تم فتح التسجيل للجادين فقط التسجيل في المنتدي حتي اشعار اخر واي عضو يخالف تعليمات ادارة الاشرف يتم الحزف من المنتدي

ليتم التسجيل في المنتدي الا باميل معروف في الوطن العربي مثل yahoo hotmil gmail


منتديات ثري جي شيرنج  
العودة   منتديات ثري جي شيرنج > المنتدي الاسلامي > المنتدي الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم مشاركات اليوم البحث
المنتدي الاسلامي العام ( )


 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 31 - 1 - 2017
الصورة الرمزية ابو ساره
ابو ساره ابو ساره متواجد حالياً
النائب الاول
 
تاريخ التسجيل: 7 - 12 - 2013
المشاركات: 20,756
حاجة المجتمع المعاصر إلى إغاثة الملهوفين






حاجة المجتمع المعاصر إلى إغاثة الملهوفين

عباد الله: إن المجتمع في هذه الظروف الراهنة والأزمات الطاحنة والأسعار القاتلة يحتاج إلى رجالٍ ذوي شهامة وشجاعة وكرم وعطاء وسخاء؛ يحتاج إلى إحساس الغني بالفقير والقوي بالضعيف والشريف بالوضيع؛ يحتاج إلى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – الذي كان يحمل أهلَه، وأولاده زمنَ الرمادة، على شِدَّة وشَظَف العيش؛ عمر الذي دخَل يومًا على ابنه عبدالله، فوجدَه يأكُل شرائحَ لحْم، فلامه، وقال له: ألا إنَّك ابنُ أمير المؤمنين، تأكُل لحْمًا، والناس في خَصاصة! ألاَ خُبزًا ومِلحًا، ألا خبزًا ومِلحًا.

ورأى يومًا بطيخةً في يدِ ولدٍ من أولاده، فصاح به: بخٍ بخٍ يا ابنَ أمير المؤمنين، تأكل الفاكهةَ وأمَّة محمَّد هَزْلَى!

كان -رضي الله عنه- يؤثِر بطعامه الآخرين على نفسه، أمَرَ يومًا بنَحْر جزور، وتوزيع لحمِه على أهل المدينة، وعندما جلَس عمرُ لغدائه، وجَدَ سنامَ الجذور وكبدَه على مائدته، وهما أطيبُ ما فيه، فسأل: مِن أين هذا؟ فقالوا: مِن الجزور الذي ذُبِح اليوم، فأزاحه بيده، وقال: بئس الوالي أنا، إن طعمتُ طيبَها، وتركتُ للناس كراديسَها؛ يعني: عظامها، ثم أمر بمأدبته المعهودة، خبز يابس وزَيْت، فجعل يكسِر الخبز ويثرده بالزَّيت، ولم يكملْ هذه الوجبة المتواضعة؛ لأنَّه تذكر أهل بيتٍ لم يأتِهم منذ ثلاثة أيام، فأمر خادمَه بحمْل الطعام إلى ذلك البيت.

وخطَب – رضي الله عنه – الناسَ عامَ الرمادة، فقَرْقَر بطنُه وأمعاؤه من الجوع، حتى سَمعتِ الرعية قرقرةَ بطنه، فطعَن بإصْبعه في بطْنه، وقال: قرقِرْ أو لا تقرقِر، والله لا تشبعْ حتى يشبعَ أطفالُ المسلمين.

هذا هو الفاروق، هذا هو ابن الخطَّاب، الذي حَكَم دِيارَ الإسلام من مشرِقها إلى مغربها، فليأتِ لنا التاريخ، ولتحضر لنا البشرية بمِثْل عمر، عَقمتِ النِّساء أن يلدنَ مثلك يا عمر!!

يَا مَنْ يَرَى عُمَرًا تَكْسُوهُ بُرْدَتُهُ ……………………..وَالزَّيْت ُ أُدْمٌ لَهُ وَالْكُوخُ مَأْوَاهُ

يَهْتَزُّ كِسْرَى عَلَى كُرْسِيِّهِ فَرَقًا ……………………..مِنْ خَوْفِهِ وَمُلُوكُ الرُّومِ تَخْشَاهُ


روى ابنُ كثيرٍ في “تاريخه”: “أنَّ عمر – رضي الله عنه – عسَّ ذاتَ ليلة عام الرَّمادة، وقد بلَغ بالناسِ الجهْد كلَّ مبْلَغ، فلم يَسمع أحدًا يضحَك، ولم يسمع متحدِّثًا في منزله، ولم يرَ سائلاً، فتعجَّب وسأل، فقيل: يا أميرَ المؤمنين، قد سألوا فلم يجدوا، فقَطَعوا السؤال، فهم في هَمٍّ وضِيق، لا يتحدَّثون ولا يضحكون ؛ فما بات حتى أسعدهم بصناعة موائد الطعام لآلاف البشر في الغداء والعشاء . ذكر ابن سعد: أنَّ عمر – رضي الله عنه – سأل يومًا: أحْصُوا مَن تعشَّى عندنا، فأحصَوْهم فكانوا سبعةَ آلاف، وفي ليلةٍ أخرى عشرة آلاف. واستمرَّتِ القدور العُمرية الضَّخْمة تستعِرُ نارُها من بعد الفجْر إلى المساء، وكان عمر – رضي الله عنه – يُرسِل إلى الناس مؤنةَ شهر ممَّا يصله من الأمصار. فهل هذه المواقف تحرك القلوب القاسية والأفئدة المتحجرة ؟!!

قِفْ أَيُّهَا التَّارِيخُ سَجِّلْ صَفْحَةً ………………….. غَرَّاءَ تَنْطِقُ بِالخُلُودِ الكَامِلِ

حَرِّكْ بِسِيرَتِهِ الْقُلُوبَ فَقَدْ قَسَتْ ……………….. وَعَدَتْ بِقَسْوَتِهَا كَصُمِّ جَنَادِلِ

أخي المسلم: كيف تجد قلبك إذا سألك سائل.. أو قرع بابك ملهوف؟!

هل فكرت يومًأ وأنت تتناول غداءك.. أو تشرب ماء باردًا.. أو تتقلب في وثير فراشك..؟!!

هل فكرت – أصلحك الله – في جوعى لا يجدون غذاءً مثل غذائك؟! أو ظمأى لا يجدون ماء باردًا مثل مائك؟! أو مشردين لا يجدون فراشًا وثيرًا مثل فراشك؟!

فكم من عبد بسط الله له في رزقه.. ولكن المسكين نسي جوع الجائعين.. وآلام المشردين.. وجزع الثكالى المحرومين.. وأنين الضعفاء المضرورين.. وبكاء اليتامى الخائفين..

فحري بأمثال هؤلاء أن يتفقدهم الناس ويكفونهم ذاك السؤال، وما أحسن ما قاله معمر – رحمه الله – : ” من أقبح المعروف أن تحوج السائل إلى أن يسأل وهو خجل منك، فلا يجئ معروفك قدر ما قاسى من الحياء، وكان الأولى أن تتفقد حال أخيك وترسل إليه ما يحتاج، ولا تحوجه إلى السؤال”.

أحبتى في الله: إن الذي يطلب العون قد يكون مظلومًا أو عاجزًا أو مكروبًا، وفي كل الأحوال فإن إعانته وقضاء حاجته فيها تفريج لكربته، وفي مقابل ذلك تكفل الله لمن فرج كربة الملهوف أن يفرج عنه كربة من كربات يوم القيامة!!

فأين أنت أخي المسلم أختي المسلمة غدًا من ذلك الثواب العظيم؟!

فهل يعجزك يا طالب الحسنات؛ أن تعين محتاجًا.. أو تغيث ملهوفًا؟!

هل يعجزك أن تمسح دمعة محزون بلقمة أو ثوب تقدمهما له؟!

أما سمعت بقصة ذلك الرجل؛ الذي كان يخفف ويتجاوز عمن اقترض منه؟!

أتدري كيف كانت نهاية قصته؟! فلتسمع القصة من الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم!

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:” كَانَ الرَّجُلُ يُدَايِنُ النَّاسَ؛ فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا. قَالَ: فَلَقِيَ اللَّهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ”. [ البخاري ومسلم] وفي رواية للبخاري: « فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ !».

فتأمل – هداني الله وإياك – كيف نال هذا الرجل؛ ذاك الثواب العظيم، مع قلة عمله!

أيها المسلمون: علينا أن نغير ما بأنفسنا حتى يغير الله حالنا !! { إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ } (الرعد: 11).

نغير ما بي أنفسنا من الشح والبخل إلى البذل والإنفاق والسخاء؛ نغير ما بي أنفسنا من الغش والاحتكار وأكل أموال الباطل إلى الصدق والأمانة في البيع والشراء.

نغير ما بي أنفسنا من الجبن والخور والهوان إلى الشجاعة والقوة والشهامة.

نغير ما بي أنفسنا من حب الذات إلى حب الآخرين.

نغير ما بي أنفسنا من الانغلاق على أنفسنا إلى الوقوف جانب الملهوفين والمنكوبين والمعوزين والمحتاجين……..إلخ

أحبتى في الله: هذه رسالة أوجهها لي أولاً ثم لكم ثانياً ؛ وأسأل الله أن يجعل ما قلناه وما سمعناه حجة لنا لا علينا يوم القيامة إنه خير مسئول، وأقرب مجيب؛؛؛


التوقيع

رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
إلى, إغاثة, الملهوفين, المجتمع, المعاصر, حاجة


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الاتحاد فى حاجة للنجم ذا روك محمد شاهر بدر منوعات Entertainment Wrestling 3 13 - 6 - 2023 1:33 AM
فضل إغاثة الملهوف وقضاء الحوائج ابو ساره المنتدي الاسلامي العام 2 15 - 6 - 2017 1:07 PM
حاجة الأمة إلى الكرم ابو ساره المنتدي الاسلامي العام 2 26 - 1 - 2017 12:14 PM
حاجة الأمة إلى الجوانب الإنسانية ابو ساره المنتدي الاسلامي العام 1 19 - 12 - 2016 10:08 PM
المجتمع على عربسات بدر-4 @ 26 شرقاً samehfr الأقمار الصناعية و القنوات الفضائية 0 14 - 4 - 2016 12:55 PM


الساعة الآن 12:44 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
( Developed and programmed by engineer ( Abu Maryam Sat