منتديات ثري جي شيرنج

 

اعلانك هنا يحقق الانتشار ااضغط على الرابط هنا للاعلان معنا عروض العثيم


العودة   > >

Tags H1 to H6

منتديات ثري جي شيرنج

مواسم للطاعات تتضاعف فيها الحسنات

مواسم للطاعات تتضاعف فيها الحسنات

مواسم للطاعات تتضاعف فيها الحسنات

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17 - 8 - 2017
الصورة الرمزية ابو ساره
النائب الاول
 
تاريخ التسجيل: 7 - 12 - 2013
المشاركات: 19,342
مواسم للطاعات تتضاعف فيها الحسنات




خصوصية أمة محمد بنفحات وبركات.

عباد الله: من فضل الله تعالي على أمة محمد صلى الله عليه وسلم أن جعل لهم مواسم للطاعات تتضاعف فيها الحسنات، وترفع فيها الدرجات، ويغفر فيها كثير من المعاصي والسيئات، فالسعيد من اغتنم هذه الأوقات وتعرض لهذه النفحات، ومن هذه النفحات العشر الأوائل من ذي الحجة، فقد أخرج البخاري عن ابن عباس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” ما مِن أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فيها أحبُّ إلى اللَّهِ من هذِهِ الأيَّام يعني أيَّامَ العشرِ ، قالوا : يا رسولَ اللَّهِ ، ولا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ ؟ قالَ : ولا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ ، إلَّا رَجلٌ خرجَ بنفسِهِ ومالِهِ ، فلم يرجِعْ من ذلِكَ بشيءٍ .”، لهذا حثنا صلى الله عليه وسلم على اغتنام هذه النفحات حيث قال:” افْعَلوا الخَيْرَ دَهْرَكُمْ، وتَعَرَّضُوا لِنَفَحاتِ رَحْمَةِ اللهِ، فإنَّ للهِ نَفَحاتٍ من رحمتِهِ، يُصِيبُ بِها مَنْ يَشَاءُ من عبادِهِ، وسَلوا اللهَ أنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ، وأنْ يُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ “( أخرجه ابن أبي الدنيا والطبراني بسند صحيح) ، ولو نظرنا إلى أعمار الأمم السابقة لوجدنا أنهم كانوا يعيشون المئات بل الآلاف من السنين، فهذا نوح عليه السلام لبث في قومه 950 سنة، قال تعالى: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ}( العنكبوت: 14)، فلو قارنت عمرك وحسبت صلاتك وصومك وزكاتك وجميع أعمالك في عمرك الذي يتراوح بين الستين والسبعين، كما قال صلى الله عليه وسلم:” أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك”( ابن ماجة والبيهقي والترمذي والحاكم وصححه) فكم تكون أعمالك بين هذه الأعمار المديدة؟؟!! وقد أخبرنا صلى الله عليه وسلم بذلك، فقد أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا …… فَلَمْ يَزَلْ الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الْآنَ .”، فالله زاد الأمم الماضية بسطة في الجسم والعمر، وما زال الخلق يقصر طولاً وعرضاً وعمراً حتى الآن، لذلك خص الله هذه الأمة بنفحات تتمثل في أوقات قليلة تشمل فضائل ورحمات غزيرة حتى تلحق هذه الأمة غيرها من الأمم في الأجر والفضل والثواب، ومن ذلك كثرة الأجر مع قلة العمل وقصر الوقت؛ فقد أخرج البخاري عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:” مثلُكم ومثلُ أهلِ الكتابين ، كمثلِ رجلٍ استأَجَرَ أُجَراءَ ، فقال : مَن يَعْمَلُ لي مِن غُدْوَةٍ إلى نصفِ النهارِ على قيراطٍ ؟ فعَمِلَتِ اليهودُ ، ثم قال : مَن يَعْمَلُ لي مِن نصفِ النهارِ إلى صلاةِ العصرِ على قيراطٍ ؟ فعَمِلَتِ النصارى ، ثم قال : مَن يَعْمَلُ لي مِن العصرِ إلى أن تَغِيبَ الشمسُ على قيراطين ؟ فأنتم هم ، فغَضِبَتِ اليهود والنصارى ! فقالوا : ما لنا أكثرَ عملًا وأقلَّ عطاءً ؟ قال : هل نَقَصْتُكم مِن حقِّكم ؟ قالوا : لا ، قال : فذلك فضلي أُوتيه مَن أشاءُ . ” ، فمضاعفة الأجر مع قلة العمل وقصر الوقت، خصوصية لأمة محمد صلى الله عليه وسلم.

ومن هذه النفحات – أيضاً- ليلة القدر فهي خير من ألف شهر: قال الله عز وجل: { إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ } ( القدر : 1-3). قال ابن كثير في تفسيره عن مجاهد: أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلاً من بني إسرائيل لَبس السلاح في سبيل الله ألف شهر، قال: فَعَجب المسلمون من ذلك، فأنزل الله سورة القدر تبين أن ليلة القدر خير من عبادة 83 سنة التي لبس ذلك الرجل السلاح في سبيل الله ألف شهر؛ فما بالك لو صادفتك ليلة القدر عشرين سنة مثلاً !!

ومنها صيام يوم عرفه ويوم عاشوراء: فصيام يوم عرفة يكفر ذنوب سنتين؛ وصيام يوم عاشوراء يكفر ذنوب سنة؛ وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم:” صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ؛ وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ.”( مسلم).

يقول ابن حجر: “وظاهره أن صيام يوم عرفة أفضل من صيام يوم عاشوراء، وقد قيل في الحكمة في ذلك إن يوم عاشوراء منسوب إلى موس عليه السلام ويوم عرفة منسوب إلى نبي هذه الأمة فلذلك كان أفضل.”( فتح الباري )؛ وكأنه خصوصية لأمة محمد صلى الله عليه وسلم.

ومنها : صلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة فيما سواه.

كل هذه النفحات جعلت أمة محمد صلى الله عليه وسلم – مع قصر أعمارها – تسبق جميع الأمم السابقة يوم القيامة، مع أنهم قبلنا في الدنيا؛ كما بشرنا نبينا صلى الله عليه وسلم بذلك، فقد أخرج البخاري عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ” نحن الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَومَ القِيامَةِ ، بَيْدَ أنَّهُمْ أُوتُوا الكِتابَ من قَبلِنا “، فمع أن اليهود والنصارى قبلنا في الدنيا إلا أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم قبلهم وسابقة لهم في البعث والحساب ودخول الجنة كما صرحت بذلك رواية الإمام مسلم حيث قال صلى الله عليه وسلم:” نَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ؛ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ. ” .

أقول: لو أنك وضعت طعاماً في إناءٍ وأردت أن تغرف منه؛ فإن آخر الطعام وضع هو أول طعام غُرف، ولله المثل الأعلى، وهناك أمثلةٌ كثيرةٌ لمضاعفة الأجر لا يتسع المقام لذكرها، وأنت بذلك خبير في معرفة بقية الأمثلة من الكتاب والسنة.

أيها الإخوة المسلمون: إن من أعظم نفحات أمة محمد صلى الله عليه وسلم على الإطلاق ( عشر ذي الحجة ) فها نحن نعيش في هذه الأيام مواسم الخيرات والطاعات التي أكرمنا بها رب الأرض والسماوات، وهذه هبات ربانية لا تكون إلا للأمة المحمدية؛ أمة العمل القليل والأجر الكبير والفضل العظيم، لتحمد الله أن جعلك من أمة محمد صلى الله عليه وسلم:

وممــــــا زادني فخـــــــــراً وتيهـــــــاً ……………… وكـــــدت بأخمــــــــــصي أطــــأ الثــــــــــريـا

دخولي تحت قولك يا عبادي …………….. وأن صــــــــــــــــــــــــــــــــــــيَّرت أحمد لي نبيـــــــاً

فالحمد لله الذي أنعم على الأمة المحمدية بمواسم الطاعات وميادين الخيرات، وساحات المغفرة والرحمات ،حيث يتسابقون فيها إلى رضوانه، ويتنافسون فيما يقربهم من فضله وإحسانه، وهذه المواسم منحة ومنة من الله تعالى على عباده؛ لأن العمل فيها قليل والأجر والثواب جزيل، وهى والله فرصة عظيمة لا يحرم خيرها إلا محروم، ولا يغتنمها إلا مَن وفَّقهُ الله.
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للطاعات, مواسم, الحسنات, تتضاعف, فيها

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه للموضوع: مواسم للطاعات تتضاعف فيها الحسنات
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اغتنم هذه الايام -- مواسم الطاعات ابو ساره التوحيد والعقيده 2 16 - 1 - 2018 2:44 AM
المدة التي يحق للزوج فيها الغياب عن زوجته ابو ساره قسم الموضيع الاسلامية العامة 0 8 - 10 - 2016 7:10 AM
الاعمال التى تثقل ميزان الحسنات يوم القيامة؟ ابو ساره قسم الموضيع الاسلامية العامة 0 8 - 10 - 2016 6:51 AM
الحالات اللتي يجوز فيها الافطار واحكامها ابو ساره قسم الموضيع الاسلامية العامة 0 15 - 6 - 2016 10:57 AM
ليلة لا يُؤذن فيها الفجر... جار القمر قسم الموضيع الاسلامية العامة 2 11 - 10 - 2014 9:42 AM


الساعة الآن 8:02 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO
نحن لا نقوم بإستضافة أو توزيع أي محتوى للفيديو أو محتوى آخر محمي بحقوق الطبع و النشر

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

bmchat ارخص واسرع سيرفر زيادة متابعين كلاوي للتقنية عروض العثيم سجل انشر اربح 2 محامي محاماة محامين محامي مكتب محاماة الجمعة الصفراء قنوات تيليجرام ترددات النايل سات