيك ـــــــــارك
وجزاك الله كل خير

التوقيع




رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معنى المماثلة في قوله تعالى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ . zoro1 قسم علوم القران 1 20 - 8 - 2025 2:54 PM
تفسير قوله تعالى : ( تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا ) zoro1 قسم علوم القران 2 18 - 1 - 2025 1:14 AM
معنى قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) . zoro1 قسم علوم القران 2 8 - 11 - 2024 12:52 AM


الساعة الآن 8:31 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
( Developed and programmed by engineer ( Abu Maryam Sat