منتديات ثري جي شيرنج

 

اهم حاجة الدعم الفنى

اعلانات بنرات
  


العودة   > >

قسم الموضيع الاسلامية العامة

ثمرات وفوائد محاسبة النفس

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19 - 12 - 2017
الصورة الرمزية ابو ساره
النائب الاول
 
تاريخ التسجيل: 7 - 12 - 2013
المشاركات: 19,121
3 ثمرات وفوائد محاسبة النفس



ثمرات وفوائد محاسبة النفس

أحبتي في الله: لمحاسبة النفس ثمرات وفوائد وآثار كثيرة تعود على صاحبها بالخير في الدنيا والسعادة والفوز في الآخرة منها:

شكر النعمة: فهي تُعرِّف الإنسان بنعم الله عليه فيشكرها، ويستخدمها في طاعة الله، ويحذر من التعرض لأسباب زوالها، قال تعالى: { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ } [إبراهيم: 7]. قال بعض السلف رحمهم الله تعالى: ” النعم وحشية فقيدوها بالشكر “. وقال الحسن البصري: ” إن الله ليمتع بالنعمة ما شاء، فإذا لم يشكر عليها قلبها عذابا، ولهذا كانوا يسمون الشكر: الحافظ، لأنه يحفظ النعم الموجودة، والجالب، لأنه يجلب النعم المفقودة. “

ومنها: معرفة عيوب النفس وإصلاحها: فالذي يحاسب نفسه دوماً يطلع على عيوب النفس؛ وبالتالي لا يسمح لها بالتحكّم بالإنسان وتصرّفاته؛ فمن لا يطلّع ولا يقتنع بعيوب نفسه فإنه لن يجد العلاج لها أبداً، وستقوده إلى ارتكاب المعاصي واكتساب الآثام.

ومنها: دوام الاستعداد للموت: فالمسلم الذي يداوم على محاسبة نفسه يُقلّل من المعاصي ويتوب منها، ويستزيد من الطاعات والعبادات حتى تسهل عليه المحاسبة بعد الموت، ممّا يجعله غير خائفٍ من الموت كالأشخاص الذين لا يُحاسبون أنفسهم؛ فالمؤمن صاحب البضاعة الحسنة والأعمال الصالحة وما يحمله من حسنات؛ يفرح بلقاء الله والقدوم عليه؛ وعلى العكس من ذلك فإن العبد الطالح؛ صاحب المعاصي والبضاعة السوء؛ وما يحمله من آثام وذنوب يكره لقاء الله والقدوم عليه!! فعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:” مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ؛ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ” قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ! قَالَ:” لَيْسَ ذَاكِ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حُضِرَ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَعُقُوبَتِهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ.” (متفق عليه ).

ومنها: تعظيم الله تعالى في المأمورات والمنهيات: فمحاسبة النفس تدعو الإنسان إلى استشعار عظمة حق الله تعالى عليه؛ فيعظم الشعائر ؛ وتعظيم هذه الشعائر من تقوى القلوب، قال تعالى: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ } (الحج: 32). كما يعظم الحرمات لأن أمرها جاء من الله، { ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ } (الحج: 30).

ومنها: أن محاسبة النفس طريق إلى الورع: فالإنسان الذي يحاسب نفسه أولاً بأول يتورع عن الحرام؛ فقد جاء رجل إلى يونس بن عبيد فقال له: أنت يونس بن عبيد، قال: نعم، قال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيتك، قال: وما حاجتك، قال: أريد أن أسألك عن مسألةٍ، قال: سل عما بدا لك، قال: أخبرني ما غاية الورع؟ قال: محاسبة النفس مع كل طرفة والخروج من كل شبهة، قال فأخبرني ما غاية الزهد؟ قال: ترك الراحة. وقد ذكر ابن أبي الدنيا ذلك فقال: “حدثني عبد الرحيم بن يحيى قال حدثنا عثمان بن عمارة عن شيخ قال: خرجت من البصرة أريد عسقلان فصحبت قوماً حتى وردنا بيت المقدس فلما أردت أن أفارقهم قالوا لي: نوصيك بتقوى الله ولزوم درجة الورع، فإن الورع يبلغ بك إلى الزهد في الدنيا، وإن الزهد في الدنيا يبلغ بك حب الله، قلت لهم: فما الورع؟ فبكوا حتى تقطع قلبي رحمةً لهم، ثم قالوا: يا هذا الورع: محاسبة النفس، قلت: وكيف ذاك؟ قال: تحاسب نفسك مع كل طرفة وكل صباح ومساء “.

ومنها: معرفة حق الله تعالى: فغالباً ما ينظر العبد إلى حق نفسه، ويغفل عن حق الله -تعالى-، وعند المحاسبة فإنه يعرف نفسه حق الله -تعالى- عليه، ويدلها على ذلك الحق العظيم، فتستيقظ النفس من سباتها العقيم، وحول هذا المعنى يبين الإمام ابن القيم -رحمه الله- ذلك في كتابه إغاثة اللهفان، قائلاً: “ومن فوائد محاسبة النفس أنه يعرف بذلك حق الله تعالى ومن لم يعرف حق الله -تعالى- عليه فإن عبادته لا تكاد تجدي عليه وهي قليلة المنفعة جداً, وقد قال الإمام أحمد حدثنا حجاج حدثنا جرير بن حازم عن وهب قال بلغني أن نبي الله موسى عليه السلام مر برجل يدعو ويتضرع فقال: يا رب ارحمه فإني قد رحمته، فأوحى الله تعالى إليه لو دعاني حتى ينقطع قواه ما أستجيب له حتى ينظر في حقي عليه.”

هذه هي ثمرات وفوائد محاسبة النفس وهناك فوائد أخرى كثيرة لا يتسع المقام لذكرها .

أيها المسلمون: بعد أيام قلائل نستقبل عاماً جديداً من سنوات أعمارنا ؛ فينبغي على المسلم العاقل أن يتزود للآخرة؛ لأن الدنيا دار ممر والآخرة دار مقر، فخذوا لمقركم من ممركم ؛ ولا تهتكوا أستاركم عند من لا تخفى عليه أسراركم، وأخرجوا الدنيا من قلوبكم، قبل أن تخرج منها أبدانكم ..{ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} (البقرة: 197) ؛ وعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ؛ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:” الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ ؛ وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ ” ( ابن ماجة والحاكم والترمذي وقال حديث حسن).

فعلى المسلم أن يوازن بين عمل الدنيا وعمل الآخرة؛ وأن يهتم بعمل الآخرة لأنه هو الذي يصحبه معه في الآخرة؛ فعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : أَتَى رَجُلٌ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَيُوَدُّعُونَهُ ، فَقَالَ : ” إِنِّي مُوصِيكَ بِأَمْرَيْنِ إِنْ حَفِظْتَهُمَا حُفِظْتَ : إِنَّهُ لَا غِنَى بِكَ عَنْ نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا ، وَأَنْتَ إِلَى نَصِيبِكَ مِنَ الْآخِرَةِ أَفْقَرُ ، فَآثِرْ نَصِيبَكَ مِنَ الْآخِرَةِ عَلَى نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَظِمَهُ لَكَ انْتِظَامًا ، فَيَزُولُ بِهِ مَعَكَ أَيْنَمَا زُلْتَ ” . (القصاص والمذكرين- ابن الجوزي).

وفي هذا المعنى يقول حاتم الأصم رضي الله عنه:” نظرت إلي الخلق فرأيت كل واحد يحب محبوبا ؛ فإذا ذهب إلي القبر فارقه محبوبه؛ فجعلت الحسنات محبوبي فإذا دخلت القبر دخلت معي .”

وكما جاء في الأثر: اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً ، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً .

قال الحسن: نِعمَت الدَّار كانت للمؤمن؛ وذلك لأنه عمِل فيها قليلاً وأخذ منها زاده إلى الجنَّة، وبئسَت الدَّار الدنيا كانت للكافر والمنافق؛ وذلك لأنه أضاع فيها لياليه، وأخذ منها زادَه إلى النار.

تزود من معاشك للمعاد………… وقم لله واعمل خير زاد

ولا تجمع من الدنيا كثيراً…………….فإن المال يجمع للنفاد

أترضى أن تكون رفيق قوم…………..لهم زاد وأنت بغير زاد ؟


وقد وقف الإمام “الحسن البصري” عند شفير قبرٍ بعد دفن صاحبه ثم التفت على رجل كان بجانبه فقال: أتراه لو يرجع للدنيا ماذا سيفعل؟! قال الرجل: يستغفر ويصلي ويتزود من الخير فقال الإمام: هو فاتته فلا تفتك أنت!!!

واعلم – يا عبدالله- أن كل يوم يمر عليك دون عمل، لابد أن تحزن عليه، كما قال عبدالله بن مسعود – رضي الله عنه- : ” ما حزنت على شيء قط حزني على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزدد فيه عملي “؛ بل ستندم ولا ينفعك الندم،فَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:” مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ إِلَّا نَدِمَ. قَالُوا: وَمَا نَدَامَتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ مُحْسِنًا نَدِمَ أَنْ لَا يَكُونَ ازْدَادَ ؛ وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا نَدِمَ أَنْ لَا يَكُونَ نَزَعَ .” ( الترمذي).

فعلينا أن نحاسب أنفسنا كل يوم وكل ساعة؛ هل قصَّرنا في عملنا؟! هل قصَّرنا في وظيفتنا؟! هل قصَّرنا في أرحامنا؟! هل قصَّرنا في حقوق أهلينا ومجتمعنا وجيراننا؟!! هل قصَّرنا في عباداتنا وحقوق الله علينا؟!! هل قصَّرنا في … هل قصَّرنا في … هل قصَّرنا في …..؟!! إننا إن فعلنا ذلك وحاسبنا أنفسنا؛ فلا شك أن هذه الضمائر الحية المشرقة تكون في أعلى درجات الإيمان والتوكل والاجتهاد في أمور الدين والدنيا معا؛ وبذلك نفوز بسعادة العاجل والآجل!!!

اللهم آت نفوسنا تقواها ؛ وزكها أنت خير من زكاها ؛ أنت وليها ومولاها ؛؛؛؛
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ثمرات وفوائد الصدق في التجارة ابو ساره قسم الموضيع الاسلامية العامة 2 15 - 6 - 2017 12:10 PM
ثمرات الأخلاق وفوائدها في الدنيا والآخرة ابو ساره قسم الموضيع الاسلامية العامة 0 28 - 2 - 2017 7:04 AM
ثمرات وفوائد الصيام ابو ساره قسم الموضيع الاسلامية العامة 0 9 - 6 - 2016 12:03 PM
الهجرة ومراجعة النفس ومحاسبتها الجهاد قسم الموضيع الاسلامية العامة 1 10 - 12 - 2014 10:38 PM
أدوات النصر والتمكين على النفس والأعداء الجهاد البرامج الاسلاميه يشمل الطفل والاسرة 0 7 - 11 - 2014 8:47 AM


الساعة الآن 6:37 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO
نحن لا نقوم بإستضافة أو توزيع أي محتوى للفيديو أو محتوى آخر محمي بحقوق الطبع و النشر

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

شات حيروني free iptv جلب الحبيب شات الرياض للجوال apartments for sale in istanbul sea view شات قلوب freeiptv cleaning services كوبون خصم نون السعودية smart iptv activation code free ترددات النايل سات