منتديات ثري جي شيرنج

 

اهم حاجة الدعم الفنى

اعلانات بنرات
  


العودة   > >

قسم الموضيع الاسلامية العامة

فضل الشهادة في سبيل الله والحث على طلبها

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 7 - 10 - 2015
الصورة الرمزية ابو ساره
النائب الاول
 
تاريخ التسجيل: 7 - 12 - 2013
المشاركات: 19,120
فضل الشهادة في سبيل الله والحث على طلبها



فضل الشهادة في سبيل الله والحث على طلبها

عباد الله: تمر علينا هذه الأيام الذكرى الثانية والأربعون لانتصارات أكتوبر المجيدة التى تمثل لحظات من الأمل والألم والفرح عاشها الجنود المصريون على الجبهة دفاعاً عن الأرض المصرية، والذين ضحوا بالغالي والثمين؛ كما ضحوا بأرواحهم وأموالهم من أجل وطنهم الحبيب؛ فحققوا أعظم نصر سجله التاريخ في المشرق والمغرب؛ وظهر علم مصر مرفرفا فوق سماء المعمورة وسيناء الحبيبة!! فتحية وسلاما لأرواح شهدائنا الأبطال ورجالنا البواسل وجنودنا الشرفاء وآبائنا وأجدادنا الذين حرروا أراضينا من يد الأعداء وبطش الجهلاء وغدر الجبناء !!!

أيها الأحبة! إن لذة الشهادة في سبيل الله لا يحصرها قلم، ولا يصفها لسان، ولا يحيط بها بيان، ويكفي أن الشهداء حققوا البيعة في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ}[التوبة:111] تأملوا هذه الآية العظيمة التي فيها شراء، وفيها صفقةٌ عظيمة، ولابن القيم كلامٌ أجمل مما نقول: المشتري هو الله، والمتفضل هو الله، والمنعم هو الله؛ خلق هذه النفس من العدم وأطعمها وسقاها وكفاها وآواها، ودفع عنها النقم، وأسبل عليها وابل النعم، ثم هو جل وعلا يشتريها من صاحبها ويبذل له عوضاً وثمناً ألا وهو الجنة؛ فيها مالا عينٌ رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

ولو أن القلوب سليمة، كما قال ابن القيم في نونيته:

والله لو أن القلوب سليمةٌ لتقطعت ألماً من الحرمان

يا سلعة الرحمن لست رخيصةً بل أنت غاليةٌ على الكسلان

يا سلعة الرحمن سوقك كاسدٌ فلقد عرضت بأيسر الأثمان

يا سلعة الرحمن كيف تصبّر الخطاب عنك وهم ذوو إيمان

يا سلعة الرحمن ليس ينالها في الألف إلا واحدٌ لا اثنان

فإذا كان الثمن هو الجنة، فإنه لا يجتهد في هذه الصفقة أو أن يكون ممن يبتاعها إلا واحدٌ ممن عرف الثمن والقيمة والعوض والمعوض.

أيها الإخوة المؤمنون : هذا فضلٌ من الله، والله دعانا أن نستبشر بقوله:{فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ} [التوبة:111] أي: اضمنوا أنها صفقةٌ رابحةٌ لا تَندُّم بعدها، لو أن أحداً اشترى بضاعةً أو عقاراً أو داراً، ثم عاد وخلا بنفسه وأخذ يقلب الحال، هل غُبن في هذه الصفقة؟ وهل اشتراها بأكثر من قيمتها؟ أما هذه فهي صفقةٌ مربحةٌ رابحة: {فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة:111].

ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم يتمنون الشهادة في سبيله لما لها من هذه المكانة العظيمة؛ فلا يعلمون عنها سوى الطريق الموصل لما أعدّ الله لهم من الجنات، فهذا حنظلة تزوج حديثاً وقد جامع امرأته في الوقت الذي دعا فيه الداعي للجهاد فيخرج وهو مجنبٌ ليسقط شهيداً في سبيل الله، ليراه النبي بيد الملائكة تغسله ليسمى بغسيل الملائكة.

وهذا مثال آخر لطلب الشهادة، ففي غزوة بدر ، قالَ رسولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – لأصحابِهِ : ” قوموا إلى جنَّةٍ عرضُها السَّمَواتُ والأرضُ، فقالَ عميرُ بنُ الحمامِ الأنصاريُّ: يا رسولَ اللهِ، جنَّةٌ عرضُها السَّمواتُ والأرضُ؟ قال: نعَم، قال: بخٍ بخٍ ، فقالَ رسولُ اللهِ وما يحملُكَ علَى قولِ بخٍ بخٍ؟ قال: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ، إلَّا رجاءَ أن أَكونَ من أَهلِها ؟ قال: فإنَّكَ من أَهلِها؛ فأخرجَ تمراتٍ من قرنِهِ، فجعلَ يأْكلُ منْهنَّ. ثمَّ قال: لئِن أنا حييتُ حتَّى آكلَ تمراتي هذِهِ إنَّها حياةٌ طويلةٌ ، فرمى ما كانَ معَهُ منَ التَّمرِ ثم قاتَلَهم حتَّى قُتلَ َ “(مسلم)

وهذا أَنَسَ بْنَ النَّضْرِ تَغَيَّبَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ وَقَالَ: تَغَيَّبْتُ عَنْ أَوَّلِ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – ، وَاللَّهِ لَئِنْ أَرَانِي اللَّهُ قِتَالًا لَيَرَيَنَّ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – وَأَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَقُولُ: أَيْنَ؟! أَيْنَ؟! فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ قَالَ: فَحَمَلَ فَقَاتَلَ , فقُتِلَ فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَطَقْتُ ما أطاق فقالت أخته: والله ما عرفت أَخِي إِلَّا بِحُسْنِ بَنَانِهِ فَوُجِدَ فِيهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ جِرَاحَةً ضَرْبَةُ سَيْفٍ وَرَمْيَةُ سَهْمٍ وَطَعْنَةُ رُمْحٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23] (صحيح ابن حبان )

وإذا كان الله أنعم عليك بالصحة فهذا مثال لصحابي أعرج رخص له في عدم الخروج ومع ذلك خرج لطلب الشهادة، ألا وهو عمرو بن الجموح رضي الله عنه كان شيخاً من الأنصار أعرج، فلما خرج النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى غزوة بدر قال لبنيه : أخرجوني ( أي للقتال ) فذُكر للنبي – صلى الله عليه وسلم – عرجه ، فأذن له في البقاء وعدم الخروج للقتال ، قلما كان يوم أحد خرج الناس للجهاد ، فقال لبنيه أخرجوني !! فقالوا له : قد رخص لك رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في عدم الخروج للقتال ، فقال لهم هيهات هيهات !! منعتموني الجنة يوم بدر والآن تمنعونيها يوم أحد !! فأبى إلا الخروج للقتال ، فأخرجه أبناؤه معهم ، فجَاءَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قُتِلَ الْيَوْمَ دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ (نَعَمْ) قَالَ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أرجعُ إِلَى أَهْلِي حَتَّى أَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا عَمْرُو! لَا تَألَّ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – : ” مَهْلًا يَا عُمَرُ! فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَّره، مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ يَخُوضُ فِي الجنة بعرجته” (صحيح ابن حبان )

أيها الأحبة في الله! إن فضل الله واسع، فينبغي أن تسأل الله الشهادة وتضحي بنفسك وأهلك من أجل الله ، فعن سهل بن حنيف-رضي الله عنه- قال: – صلى الله عليه وسلم – ” مَن سأَل الشَّهادَةَ بصِدقٍ ، بلَّغه اللهُ مَنازِلَ الشُّهَداءِ ، وإنْ مات على فِراشِه ” ( مسلم )، لذلك كان عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ يقول في دعائه : اللهمَّ ارزقْنِي شهادَةً في سبيلِكَ ، واجعلْ موتِي في بلَدِ رسولِكَ – صلى الله عليه وسلم -. ( البخاري )، واستجاب الله دعاءه ورزقه الله الشهادة ودفن بجوار المصطفي – صلى الله عليه وسلم -.

فنسأل الله أن يكتب لنا الشهادة في سبيله مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً .

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
والحث, الله, الشهادة, سبيل, طلبها, على, في, فضل

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كرامات الشهداء وثمرات الشهادة في سبيل الله ابو ساره قسم الموضيع الاسلامية العامة 0 7 - 10 - 2015 10:06 AM
تابع نتائج الشهادة الابتدائية فقط من هنا مع ملخص لدرجات النهائية 3g-shairng قسم كل الحوار والمواضيع العامه 0 28 - 5 - 2015 5:21 PM
مصدر أمني: إخلاء سبيل هبة رؤوف و25 آخرين في ندوة صلاح الدين ابو ساره اخر اخبار الصحف العربيه والمصرية 1 2 - 11 - 2014 1:53 PM
رسمياً .. روبينيو ينضم إلى سانتوس على سبيل الاعارة معاذ احمد الشحات .اخبار الرياضة العالمية والعربية 0 8 - 8 - 2014 1:35 PM
ليس للشيطان على المؤمنين سبيل اكرامى حمامة قسم الموضيع الاسلامية العامة 2 16 - 7 - 2014 11:02 AM


الساعة الآن 11:23 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO
نحن لا نقوم بإستضافة أو توزيع أي محتوى للفيديو أو محتوى آخر محمي بحقوق الطبع و النشر

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

شات حيروني free iptv جلب الحبيب شات الرياض للجوال apartments for sale in istanbul sea view شات قلوب freeiptv cleaning services كوبون خصم نون السعودية smart iptv activation code free ترددات النايل سات