منتديات ثري جي شيرنج

 

اعلانك هنا يحقق الانتشاء للحجز اضغط على الرابط


العودة   > >

قسم الموضيع الاسلامية العامة

Tags H1 to H6

منتديات ثري جي شيرنج

فضل شهر شعبان

فضل شهر شعبان

فضل شهر شعبان

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم منذ 2 أسابيع
الصورة الرمزية ابو ساره
النائب الاول
 
تاريخ التسجيل: 7 - 12 - 2013
المشاركات: 19,344
3 فضل شهر شعبان



فضائل شهر شعبان

لما رأى النَّبي صَلَّى الله عليه وسَلَّم انتباه الناس إلى شهر رجب في الجاهليَّة، وتعظيمه وتفضيله على بقيَّة أشهر السَّنَة، ورَأَى تعظيم المسلمين لشهر القرآن، أرادَ أن يُبَيّنَ لهم فضيلة بقية الأشهر والأيام.

عن أسامة بن زيد رضيَ الله عنهما أنَّه سأل النَّبيَّ صَلَّى الله عليه وسَلَّم فقال: يا رسول الله، لم أركَ تصوم شهرًا منَ الشهور ما تصوم في شعبان، فقال صَلَّى الله عليه وسَلَّم(ذلك شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى فأحب أن يُرْفعَ عملي وأنا صائم))[1].

وسؤال أسامة رضي الله عنه يَدُلُّ على مدى اهتمام الصَّحابة الكرام، وتمسكهم بسنة النبي صَلَّى الله عليه وسَلَّم.

وبالفعل كان النبي صَلَّى الله عليه وسَلَّم يصوم شعبان إلاَّ قليلاً؛ كما أخبرت عنه عائشة رضي الله عنها في الحديث المُتَّفق على صحته: ((كان رسول الله صَلَّى الله عليه وسَلَّم يصوم حتى نقولَ لا يُفْطر، ويُفْطر حتى نقول لا يصوم))[2].

ولا بدَّ من وجود أمر هام، وراء هذا التَّخصيص منَ الصيام في مثل هذا الشهر، وهذا ما نبَّه عليه النبي صَلَّى الله عليه وسَلَّم بقوله: ((إنَّه شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى)).

إذًا؛ فأعمال العباد تُرْفع في هذا الشهر من كل عام، وتُعْرض الأعمال يومَ الاثنين والخميس من كل أسبوع.

ورَفْعُ الأعمال إلى رب العالمينَ على ثلاثة أنواع:

• يُرفع إليه عملُ الليل قبل عمل النَّهار، وعمل النهار قبل عمل الليل.

• ويُرفع إليه العملُ يوم "الاثنين" و"الخميس".

• ويرفع إليه هذا العمل في شهر "شعبان" خاصَّةً.


فذكر النَّبي صَلَّى الله عليه وسَلَّم أنَّ الأعمال تُرفع إلى الله - تعالى - رفعًا عامًّا كلَّ يوم: ((يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ - كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ))[3].

فماذا تريد أن يُرفع إلى الله منك؟

إنَّ الأعمال تُرفع، فيُحِبُّ أن ترفعَ وهو صائم، ويحب أن تُرفع الأعمال على أحسن أحوالها.

المعنى إذًا هنا: ماذا تريد أيها المسكين أن يرفعَ لك إلى الله؟

• أن تَرْفعَ الملائكةُ صحائف النَّاس إلى الله، فلا تُوجَدَ في صحيفتك أعمال - هذه الأُولى؟
• أن تَرْفَع الملائكة الصحائف إلى الله تعالى وفيها أعمالُك؛ ولكنها أعمال خسيسة وقليلة، لا تساوي شيئًا؟


يعني: لمَّا رُفِعَت الأعمال وعُرِضَت على الله - تعالى - فماذا تختار لنفسك أن يُعْرَضَ عليه؟ ما يُبَيِّضُ وجهك أو يُسَوِّدُ وجهك؟ ما يُقْبَل أو ما يُرَدُّ؟ ما يكون سببًا لجزيل الثواب أو لقلة الثواب؟

لا شكَّ أنَّ النَّبِي صَلَّى الله عليه وسَلَّم يختار الدرجة العالية، الدرجة الرفيعة التي يؤدي بها، التي تكون سببًا يُعلِّم بها، ويُنبِّه بها المؤمنين على أن يكونوا على هذا الحال، الذي يحبه النبي صَلَّى الله عليه وسَلَّم.

وَرَفْعُ الأعمال إلى الله تعالى مع كونه صائمًا أَدْعَى إلى القبول عند الله تعالى وأحبُّ إلى الله جل وعلا وأن يَتَقَبَّل صالح عمله كله سبحانه وتعالى وأن يُثِيبَه عليه أعظم الإثابة، وأن يُكَافِئَه عليه أعظم مُكَافَأة، وهو ما يسعى إليه المؤمنونَ تَأَسِّيًا واقتداءً بالنبي صَلَّى الله عليه وسَلَّم.

في هذا الشهر ليلة عظيمة أيضًا، هي ليلة النصف من شعبان، عظَّم النبي صَلَّى الله عليه وسَلَّم شأنها في قوله: ((يَطَّلِع الله تبارك وتعالى إلى خلقه ليلةَ النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلاَّ لمشرك أو مشاحن))[4].

فمَن دعا غير الله تعالى فقد أشرك، ومَن سَأَل غير الله فقد أشرَكَ، ومن زارَ قبر النبي صَلَّى الله عليه وسَلَّم وسأله قضاء الحاجات فقد أشركَ، ومن ذبَح لغير الله فقد أشرك.

والمشرك لا يطّلع الله عليه، ولا يغفر له الذُّنوب، وكذلك مَن كانت بينهما شحناء وعَدَاوة لا يغفر الله لهما حتى يَصْطَلِحا.

سبحان الله! يستصغر الناس مثل هذه الأمور؛ لذلك ترى اليوم في مجتمعنا ظهورَ هذه الصفات الذَّميمة بين أفراده، وخصوصًا الذين يَعْمُرُونَ المساجد يُبْغِضُ بعضهم بعضًا؛ لمُجَرَّد أمر حقير لا يستحق أن يُذْكَرَ، وإني لأُذَكِّرُهم بحديث النبي صَلَّى الله عليه وسَلَّم هذا، والمطلوب منهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا.

ولْيَكن الذين هم على شحناء وعَدَاوة على علم ودراية بخطورة هذا الأمر، وأنَّ الشحناء والبغضاء بين إخوة الإيمان سببٌ في عدم قَبول صلاتهم، وعدم قبول أعمالهم، وعدم تطلع ربّ العِزَّة والجلال إليهم في ليلة النصف من شعبان، وأنَّ الله تعالى لا تنفع عنده الأعمال، إلا التي خرجت منَ القلب المُخْلِص لله، الموقن بلقائه: ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88 - 89]، قلب لا يحمل حقدًا، ولا حسدًا، ولا غشًّا على أحد من المسلمينَ.

وروى الإمام أحمد في "مسنده"، والنسائي في "سُنَنِه"، بسند حسن، عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: كان رسول الله صَلَّى الله عليه وسَلَّميَسْرُدُ حتى نقول لا يفطر، ويُفطر حتى لا يكاد يصوم، إلاَّ يومينِ منَ الجمعة إن كانا في صيامه، وإلاَّ صامهما، ولم يكن يصوم من الشهور ما يصوم من شعبان، فقلتُ: يا رسول الله، إنَّكَ تصوم حتى لا تكاد تفطر، وتفطر حتى لا تكاد تصوم إلاَّ يومين إن دخلا في صيامكَ، وإلا صمتهما: قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسَلَّم: ((أيُّ يومين؟))، قال: الاثنين والخميس، قال صَلَّى الله عليه وسَلَّم: ((ذلك يومان تُعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، وأُحب أن يُعرض عملي وأنا صائم))[5].

في هذا الحديث يصف الصحابي الجليل أسامة بن زيد رضي الله عنهما صيام رسول الله صَلَّى الله عليه وسَلَّم على مدار العام، فكان من هَدْيِه أن يصوم، ويطيل الصوم، حتى يُخَيَّل لأصحابه أنه لا يفطر، وكان يفطر أيامًا متتالية، حتى يُظَنَّ أنه لا يصوم.

اشتهر عن النبي صَلَّى الله عليه وسَلَّم صيامه في شهر شعبان، وأن صيامه في شعبان أكثر من صيامه في غيره، فعن أم المؤمنين عائشة رضيَ الله عنها قالت: "ما رأيتُ رسول الله صَلَّى الله عليه وسَلَّم استكمل صيام شهر قطُّ إلاَّ رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان"[6].

فإلى الذين يسْتَنُّونَ بسنَّة النبي صَلَّى الله عليه وسَلَّم ويقتدون به، ويعلنون للدنيا أن الرسول قدوتهم نقول: قد أقبل عليكم شهر حبيب إلى حبيبكم صَلَّى الله عليه وسَلَّم وقد بان لكم خصوصيَّة هذا الشهر ومكانته، وعَلِمْتُم فضائله ومنزلته، وكيف كان حال النبي صَلَّى الله عليه وسَلَّم فيه، فلقد شاع الخبر أنه كان يُكثر الصيام فيه، فماذا أنتم فاعلونَ؟

إن الباقَة الكريمة منَ الأحاديث الشريفة، التي نوَّرت السطور السابقة، وعطرت مسامعنا تنادي فينا: هلمُّوا، يا أتباع محمد صَلَّى الله عليه وسَلَّم إلى خيرٍ، كان يحرص عليه حتى وفاته.



__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه للموضوع: فضل شهر شعبان
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شعبان والتهيئة الروحية ابو ساره قسم الموضيع الاسلامية العامة 2 15 - 6 - 2017 12:07 PM
من ولد فى شهر شعبان ابو ساره قسم الموضيع الاسلامية العامة 1 7 - 6 - 2016 6:05 AM
اهم الاحداث في شهر شعبان ابو ساره قسم الموضيع الاسلامية العامة 1 7 - 6 - 2016 6:04 AM
وفيات فى شهر شعبان ابو ساره قسم الموضيع الاسلامية العامة 0 20 - 5 - 2016 8:29 PM
مشروعية الاحتفال بليلة النصف من شعبان الجهاد قسم الموضيع الاسلامية العامة 0 2 - 6 - 2015 2:25 AM


الساعة الآن 3:16 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO
نحن لا نقوم بإستضافة أو توزيع أي محتوى للفيديو أو محتوى آخر محمي بحقوق الطبع و النشر

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

شركات تنظيف بالرياض شركة نظافة بأبها ميكساتك bmchat الجمعة الصفراء ارخص واسرع سيرفر زيادة متابعين سجل انشر اربح 2 عروض العثيم مكتب محاماة محامي محاماة محامي محامين كلاوي للتقنية ترددات النايل سات