تم فتح التسجيل للجادين فقط التسجيل في المنتدي حتي اشعار اخر واي عضو يخالف تعليمات ادارة الاشرف يتم الحزف من المنتدي

ليتم التسجيل في المنتدي الا باميل معروف في الوطن العربي مثل yahoo hotmil gmail


منتديات ثري جي شيرنج  
العودة   منتديات ثري جي شيرنج > المنتدي الاسلامي > قسم علوم القران
التسجيل التعليمـــات التقويم مشاركات اليوم البحث
إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14 - 5 - 2023
nadjm nadjm متواجد حالياً
الادارة العـــــــــامة
 
تاريخ التسجيل: 2 - 2 - 2016
المشاركات: 12,438
افتراضي آية الكرسي .. أعظم آيات القرآن

آية الكرسي .. أعظم آيات القرآن القرآن

كلام الله تعالى عز وجل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولقد فضَّل الله بعض السور على بعض، كما سمِعْنا عن فضائل سورة الفاتحة، كما فضَّل بعض الآيات على بعض، وهي آية الكرسي، ففي صحيح مسلم عن أُبَي بن كعب، قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ” يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟، قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ” يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟، قال: قلت: { اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} ، قال: فضرَب في صدري، وقال: والله ليَهْنِك العلم أبا المنذر”. إنها آية الكرسي : { اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } [البقرة: 255]. فهنَّأه النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – على هذا العلم النافع الذي حوَاه صدْره، فهو أقْرَأُ الأمة بكتاب الله، والقارئ زمن النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – لَم تكنْ قراءته دون علْمٍ، وها هو قد عَلِم أعظمَ آية؛ لِمَا فيها من أصول الدين وقواعده، ولِمَا تحويه من أسماء الله الحسنى وصفاته العُلى. فأي علْمٍ ينفع صاحبه مثل العلم بكتاب الله؟ وقد قال النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((سَلوا الله عِلمًا نافعًا، وتعوَّذوا بالله من علْمٍ لا ينفع))؛ الصحيحة. والنبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – كان يقول إذا صلَّى الصبح حين يُسَلِّم: ((اللهم إني أسألك علْمًا نافعًا، ورزقًا طيبًا، وعملاً مُتقبَّلاً))؛ صحيح ابن ماجه. إنَّ كثيرًا من العلوم التي يبذُل لها بعضُ الناس أعمارَهم وأموالهم، ويفرحون بها ويبتهجون، تكون وَبالاً عليهم وخسارًا؛ قال – تعالى -: ﴿ ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى ﴾ [النجم: 30]. هذه الآية مشتملة على عشر جمل مستقلة 1- فقوله – تعالى -: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾، إخبار بأنه المنفرِد بالإلهية لجميع الخلائق، فلا معبود بحقٍّ إلاَّ هو – سبحانه – وهو المستَحق للعِبادة، وبهذه الكلمة أرْسَل الله الرُّسل، وأنزَل الكُتُب، وعليها قامت السماوات والأرض، ومِن أجْلها خَلَق الله الجنَّة والنار؛ قال – تعالى -: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياء: 25] وقال – تعالى -: ﴿ يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ﴾ [النحل: 2]. 2- ﴿ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾؛ أي: الحي في نفسه الذي لا يموت أبدًا، القَيِّم لغَيْره، ولا قوام للموجودات دون أمره؛ وقد ورَد أنَّ النبِيَّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – كان يقول: ((أعوذ بعزَّتك الذي لا إله إلا أنت، الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون))، وقال – تعالى -: ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾ [الرحمن: 26 – 27]. من هنا نعلَّم أنَّ الذين في القبور والمقامات والأضرحة أموات ليسوا أحياءً، كما يزعُم بعض الجَهَلة، والميِّت لا يقدر على شيء؛ ﴿ إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ﴾ [فاطر: 14] ولذلك يجب الحذر من الاستغاثة بالأموات، أو دعائهم والطلب منهم، وإيَّاك أن تعتقدَ بهم ما ليس فيهم، حتى لو كان مَن في القبر سيد البشر – صلَّى الله عليه وسلَّم – قال – تعالى -: ﴿ وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [القصص: 88]، ﴿ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ﴾ [الأحقاف: 5]. والحي القيوم: هو اسم الله الأعظم، وقد كان النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – إذا حَزَبه أمرٌ، قال: ((يا حي يا قيُّوم، برحمتك أستغيث))؛ الصحيحة. وكان يقول في أذكار الصباح والمساء: ((يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلِحْ لي شأني كله، ولا تَكِلني إلى نفسي طرْفة عينٍ أبدًا)). و آية الكرسي فيها اسم الله الأعظم، الذي إذا دُعِي به أجَاب، وإذا سُئِل به أعْطَى؛ كما جاء في الحديث الحسن: ((اسم الله الأعظم لفي ثلاث سُوَرٍ من القرآن: في البقرة وآل عمران وطه))، أمَّا في البقرة، فقوله: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾ [البقرة: 255]، وأمَّا في آل عمران، فقوله: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾ [آل عمران: 2]، وأمَّا في طه، فقوله: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ﴾ [طه: 8]. 3 – ﴿ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ﴾: لا تَغْلبه سِنة، وهي النُّعاس؛ ولهذا قال – تعالى -: ﴿ وَلَا نَوْمٌ لَهُ ﴾؛ لأنه أقوى من النُّعاس. جاء في صحيح مسلم: عن أبي موسى ، قال: قام فينا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بخمس كلمات، فقال: ((إن الله – عز وجل – لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفِض القِسْط ويرفعه، يُرْفَع إليه عملُ الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور، لو كشَفَه لأَحْرَقَتْ سُبُحات وجْهه ما انتهى إليه بصرُه من خَلْقه)). فالله لا ينام، بل هو حي قيُّوم، وسيرى المكذِّبون ذلك: ﴿ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ [المجادلة: 6]. 4- ﴿ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾: إخبار بأنَّ الجميع عبيده وفي مُلكه، وتحت قهْره وسلطانه؛ ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [آل عمران: 26 – 27]. 5- ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴾، كقوله – تعالى -: ﴿ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى ﴾ [الأنبياء: 28]. وهذا من عَظَمته وكبريائه وجلاله – عزَّ وجلَّ – وأنَّه لا يَتَجاسَر أحَدٌ على أن يشفَعَ لأحدٍ عنده إلاَّ من أذن له في الشفاعة؛ كما جاء في حديث الشفاعة الذي في الصحيح: عن النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – الذي قال فيه: ((فأَنْطَلِقُ حتى أستأذِنَ على ربِّي، فيؤذَنَ لي، فإذا رأيتُ ربي، وقعتُ ساجدًا، فيَدَعُني ما شاء الله، ثم يُقال: ارفعْ رأْسَك، وسَلْ تُعْطَه، وقلْ يُسْمع، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفعُ رأْسي، فأحمدُه بتحميد يُعَلِّمنيه، ثم أشفعُ، فيَحُدُّ لي حدًّا، فأُدْخِلُهم الجنة، ثم أعود إليه، فإذا رأيتُ ربي مثله، ثم أشفعُ، فيَحُدُّ لي حدًّا، فأُدْخِلُهم الجنة)). فلا شفاعة إلا بإذن الله؛ إذْن لِمَن يَشفع (الشافع)، وإذْن لِمَن يُشفَع له؛ قال – تعالى -:﴿ وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ﴾ [سبأ: 23]، وقال: ﴿ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ﴾ [الأنبياء: 28]. فلا تَطلب الشفاعة – أخي المسلم – إلاَّ من الله الذي بيده الأمر كله، واعلمْ أنَّ الشفاعة لا يأْذن بها الله للمشركين؛ ﴿ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ﴾ [المدثر: 48]. 6- ﴿ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ﴾: هذا دليل على إحاطة علْمِ الله بجميع الكائنات؛ ماضيها وحاضرها ومستقبلها؛ كما قال – تعالى – إخبارًا عن الملائكة: ﴿ وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ﴾ [مريم: 64]، وقال: ﴿ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ [الأنعام: 59]. 7- ﴿ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ﴾؛ أي: لا يطَّلع أحدٌ على شيءٍ مِن عِلْم الله، إلاَّ بما أعْلَمَه الله – عزَّ وجلَّ – كما قال – سبحانه -: ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا * لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴾[الجن: 26 – 28]. وكل ما وصَل إليه الإنسان من عِلْم، فهو بإذن الله؛ كما قال الملائكة لربِّهم: ﴿ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴾ [البقرة: 32]. 8- ﴿ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ﴾، وقد صحَّ عن ابن عباس قولُه: “الكرسي: موضع القَدَمين، والعرش لا يقدر قَدْرَه إلاَّ الله – تعالى”. 9- ﴿ وَلَا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا ﴾؛ أي: لا يثقله ولا يَكترثه، ولا يشتدُّ عليه حِفْظُ السماوات والأرض، ومَن فيهما وما بينهما – سبحانه وتعالى – بل ذلك سهْلٌ عليه، يسير لَدَيه، وهو قائم على كل نفس بما كسبت، الرقيب على جميع الأشياء، فلا يَعْزُب عنه شيء، ولا يغيب عنه شيء، والأشياء كلُّها حقيرة بين يديه، متواضعة ذليلة صغيرة بالنسبة إليه، محتاجة فقيرة إليه، وهو الغني الحميد، الفعَّال لِمَا يريد، الذي لا يُسْأَل عما يفعل وهم يُسْأَلون، وهو القاهر لكلِّ شيء، الحسيب على كل شيء، الرقيب العَلِي العظيم، لا إله إلا هو، ولا إله غيره، ولا ربَّ سواه. 10- ﴿ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴾، فهو العَلِي بذاته على جميع مخلوقاته؛ عُلُو منزلة، وعلو قهْرٍ وسلطان، وهو العظيم – سبحانه وتعالى – الكبير المتعال، لا مَلْجأ ولا مَنْجا منه إلاَّ إليه، وهو حسبُنا ونِعم الوكيل. أحاديث نبوية عن آية الكرسي وردت أحاديث عديدة تبين فضل آية الكرسي : – أخرَج البخاري عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: “وكَلَني رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بحِفْظ زكاة رمضان، فأتاني آتٍ، فجعَل يحثو من الطعام، فأخذتُه وقلتُ: والله لأرفعنَّك إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: إني محتاج، وعليّ عِيال، ولي حاجة شديدة، قال: فخلَّيْتُ عنه، فأصبحتُ، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم -: ((يا أبا هريرة، ما فعَل أسيرك البارحة؟))، قال: قلتُ، يا رسول الله، شكا حاجة شديدة وعيالاً، فرَحِمتُه، فخلَّيْتُ سبيلَه، قال: ((أما إنه قد كَذَبَك وسيعود))، فعَرَفْتُ أنه سيعود؛ لقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ((إنه سيعود))، فرصدتُه، فجاء يحثو من الطعام، فأخذتُه، فقلتُ: لأرفعنَّك إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: دَعْني؛ فإني محتاج وعليَّ عيالٌ، لا أعود، فرَحِمتُه، فخَلَّيْتُ سبيلَه، فأصبحتُ، فقال لي رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ((يا أبا هريرة، ما فعل أسيرك؟))، قلتُ: يا رسول الله، شكا حاجة شديدة وعيالاً، فرَحِمته، فخَلَّيْتُ سبيلَه، قال: ((أما إنه قد كَذَبك وسيعود))، فرصدتُه الثالثة، فجاء يحثو من الطعام، فأخذتُه، فقلتُ: لأرفعنَّك إلى رسول الله، وهذا آخر ثلاث مرات، أنك تزعُم لا تعود، ثم تعود، قال: دَعْني أُعَلِّمك كلمات، ينفعك الله بها، قلتُ: ما هو؟ قال: إذا أويتَ إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوم ﴾، حتى تختم الآية؛ فإنك لن يزال عليك من الله حافظٌ، ولا يَقْرَبنَّك شيطان حتى تُصبح، فخَلَّيْتُ سبيلَه، فأصبحت، فقال لي رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ((ما فعل أسيرك البارحة؟))، قلت: يا رسول الله، زعَمَ أنه يعلِّمني كلمات ينفعني الله بها، فخَلَّيت سبيلَه، قال: ((ما هي؟))، قلت: قال لي: إذا أويتَ إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي من أوَّلها حتى تَختم الآية: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوم ﴾، وقال لِي: لن يزال عليك من الله حافظٌ، ولا يَقرَبك شيطان حتى تُصبِح، وكانوا أحرصَ شيء على الخير، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم -: ((أما إنه قد صَدَقك وهو كذُوب، تعلمُ مَن تُخاطِب منذ ثلاث ليالٍ يا أبا هريرة؟ قال: لا، قال: ((ذاك شيطان)). – عن أُبَي بن كعب – رضي الله عنه – أنه كان له جُرْن من تَمر، فكان ينقص، فحرَسه ذات ليلة، فإذا هو بدابَّة شِبْه الغلام المحتلم، فسلَّم عليه، فردَّ عليه السلام، فقال: ما أنت؟ جِني أم إنسي؟ قال: جني، قال: فناوِلْني يدَك، فناوَلَه يدَه، فإذا يده يد كلبٍ، وشعره شعر كلْبٍ، قال: هذا خَلْق الجن، قال: قد عَلِمت الجن أنَّ ما فيهم رجلٌ أشدُّ مني، قال: فما جاء بك، قال: بلغنا أنك تحبُّ الصدقة، فجِئنا نُصيب من طعامك، قال: فما يُنجينا منكم، قال: هذه الآية التي في سورة البقرة: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾ [البقرة: 255]. – مَن قالها حين يُمسي، أُجِير منَّا حتى يُصبِح، ومَن قالها حين يُصبح، أُجِير منَّا حتى يُمسي، فلمَّا أصبَح، أتى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فذكَر ذلك له، فقال: ((صدَق الخبيث)). – عن أبي أُمامة أنه قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ((مَن قرأ آية الكرسي دُبر كل صلاة مكتوبة، لَم يمنعْه من دخول الجنة إلاَّ أن يموت)). – فهذه الآية العظيمة التي هي أعظم آية في القرآن، حِرْز من الشيطان لِمَن قرأها، وتكون سببًا في دخول الجنة لِمَن حضَر الصلاة ثم قرأها مع أذكار الصلاة، إذًا الأجر العظيم والحِرز من الشيطان يكون لِمَن قرأها؛ كما وردت الأحاديث، وليس لِمَن عَلَّقها أو زيَّن بها المجالس، أو وضَعها على جُثمان الميِّت، إن هذه الأمور كلها مُحْدَثات لَم يفعلْها الصحابة ولا التابعون، ولا الأئمة الأربعة، ولا مَن سار على نَهجهم، إنما كانوا يقرؤون القرآن ويعملون به، وخير الهدْي هدْي محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلينا الالتزام بسُنته حتى نفوزَ ونَسعدَ في الدَّارين.

إسلام أون لاين


----------------------------
 مشاهدة جميع مواضيع nadjm
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14 - 5 - 2023
الصورة الرمزية ۩◄عبد العزيز شلبى►۩
۩◄عبد العزيز شلبى►۩ ۩◄عبد العزيز شلبى►۩ غير متواجد حالياً
نائـــــب المـــدير العـــــام
 
تاريخ التسجيل: 25 - 7 - 2015
المشاركات: 15,231
افتراضي رد: آية الكرسي .. أعظم آيات القرآن



التوقيع




رد مع اقتباس
  #3  
قديم 14 - 5 - 2023
nadjm nadjm متواجد حالياً
الادارة العـــــــــامة
 
تاريخ التسجيل: 2 - 2 - 2016
المشاركات: 12,438
افتراضي رد: آية الكرسي .. أعظم آيات القرآن

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ۩◄عبد العزيز شلبى►۩ مشاهدة المشاركة

شكرا على مرورك اخي
----------------------------
 مشاهدة جميع مواضيع nadjm
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لم توجد آيات محكمة وآيات أخرى منسوخة فى القرآن الكريم الجهاد قسم علوم القران 7 3 - 9 - 2023 11:56 PM
شعراوي آية الكرسي ومابعدها لا إكراه في الدين ابو ساره الصوتيات والمرئيات الاسلاميه 1 23 - 2 - 2023 7:30 PM
حكم صلاة الحامل جالسة على الكرسي ابو ساره قسم الفقة واصوله 1 15 - 6 - 2018 1:06 PM
الحكم الشرعى لوضع «آيات القرآن» نغمة للهاتف المحمول ابو ساره المنتدي الاسلامي العام 0 10 - 4 - 2016 8:41 PM
تأملات في آيات الصيام ابو ساره المنتدي الاسلامي العام 0 20 - 6 - 2015 12:33 PM


الساعة الآن 7:33 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
( Developed and programmed by engineer ( Abu Maryam Sat