تم فتح التسجيل للجادين فقط التسجيل في المنتدي حتي اشعار اخر واي عضو يخالف تعليمات ادارة الاشرف يتم الحزف من المنتدي

ليتم التسجيل في المنتدي الا باميل معروف في الوطن العربي مثل yahoo hotmil gmail


منتديات ثري جي شيرنج  
العودة   منتديات ثري جي شيرنج > المنتدي الاسلامي > المنتدي الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم مشاركات اليوم البحث
المنتدي الاسلامي العام ( )


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم منذ 6 ساعات
الصورة الرمزية محمود الاسكندرني
محمود الاسكندرني محمود الاسكندرني متواجد حالياً
مشرف القسم الاسلامي
 
تاريخ التسجيل: 19 - 7 - 2023
المشاركات: 350
افتراضي الأخلاق ... طريق السعادة




عبادةٌ تُقرِّب العبدَ من ربّه وتقربه إلى الناس، بها يثقُل الميزانُ يومَ القيامة، وتُرفَع الدرجاتِ وتزيدُ الحسنات، وثوابُها يتَضاعَف ولو باليسير منها، وخيرُ الخلقِ من كان مؤمِنًا واتّصَف بها، وهي أكثر ما يدخِل الناسَ الجنَّةَ، بها يكمُل الإيمانُ وتكون أعلى الدرجاتِ في الآخرة لمن أدَّاها، وهي مُنجِية برحمةِ الله من النّار، وبعَث الله نبيَّه محمّدًا صل الله عليه وسلم للدَّعوةِ إليها، وقد كانَ النبيّ صل الله عليه وسلم يدعو ربَّه في صلاتِه أن ينالها، وأقربُ الناسِ منزلةً إلى الرّسُل يومَ القيامةِ أحسنُهم اتصافاً بها، وكان النبيُّ صل الله عليه وسلم يوصِي صحَابتَه بها.

إن تلكم العبادة –أيها المؤمنون- هي حسن الخلق.
الأخلاق –يا عباد الله- حُلَّة تقصُر دونها الحُلَل وسِتر لا يغني عنه سِتر، وهل افترق الإنسان عن حيوان الغابِ وسِباع الدواب إلا بالأخلاق؟!
الأخلاقُ تمتزِج بتصرّفات الإنسان كلِّها، في سلوكه جميعِه وأحواله كلِّها، في جدِّه وهزلهِ، وفرَحه وحزنِه، ورضاه وسَخَطه، وخطئِه وصوابِه. إنَّ نيل السّعادة والعيش في أكنافها، لا يُدرك بالمنصِب ولا بالجاه ولا يُنال بالشّهوات ومُتَع الحياة ولا بِجمال المظهَر ورقيق اللّباس، لا يُنال إلا بلباسِ التّقوى ورِداء الخُلُق، عملٌ صالح وقول حسَن، (ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ).

لنبحَث -أيها المؤمنون- بعنايةٍ عن أصولِ الأخلاق ومزكّيات النّفوس، ولنتأمّل في الأمانةِ والصّدق والعفّة والمروءة والحِلم والصّبر والاعتراف بالحقّ لأهله والجميلِ لأصحابه، ولنقدّر ما عند الآخرين مِن الفضلِ والعِلم والخِبرة، ولنؤثِر الحقَّ ولنحِبَّ أهلَه ولنأخُذ بالرّحمة وفروعِها وقوّة الإرادة وضبطِها والصّبر ومظاهِره وسماحةِ النّفس وعلوّ الهمّة والاحترامِ المتبادَل.
إنّ لمحاسنِ الأخلاق في دينِنا مكانةً عالية، فاتَّصفَ الرسُلُ عليهم السلام بأعاَليها وجميلِها؛ فنوحٌ عليه السلام صبر في دعوته تِسعمائة وخمسين عامًا، وإبراهيمُ عليه السَّلام كان كَريمًا، وإسماعيلُ عليه السَّلام كان صَادِقَ الوَعدِ، ويوسُف عليه السَّلام كان عفواً وقال (لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ)، وموسَى عليه السَّلام كان حيِيًّا لا يُرى شَيءٌ من جِلدِه، ونبيُّنا محمّدٌ صل الله عليه وسلم أكمَلُ الناسِ أَخلاقًا، وصَفَه الله بقولِه (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ).
نشَأ نبينا محمد صل الله عليه وسلم وعاش متحلِّيا بكلِّ خلقٍ كَريمٍ مبتَعِدًا عن كلِّ وَصفٍ ذَميم، قال له رجلٌ: يا خيرَ البريّة، فقالَ مُتواضعًا (ذاك إبراهيمُ) رواه مسلم. وكان أكرمَ الخلقِ نَفسًا فما ردَّ سائلاً، وأطلقَهم وجهًا، قال جرير رضي الله عنه: ما رآني رسولُ الله صل الله عليه وسلم إلاَّ تَبَسَّم، وأشدَّهم وفاءً، إن مَرِض أحدٌ من صحابتِه عادَه، وإنِ افتقَده سأل عَنه، وكان أرحمَهم قلبًا، يتَجوَّز في صلاتِه إذا سمِع بكاءَ الصَّبيّ كراهَةَ أن يشقَّ علَى أمّه، وألينَهم طبعًا، إذا دخَل إلى بيتَه اشتغَل في مهنةِ أهله، وكان أعظَمَهم صبرًا، خَرج من بيتِه والحَجَر على بطنِه من الجوعِ فمَا اشتَكى، وأوسَعَهم عَفوًا، قاتله أعداؤُه وأَدمَوه ولما فتَح مكّةَ قال لهم (اذهَبوا فأنتمُ الطلقاءُ)، وأوفرَهم حِلمًا، آذاه قومُه فسَأله ملَك الجِبال أن يطبقَ عليهم جبلين فأبى، وقال لعائشةَ رضيَ الله عنها (عليكِ بالرِّفقِ، وإيَّاك والعنفَ والفحشَ) متفق عليه. ولم يضرِب شيئًا قطّ بيدِه ولا امرأةً ولا خادمًا، رواه مسلم.

بل انظروا إلى عباداتُ الإسلام الكبرى وأركانه العظمى، فهي تربينا على حسن الخلق، فالصّلاة تنهى عن الفحشاءِ والمنكر، والزّكاة صدقةٌ تطهِّر المسلمَ وتزكّيه، والصيام يجعل الصائم يدع قولَ الزور والعمل به والجهلَ، والحجّ لا رفث ولا فسوق ولا جدال فيه، ومن لم يكن له من عبادتِه ما يزكّي قلبَه ويطهِّر نفسَه ويهذّب سلوكه ويُحسِّن خلقه وينظّم صلتَه بالله وبالنّاس فليحاسِب نفسَه حتى لا يكونَ من المفلسين،(والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن مَن لا يأمَن جاره بوائقَه)، (ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرِم ضيفَه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقُل خيرًا أو ليصمت)، (والحياء شعبة من الإيمان).



التوقيع

https://www.masrsatlinux.com/vb/image.php?type=sigpi  c&userid=511&datelin  e=1615398246

رد مع اقتباس
  #2  
قديم منذ 6 ساعات
الصورة الرمزية ۩◄عبد العزيز شلبى►۩
۩◄عبد العزيز شلبى►۩ ۩◄عبد العزيز شلبى►۩ متواجد حالياً
نائـــــب المـــدير العـــــام
 
تاريخ التسجيل: 25 - 7 - 2015
المشاركات: 14,584
افتراضي رد: الأخلاق ... طريق السعادة

بــــــــــ الله فيك ـــــــــارك

التوقيع




رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بعض من شروط السعادة . zoro1 ثري جي شرينج كافيه 1 18 - 12 - 2024 2:23 PM
السعادة قصص وعبر ابو ساره المنتدي الاسلامي العام 2 26 - 1 - 2017 12:16 PM
وسائل اكتساب الأخلاق ابو ساره المنتدي الاسلامي العام 0 21 - 12 - 2016 11:50 AM
أهمية الأخلاق ومكانتها في الإسلام ابو ساره المنتدي الاسلامي العام 0 24 - 8 - 2016 1:32 PM
أهمية الأخلاق ومكانتها في الإسلام ابو ساره المنتدي الاسلامي العام 0 19 - 6 - 2015 11:32 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
( Developed and programmed by engineer ( Abu Maryam Sat