منتديات ثري جي شيرنج

 

اهم حاجة الدعم الفنى

اعلانات بنرات
  


العودة   > >

قسم الموضيع الاسلامية العامة

الكرم بين الجاهلية والإسلام

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17 - 1 - 2017
الصورة الرمزية ابو ساره
النائب الاول
 
تاريخ التسجيل: 7 - 12 - 2013
المشاركات: 19,123
الكرم بين الجاهلية والإسلام






الكرم بين الجاهلية والإسلام

عباد الله: الكرم من الصفات النبيلة التي اشتهر بها العرب قبل الإسلام؛ والكرم كما عرفه العلماء: إنفاق المال الكثير بسهولة من النّفس فى الأمور الجليلة القدر، الكثيرة النّفع. (تهذيب الأخلاق- ابن مسكويه)

والكرم عادة عربية , وشعبة إيمانية , وخصلة حميدة ، وهو من مكارم الأخلاق ، وجميل الخصال التي تحلَّى بها الأنبياء ، وحثَّ عليها المرسلون ، واتصف بها الأجواد كرام النفوس ، فمَنْ عُرِفَ بالكرم عُرِف بشرف المنزلة ، وعُلُوِّ المكانة ، وانقاد له قومُه ، فما ساد أحد في الجاهلية ولا في الإسلام ، إلا كان من كمال سُؤدده إطعام الطعام ، وإكرام الضيَّف .

ولقد أقر الإسلام صفة الكرم وأمر أهلها بلزومها والثبات عليها؛ فعَنِ السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جِيءَ بِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ؛ جَاءَ بِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَزُهَيْرٌ فَجَعَلُوا يَثْنُونَ عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:” لَا تُعْلِمُونِي بِهِ قَدْ كَانَ صَاحِبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ: قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنِعْمَ الصَّاحِبُ كُنْتَ. قَالَ: فَقَالَ: يَا سَائِبُ انْظُرْ أَخْلَاقَكَ الَّتِي كُنْتَ تَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاجْعَلْهَا فِي الْإِسْلَامِ؛ أَقْرِ الضَّيْفَ؛ وَأَكْرِمْ الْيَتِيمَ؛ وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ”. ( أحمد بسند صحيح )؛

وعَنْ جَرِيرٍ ، قَالَ: لمَّا بُعِثَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أتيتهُ فقال: يا جريرُ! لأيِّ شيٍء جئتَ؟ قال: جئتُ لأُسْلِمَ على يدَيكَ يا رسولَ اللهِ! قال: فألقى إليَّ كِساءَهُ، ثم أقبلَ على أصحابِهِ، وقال: إذا جاءكم كريمُ قومٍ فأكرموهُ قال جرير: وكان لا يَراني بعد ذلكَ إلا تَبَسَّمَ في وجهِي. (الطبراني والبيهقي واللفظ له)

وممن اشتهر بالكرم من العرب حاتم الطائي ؛ فقد ضرب به المثل في الكرم ؛ كما ضرب بغيره في صفات أخرى؛ فيقال: صبر أيوب؛ وجمال يوسف؛ وحكمة لقمان؛ وكرم حاتم ؛ وحلم الأحنف بن قيس………إلخ

ومما روي في كرم حاتم الطائي: ” أن سأله يوماً رجلٌ فقال: يا حاتم هل غلبك أحدٌ في الكَرَم؟ قال: نعم، غلام يتيم مِن طيئ، نزلت بفنائه وكان له عشرة أرؤس مِن الغنم، فعمد إلى رأس منها فذبحه. وأصلح مِن لحمه، وقدَّم إليَّ، وكان فيما قدَّم إليَّ الدِّماغ، فتناولت منه فاستطبته، فقلت: طيِّبٌ والله. فخرج مِن بين يدي، وجعل يذبح رأسًا رأسًا، ويقدِّم إليَّ الدِّماغ وأنا لا أعلم. فلمَّا خرجت لأرحل نظرت حول بيته دمًا عظيمًا، وإذا هو قد ذبح الغنم بأسره. فقلت له: لم فعلت ذلك؟ فقال: يا سبحان الله! تستطيب شيئًا أملكه فأبخل عليك به، إنَّ ذلك لسُبَّة على العرب قبيحة. قيل يا حاتم: فما الذي عوَّضته؟ قال: ثلاثمائة ناقة حمراء وخمسمائة رأس مِن الغنم، فقيل أنت إذًا أَكْرَم منه، فقال: بل هو أكرم، لأنَّه جاد بكلِّ ما يملكه، وإنَّما جُدت بقليل مِن كثير”.( المستجاد من فعلات الأجواد- القاضي التنوخي)

ومن كثرة اشتهار حاتم بالكرم؛ فإنه يُكذَّبُ من قال بغير ذلك في حاتم حتى ولو كان صادقاً !! ومن أجمل ما روي في ذلك: أن أعرابيا عرج على دار حاتم الطائي بعد عناء سفر طويل, ملتمسا الراحة والطعام والشراب لما سمعه عنه من كرم ومروءة حاتم, فلما التقاه حاتم سأله بجفاء عن حاجته, فأجابه الأعرابي: والله إني متعب من السفر, وشديد الجوع والعطش, فقصدتك لما سمعت عن كرمك بين العرب. فقال له حاتم متعمدا الجفاء: وهل داري مفتوحة لكل من يقصدني كي يرتاح ويأكل ويشرب؟! فارتبك الأعرابي واحمر وجهه خجلا, وأسرع إلى جواده فامتطاه مطلقا له العنان دون أن ينطق بكلمة؛ فلما ابتعد, تلثم حاتم وامتطى جواده ولحق به, فلما التقاه حياه وقال له: من أين قادم يا أخا العرب؟ فأجابه الأعرابي: من عند حاتم الطائي. فسأله حاتم: وما كانت حاجتك عنده؟! فأجاب: كنت جائعا فأطعمني وعطشانا فسقاني. وعندما كشف حاتم عن وجهه وهو يضحك, سأل الأعرابي: لماذا كذبت علىَّ؟! فأجابه الأعرابي: والله لو قلت غير ذلك لما صدقني أحد من العرب ولقالوا عني مجنونا. فابتسم حاتم وعاد إلى داره مصطحبا معه الأعرابي, فنحر له وأطعمه وأكرمه.

أيها المسلمون: قد يظن البعض أن الكرم منحصرٌ في العرب قبل الإسلام فقط؛ كلا والله؛ فلقد امتزجت هذه المبادئ السامية بقلوب المسلمين فصار منهم فى الجود والكرم والسخاء قمم يتصاغر أمامها كرم حاتم الطائى وعبد الله بن جدعان وأمثالهم؛ وكيف لا وقد كان كرم المؤمنين لله فرفع الله به ذكرهم؛ ونحن نذكر طرفاً من كرمهم نشحذ به الهمم الراكدة؛ كما في عنصرنا الثاني إن شاء الله تعالى.

عباد الله: إن الكرم من الصفات التي يحبها الله – عز وجل – ويحب صاحبها؛ فعَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:”إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ، وَيُحِبُّ مَعَالِيَ الأَخْلاقِ، وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا” .(الطبراني والحاكم وصححه)؛

ولقد ربى النبي – صلى الله عليه وسلم – صحابته الكرام على صفات الكرم والإيثار والتكافل الاجتماعي؛ فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:” بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ قَالَ: فَجَعَلَ يَصْرِفُ بَصَرَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ؛ وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ. قَالَ: فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ.” (مسلم).

قال النَّوويُّ: ” في هذا الحديث: الحثُّ على الصَّدقة والجُود والمواساة والإحسان إلى الرُّفقة والأصحاب، والاعتناء بمصالح الأصحاب، وأمرُ كبير القوم أصحابه بمواساة المحتاج، وأنَّه يُكتفى في حاجة المحتاج بتعرُّضه للعطاء وتعريضه مِن غير سؤال”.(شرح النووي)؛ فالكرم أصل الأخلاق والصفات كلها؛ قال بعض الحكماء: ” أصل المحاسن كلِّها الكَرَمُ، وأصل الكَرَم نزاهةُ النَّفس عن الحرام، وسخاؤها بما تملك على الخاص والعام، وجميع خصال الخير مِن فروعه”. (المستطرف للأبشيهي)؛

والكرم من صفات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ وقد ذكر خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام في القرآن بكرمه قال تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ * فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ} [الذَّاريات: 24-26].

“قال مجاهد: سمَّاهم (مُكْرَمين) لخدمة إبراهيم إيَّاهم بنفسه” . (تفسير القرطبي) .وقال الرَّازي: ” أُكْرِموا إذ دخلوا، وهذا مِن شأن الكريم أن يُكْرِم ضيفه وقت الدُّخول، فإن قيل: بماذا أُكْرِموا؟ قلنا: ببشاشة الوجه أولًا، وبالإجلاس في أحسن المواضع وألطفها ثانيًا، وتعجيل القِرَى ثالثًا” . ( مفاتيح الغيب)؛ ولذلك قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ” كان أوَّل مَن أضاف الضَّيف إبراهيم”. ( البيهقي في الشعب بسند حسن) .

قال المناويُّ: ” كان يسمَّى أبا الضِّيفان، كان يمشي الميل والميلين في طلب مَن يتغدَّى معه… وفي ((الكشَّاف)): كان لا يتغدَّى إلَّا مع ضيف “. (فيض القدير) .

والكرم عموما وإكرام الضيف خصوصاً من كمال الإيمان وشعبة من شعبه؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ” . ( متفق عليه ).
__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 26 - 1 - 2017
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 25 - 1 - 2017
المشاركات: 52
افتراضي رد: الكرم بين الجاهلية والإسلام

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 26 - 1 - 2017
الصورة الرمزية ابو ساره
النائب الاول
 
تاريخ التسجيل: 7 - 12 - 2013
المشاركات: 19,123
افتراضي رد: الكرم بين الجاهلية والإسلام

شكرااا للمتابعة
__________________
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 14 - 6 - 2017
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 12 - 6 - 2017
المشاركات: 57
افتراضي رد: الكرم بين الجاهلية والإسلام

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 15 - 6 - 2017
الصورة الرمزية ابو ساره
النائب الاول
 
تاريخ التسجيل: 7 - 12 - 2013
المشاركات: 19,123
افتراضي رد: الكرم بين الجاهلية والإسلام

شكرااا للمتابعة
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
والإسلام, الجاهلية, الكرم, بين

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الكرم مع الخصاصة والحاجة والفقر ابو ساره قسم الموضيع الاسلامية العامة 6 15 - 6 - 2017 12:06 PM
صور وأشكال الكرم ابو ساره قسم الموضيع الاسلامية العامة 4 15 - 6 - 2017 12:05 PM
الكرم بالعفو عند القدرة: ابو ساره قسم الموضيع الاسلامية العامة 2 26 - 1 - 2017 11:17 AM
حاجة الأمة إلى الكرم ابو ساره قسم الموضيع الاسلامية العامة 2 26 - 1 - 2017 11:14 AM
شهر رجب وفضائله في الجاهلية والإسلام ابو ساره قسم الموضيع الاسلامية العامة 0 21 - 4 - 2015 1:24 PM


الساعة الآن 2:09 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO
نحن لا نقوم بإستضافة أو توزيع أي محتوى للفيديو أو محتوى آخر محمي بحقوق الطبع و النشر

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

شات حيروني free iptv جلب الحبيب شات الرياض للجوال apartments for sale in istanbul sea view شات قلوب freeiptv كوبون خصم نون السعودية smart iptv activation code free ترددات النايل سات