منتديات ثري جي شيرنج

 

اهم حاجة الدعم الفنى

اعلانات بنرات
  


العودة   > >

قسم الموضيع الاسلامية العامة

وسائل تحقيق الأمن

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24 - 1 - 2017
الصورة الرمزية ابو ساره
النائب الاول
 
تاريخ التسجيل: 7 - 12 - 2013
المشاركات: 19,118
وسائل تحقيق الأمن




وسائل تحقيق الأمن

عباد الله: بعد أن عرفنا أهمية الأمن ومكانته؛ وأثر الأمن في التنمية ونهضة الأمة؛ نأتي الآن إلى عنصرنا العملي التطبيقي في واقعنا المعاصر لنعرف كيف نحقق الأمن والاستقرار في مجتمعنا ؟! وما هي الوسائل التي بها يتحقق الأمن والاستقرار؟! وقد جمعت لكم هذه الوسائل في نقاط حتى نعيها ونطبقها عملياً على أرض الواقع؛ وتتمثل فيما يلي:-

أولاً: الإيمان والتوحيد والعبادة

فالإيمان هو أساس الأمن؛ واشتقاقه اللغوي مشتق من الأمن الذي هو ضد الخوف؛ والإيمان أمن وطمأنينة واستسلام وانقياد, لأن المؤمن يدفعه إيمانه القوي إلى فعل المأمورات؛ ويردعه عن المنهيات؛ وكلما عظم العبد إيمانا عظم حظه من الأمن قال تعالى:{فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (الأنعام: 48)؛

فإذا انتفى الخوف حصل الأمن والسعادة؛ فالأمن لزيم الإيمان وقرينه؛ والسلامة لزيمة الإسلام وقرينته؛ فمن أراد الأمن والسلامة فعليه بالإيمان والإسلام؛ ولهذا يربي الإيمان أهله ليحصل به سعادتهم. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:” الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ؛ وَالْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ”(أحمد وابن حبان والنسائي والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح )؛ فإذا وجد الإيمان بين أهله حصلت لهم السعادة الدائمة.

كما أن التوحيد والعبادة أمن في الدنيا والآخرة؛ قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ{ (النور: 55). فلا أمن إلا بإقامة العبادة الخالية من شوائب الشرك ؛ فلا يُدعى غير الله، ولا يُستغاث إلا بالله.

وأما في الآخرة فقد قال الله تعالى: {الذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} (الأنعام : 82). مهتدون في الدنيا ، آمنون في الآخرة؛ وهكذا كان الإيمان والتوحيد والعبادة أمناً في الدنيا والآخرة.

ثانيا: نشر الوعي وحفظ العقول مما يفسدها
فمن أهم وسائل تحقيق الأمن في المجتمع؛ نشر الوعي بين الناس وتفقيههم في الدين؛ فإن العلم والخير إذا انتشر بين الناس تحقق فيهم الأمن؛ وهذا مطلب يلزم الدعاة والخطباء والمعلمين؛ ولا ينشأ في المجتمع ما يخلل أمنه إلا بسبب نقصان العلم أو فساده؛ وممَّا يجبُ علينا حفظه؛ أن نحفظ عقول المسلمين ممَّا يفسدها ويضرُّ بها، سواء كانت مفسدات ماديَّة أو مفسدات معنويَّة، كالتصوُّرات الفاسدة والأفكار المنحرفة.

أيها المسلمون: إنَّ المحافظة على عُقول الناس من أهمِّ أسباب حفْظ الأمن؛ لأنَّ الناس لو استقامتْ عقولهم، صاروا يُفكِّرون فيما ينفَعُهم ويبتَعِدون عمَّا يضرُّهم، فلو استقامتْ عُقول الناس لاستقامتْ حياتهم؛ لأنَّهم سوف يبحثون عمَّا يُرضِي الله فيفعلونه، ويتعرَّفون على ما يغضب الله فيبتعدون عنه، إذًا هناك علاقةٌ كبيرة بين المحافظة على عقول الناس وبين استقرار الأمن عندهم؛ لأن مما يذهب بأمن الناس انتشار المفاهيم الخاطئة حيال نصوص القرآن والسنة، وعدم فهمهما بفهم السلف الصالح، وهل كُفِّر الناس وأريقت الدماء وقُتل الأبرياء وخُفرت الذمم بقتل المستأمنين وفُجِّرت البقاع إلا بهذه المفاهيم المنكوسة؛ والأفكار المتطرفة المعكوسة؟!!

يا شباب الإسلام: إياكم وهذه الدعوات الخطيرة التي تدعو إلى التكفير والتفجير وزعزعة الأمن، واعلموا أن من أعظم الواجبات الرجوع لأهل العلم الموثوق بعلمهم فيما يُشكل عليكم؛ لأن الله جعلهم هداة مهتدين؛ ونسأل الله أن يجتث هذه الأفكار الدخيلة من بيننا!!
ثالثاً: شكر النعم
فالنعم تثبت بالشكر ويتبعه الأمن والطمأنينة والاستقرار؛ وتذهب بالجحود والنكران، ويتبعه الخوف والرعب والدار البوار.{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ} (إبراهيم: 28 ؛ 29)؛ وقال: {وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ} (النحل: 112). قال القرطبي رحمه الله: “سمى الجوع والخوف لباساً ؛ لأنه يظهر عليهم من الهزال وشحوبة اللون وسوء الحال ما هو كاللباس”(تفسير القرطبي).

رابعاً: فرض عقوبات رادعة للمروعين والمجرمين.

فلو فرضت عقوبات رادعة والضرب بيد من حديد لكل من تسول نفسه العمل على زعزعة الأمن وانتشار الفوضى بالبلاد؛ لتحقق أمن الناس في عقولهم وأموالهم وأعراضهم وأمنهم على ديارهم. قال تعالى:{ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} (المائدة: 45)

فالقصاص والحدود والعقوبات شُرِعتْ لإحكام الأمن، مَن قَتَل بغير حقِّ قُتِل، ولو لم يُقتلْ لقامت الثارات، وصار كلٌّ يأخُذ حقَّه بيده، ومَن سرق قُطِع، ولو لم يُقطَع لصارت البلاد مَنْهَبَة؛ كلٌّ يأخُذ ما يَشاء ويذَر، ومَن حارَب وسعَى في الأرض بالفَساد يُروِّع عباد الله ويقتلهم ويأخُذ أموالهم، أُقِيمَ عليه حدُّ الحرابة بالتقتيل أو بالصلب، أو بالتقطيع من خِلاف، أو بالنفي من الأرض، ومَن شرب الخمر أو قذَف محصنًا جُلِدَ، وشُرِع التعزيرُ لولِيِّ الأمر؛ ليؤدب كل معتدٍ بما يردعه عن العودة إلى فعلته، فيأمن الناس ويطمئنُّون.

وينبغي على القضاة المختصين الوصول إلى مرتكبي جرائم القتل والتخريب والتفجير وترويع الآمنين بطرق ووسائل وأدلة تدل على ذكاء هؤلاء القضاة في حال انعدام الشهود أو البينة.
وإليكم هذه الواقعة التي تدل على ذكاء السلطان الحاكم في معرفة مرتكبي الجريمة: روي أن قاضيا من القضاة لا يستطيع أن يفصل في القضاء إلا بعد مشاورة السلطان لحرص السلطان على استتباب العدل، وذات يوم جيء بغلام مذبوح محمول، ووضعوه أمام القاضي، فنظر القاضي وسأل من قتله؟ قالوا: لا ندري وجدناه تحت الجدار مذبوحاً منحوراً من الوريد إلى الوريد.
والحكم الشرعي في الجريمة المجهولة هو أن يقسم أهل الحي الذين وجد فيهم القتيل خمسين يميناً، أنهم ما قتلوه، ولا يعرفون القاتل، وهذه هي القسامة كما في الفقه الإسلامي نفذها القاضي، وأقسموا بالله.

ووصل الخبر إلى السلطان، فحضر بنفسه يعاين الجثة، وقال: أحضروا جميع الجزارين، فأحضروهم وصفوهم في طابور، ووضعوا الجثة أمامهم، وجلس القاضي عن يمينها والسلطان عن يسارها على كرسيين وقالا: ليأتي كل جزار يتخطاها برجله ثم يمر، وجلس الحاكم هكذا كأنه لا ينظر إلى الطابور، ولكن عينه ترمقهم بطرفها، وإذا بأحد الجزارين كلما اقترب دوره رجع إلى الخلف وكلما اقترب رجع إلى الخلف ففضح نفسه: (يكاد المريب أن يقول: خذوني) نعم.. فلما وصل الدور إليه أغمي عليه، فقال: ادفنوه، فلما حملوه صاح القاضي، كيف عرفته أيها السلطان؟ قال: انظر إلى جثة القتيل، فنظر إليها، قال: ما أرى شيئاً، قال هناك مسحة سكين على ثوب القتيل، وهذه المسحة العفوية لا تأتي إلا من جزار محترف، إذا ذبح الذبيحة مسحها في الخروف، فهذا لما ذبحه مسحه لا إرادياً، فعرفت أن القاتل جزاراً.
فتعجب القاضي من ذكاء السلطان، واعترف الجزار بالجريمة وأقيم عليه الحد والقصاص!!
خامساً: إصلاح ذات البين.

من وسائل تحقيق الأمن في المجتمع إصلاح ذات البين بين طوائف المجتمع؛ استجابة لقوله تعالى: { فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ}

ومعنى ذات البين : صاحبة البين ، والبين في كلام العرب يأتي على وجهين متضادين :
الأول: الفراق والفرقة ومعناه : إصلاح صاحبة الفرقة بين المسلمين بإزالة أسباب الخصام والتسامح والعفو ، وبهذا الإصلاح يذهب البين وتنحل عقدة الفرقة .

الثاني: الوصل ومعناه: إصلاح صاحبة الوصل والتحابب والتآلف بين المسلمين ، وإصلاحها يكون برأب ما تصدع منها وإزالة الفساد الذي دبّ إليها بسبب الخصام والتنازع على أمر من أمور الدنيا ” [ الأخلاق الإسلامية للميداني]

فإصلاح ذات البين عزيمة راشدة ونية خيرة وإرادة مصلحة، والأمة تحتاج إلى إصلاح يدخل الرضا على المتخاصمين ، ويعيد الوئام إلى المتنازعين ، إصلاح تسكن به النفوس وتأتلف به القلوب ، ولا يقوم به إلا عصبة خيرة من خلق الله ، شرفت أقدارهم ، وكرمت أخلاقهم ، وطابت منابتهم ، ويكون ذلك بالحوار الطيب المقنع ؛ فالحوار من أفضل الطرق لقوام المجتمع ووحدته وائتلافه، والحوار الهادئ المقنع يفعل -في أكثر الأحيان- ما لا تفعله قوةُ المدافع والطائرات، وإذا كان كذلك، وأراد المسلمون أن يحموا أوطانهم، ويحفظوا وحدة أمتهم، فعليهم بالحوار لإصلاح ذات البين؛ والاجتماع والتآلف؛ فالاجتماع نعمة، والخلاف فرقة وشتات، وما فتئ القرآن يحذر من التنازع والخلاف، ويذكر بمصير المتنازعين، ويكفي أن يتذكر المسلم قول الله جل وعلا: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46].

وإليكم هذه القصة الجميلة التي حدثت بين عامل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب على الأهواز وبين جاره المجوسي.

روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان له عامل على مدينة الأهواز ، هذا العامل أراد أن يوسع داره، ولكن له جار مجوسي، يعبد النار، جار حاكم الأهواز مجوسي، وما استنكف من جواره، ولكن قال: لو بعتني دارك أضمها إلى داري؛ لأن الناس يكثرون من الدخول عليّ وأنا عندي أولاد وعندي زوجات، فما تسع داري، قال له: لا أبيعك إياه، قال له: أنت حدد الثمن وأنا أدفع، قال: ولو بألف ألف درهم، لا أريد، هل هناك قانون في كتابك وسنة نبيك يلزمني بالبيع، قال: لا. وهذا الحاكم الناس ضيقوا عليه، وفود تأتي من العراق ، ووفود تأتي من الشام، وفي يوم من الأيام من شدة الضيق، قال لعماله: اهدموا الدار وهذا المال يا صاحب الدار إذا جئت خذ العوض، فجلس صاحب الدار على عتبة الدار يبكي، فقالت له زوجته: ما يبكيك؟ هل أنتَ امرأة؟ قال: لا.. لكن هذا ظالم هدم جداري وضم داري، قالت: ألا تشكوه إلى أميره؟ قال: ومن الأمير؟ قالت: سمعت الناس يتحدثون أن له أميراً في مكان يسمى المدينة ، اذهب واشكوه، قال: وهل سيصنع لي شيئاً؟ الناس يتحدثون عن عدله، فشد المجوسي الرحال، ودخل المدينة المنورة، وسأل: أين ملككم؟ قالوا: ليس عندنا ملك؟ فتذكر الكلمة التي قالتها زوجته، وقال: أين أميركم؟ قالوا: هناك، تجده تحت الجدار أو تحت النخلة، فذهب، فقال له: أنت أميرهم؟ فقال: بلى، وكان عمر طاوياً شملته ونائماً، فاعتدل رضي الله عنه، وقال مالك؟ قال له المترجم، يقول: إن عاملك في الأهواز سلب منه داره عنوة، فقال عمر لكاتبه بجواره، قال: اكتب [هذا ما كتبه أمير المؤمنين عبد الله، عمر بن الخطاب إلى عامل الأهواز ، أعد الدار على صاحبها، أو احضر] . ثم طوى الجلد وبحث عن خيط حتى يربطه، فلم يجد، فعاد إلى شملته وسلب منها خيط صوف وربط الكتاب وسلمه إلى المجوسي.

والمجوسي لما رأى الحاكم ليس عنده خيط إلا من شملته، رمى الكتاب في خرجه، وذهب إلى زوجته يبكي، قالت: ما يبكيك؟ قال: لقد أتعبتيني كيف يقتص هذا الحاكم من هذا الظالم وهو لا يجد خيطاً لرسالته وكتابه إليه؟ قالت: ويحك، خذه إليه وسترى، فأخذه واستأذن وقدم له الكتاب، قال: من أين؟ قال: من عمر ، قال: ماذا؟ وجف ريقه وقام وقعد، وفتح الكتاب وقرأه فكاد أن يقف قلبه: (أعد الدار أو احضر) فقال: أعيدوا إليه الدار، وابنوا له الجدار، وأعطوه خمسمائة درهم من بيت مال المسلمين جزاء ما روعناه، فعاد المجوسي يضحك إلى امرأته، قال: صدقت يا امرأة، قالت: أرأيت؟!
وهكذا كان عمر رضي الله مثالاً لنشر الأمن وإصلاح ذات البين؛ بل كان حريصا على وحدة المجتمع مع اختلاف الديانات والمعتقدات!!

فعلينا عباد الله أن نتحرّر من الفرقة والتشاحن والتباغض والتقاتل والتحزب بالصلح والمصافحة والمصالحة .. والتنازل والمحبة .. والأخوة حتى تعود المياه إلى مجاريها ..يجب علينا أن نكون صَفًّا واحدًا مُتلاحِمًا كالبنيان المرصوص مع ولاة أمرنا وعلمائنا في استتباب الأمن والقضاء على هذه الظواهر المفزعة؛ والأحداث المفجعة واستئصال شأفتها؛ واعلموا أن وسائل تحقيق الأمن هذه كلها تعود إلى أمرين لا ثالث لهما: تعظيم أمر الله في المأمورات والمنهيات؛ وإصلاح ذات البين!!

وصدق القائل:
إن المكـارم كلها لو حصلت …… رجـعت جمـلتها إلى شـيئين
تعظيم أمر الله جـل جـلاله …… والسعي في إصلاح ذات البيـن

سادساً: الدعاء بالأمن والأمان.
فيستحب لجميع أفراد المجتمع الدعاء في جميع الأوقات أن يرزقنا وأولادنا وأهلنا ومجتمعنا وبلادنا الأمن والأمان والاستقرار؛ فالدعاء مفتاح كل خير في الدنيا والآخرة؛ ولذلك كان يدعو النبي صلى الله عليه وسلم ربه أن يرزقه الأمن حين يمسي وحين يصبح؛ فعن ابْنَ عُمَرَ قَالَ: ” لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ يَدَعُ هَؤُلاَءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي ، وَحِينَ يُصْبِحُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي ، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي ، وَآمِنْ رَوْعَاتِي ، وَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ ، وَمِنْ خَلْفِي ، وَعَنْ يَمِينِي ، وَعَنْ شِمَالِي ، وَمِنْ فَوْقِي ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي.” (النسائي وابن ماجة وأبوداود وصححه الألباني)

فعلينا أن نقتدي بنبينا ونداوم على هذا الدعاء صباحا ومساء ليرزقنا الله الأمن والأمان.
نسأل الله بمنِّه وكرمه أن يديم علينا نِعَمه، وأن يعز هذه البلاد ويجعلها آمنة مطمئنة سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين، وأن يهتك ستر المعتدين على حرمات الآمنين، وأن يكف البأس عنا وعن جميع المسلمين، إنه خير مسئول، وأقرب مجيب؛؛
__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 26 - 1 - 2017
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 25 - 1 - 2017
المشاركات: 52
افتراضي رد: وسائل تحقيق الأمن

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 26 - 1 - 2017
الصورة الرمزية ابو ساره
النائب الاول
 
تاريخ التسجيل: 7 - 12 - 2013
المشاركات: 19,118
افتراضي رد: وسائل تحقيق الأمن

شكرااا للمتابعة
__________________
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 14 - 6 - 2017
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 12 - 6 - 2017
المشاركات: 57
افتراضي رد: وسائل تحقيق الأمن

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 15 - 6 - 2017
الصورة الرمزية ابو ساره
النائب الاول
 
تاريخ التسجيل: 7 - 12 - 2013
المشاركات: 19,118
افتراضي رد: وسائل تحقيق الأمن

شكرااا للمتابعة
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
وسائل, الأمن, تحقيق

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دور الأمن فى تحقيق التنمية ابو ساره قسم الموضيع الاسلامية العامة 4 15 - 6 - 2017 12:05 PM
وسائل اكتساب الأخلاق ابو ساره قسم الموضيع الاسلامية العامة 0 21 - 12 - 2016 10:50 AM
وسائل بناء الأوطان ابو ساره قسم الموضيع الاسلامية العامة 4 20 - 12 - 2016 4:29 AM
وسائل تحقيق الأمن الغذائي ( العلاج ) ابو ساره قسم الموضيع الاسلامية العامة 0 3 - 8 - 2016 12:51 PM
وسائل تحقيق العفة ابو ساره قسم الموضيع الاسلامية العامة 0 20 - 7 - 2016 9:41 AM


الساعة الآن 12:11 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO
نحن لا نقوم بإستضافة أو توزيع أي محتوى للفيديو أو محتوى آخر محمي بحقوق الطبع و النشر

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

شات حيروني free iptv جلب الحبيب شات الرياض للجوال apartments for sale in istanbul sea view شات قلوب freeiptv cleaning services كوبون خصم نون السعودية smart iptv activation code free ترددات النايل سات