تم فتح التسجيل للجادين فقط التسجيل في المنتدي حتي اشعار اخر واي عضو يخالف تعليمات ادارة الاشرف يتم الحزف من المنتدي

ليتم التسجيل في المنتدي الا باميل معروف في الوطن العربي مثل yahoo hotmil gmail


منتديات ثري جي شيرنج  
العودة   منتديات ثري جي شيرنج > المنتدي الاسلامي > المنتدي الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم مشاركات اليوم البحث
المنتدي الاسلامي العام ( )


 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28 - 1 - 2016
الصورة الرمزية ابو ساره
ابو ساره ابو ساره غير متواجد حالياً
النائب الاول
 
تاريخ التسجيل: 7 - 12 - 2013
المشاركات: 20,767
وتزودوا فإن خير الزاد التقوى




وتزودوا فإن خير الزاد التقوى

أيها المسلمون عباد الله: ينبغي على المسلم العاقل أن يتزود للآخرة؛ لأن الدنيا دار ممر والآخرة دار مقر، فخذوا لمقركم من ممركم ؛ ولا تهتكوا أستاركم عند من لا تخفى عليه أسراركم، وأخرجوا الدنيا من قلوبكم، قبل أن تخرج منها أبدانكم ..{ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} (البقرة: 197) ؛ وعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ؛ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:” الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ ؛ وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ ” ( ابن ماجة والحاكم والترمذي وقال حديث حسن)؛

فعلى المسلم أن يوازن بين عمل الدنيا وعمل الآخرة؛ وأن يهتم بعمل الآخرة لأنه هو الذي يصحبه معه في الآخرة؛ فعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : أَتَى رَجُلٌ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَيُوَدُّعُونَهُ ، فَقَالَ : ” إِنِّي مُوصِيكَ بِأَمْرَيْنِ إِنْ حَفِظْتَهُمَا حُفِظْتَ : إِنَّهُ لَا غِنَى بِكَ عَنْ نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا ، وَأَنْتَ إِلَى نَصِيبِكَ مِنَ الْآخِرَةِ أَفْقَرُ ، فَآثِرْ نَصِيبَكَ مِنَ الْآخِرَةِ عَلَى نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَظِمَهُ لَكَ انْتِظَامًا ، فَيَزُولُ بِهِ مَعَكَ أَيْنَمَا زُلْتَ ” . (القصاص والمذكرين- ابن الجوزي)؛ وفي هذا المعنى يقول حاتم الأصم رضي الله عنه:” نظرت إلي الخلق فرأيت كل واحد يحب محبوبا ؛ فإذا ذهب إلي القبر فارقه محبوبه؛ فجعلت الحسنات محبوبي فإذا دخلت القبر دخلت معي .”

وكما جاء في الأثر: اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً ، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً .

قال الحسن: نِعمَت الدَّار كانت للمؤمن؛ وذلك لأنه عمِل فيها قليلاً وأخذ منها زاده إلى الجنَّة، وبئسَت الدَّار الدنيا كانت للكافر والمنافق؛ وذلك لأنه أضاع فيها لياليه، وأخذ منها زادَه إلى النار.

تزود من معاشك للمعاد………… وقم لله واعمل خير زاد

ولا تجمع من الدنيا كثيراً…………….فإن المال يجمع للنفاد

أترضى أن تكون رفيق قوم…………..لهم زاد وأنت بغير زاد ؟

عباد الله : أنتم الآن مسافرون إلى الله؛ فعليكم أن تتزودوا للقاء الله؛ قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: “إن لكل سفرٍ زادًا لا محالة، فتزودوا من الدنيا للآخرة، وكونوا كمن عاين ما أعد الله – تعالى- من ثوابه وعقابه، ترغبون وترهبون، ولا يطولنّ عليكم الأمد فتقسو قلوبكم، وتنقادوا لعدوكم، فإنه – والله- ما بسط أمل من لا يدري، لعله لا يصبح بعد مسائه، ولا يمسي بعد صباحه، وربما كانت بين ذلك خطفات المنايا، فكم رأينا ورأيتم من كان بالدنيا مغترا، وإنما تَقَرُّ عين من وثق بالنجاة من عذاب الله، وإنما يفرح من أمِنَ من أهوال القيامة”.

وقد صرح لنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم- بذلك، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوْ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لِي وَلِلدُّنْيَا مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا ” [ السلسلة الصحيحة – الألباني ]؛ لقد صوَّر الرسول- صلى الله عليه وآله وسلم- في هذا الحديث حياة الإنسان في هذه الحياة الدنيا بمثل الفترة التي يستريح فيها المسافر تحت ظلِّ شجرة في رحلة طويلة له، وهي- بلا شك- ضئيلة جدًّا مقارنة بطول الرحلة نفسها.

سبيلُكَ في الدنيا سبيلُ مسافرٍ ……….ولا بُدَّ من زادٍ لكل مسافرِ

فالمدة التي يمكثها المسافر تحت ظلِّ الشجرة لا تساوي إلا مقدارًا ضئيلًا مقارنة بالمدة التي يحتاجها لقطع رحلة سفره؛ وهذا التصوير من قِبَل رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- لا يعطينا مؤشرًا بقِصَر مدة هذا الحياة مقارنة بالحياة الأبدية في الدار الآخرة فحسب، وإنما يعطينا مؤشرًا حول تفاهة هذه الحياة وحقارتها، وأن على الإنسان ألَّا يعيرها اهتمامًا بالغًا إلا بالمقدار الذي يحتاجه للبقاء فيها.

ومن الأدلة على ذلك أيضا، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قَالَ : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بِمَنْكِبَيَّ ، فقال : ” كُنْ في الدُّنْيَا كَأنَّكَ غَرِيبٌ ، أَو عَابِرُ سَبيلٍ ” وَكَانَ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما ، يقول : إِذَا أمْسَيتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ المَسَاءَ ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ . (رواه البخاري )

قالوا في شَرْحِ هَذَا الحديث معناه : لاَ تَرْكَنْ إِلَى الدُّنْيَا وَلاَ تَتَّخِذْهَا وَطَناً ، وَلاَ تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِطُولِ البَقَاءِ فِيهَا ، وَلاَ بِالاعْتِنَاءِ بِهَا ، وَلاَ تَتَعَلَّقْ مِنْهَا إِلاَّ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْغَريبُ في غَيْرِ وَطَنِهِ ، وَلاَ تَشْتَغِلْ فِيهَا بِمَا لاَ يَشْتَغِلُ بِهِ الغَرِيبُ الَّذِي يُريدُ الذَّهَابَ إِلَى أهْلِهِ .

فالإنسان في هذه الحياة الدنيا كمثل المسافر يقول ابن القيم – رحمه الله – : الناس منذ خلقوا لم يزالوا مسافرين, وليس لهم حط رحالهم إلا في الجنة أو في النار. والعاقل يعلم أن السفر مبني على المشقّة وركوب الأخطار، ومن المحال عادة أن يطلب فيه نعيم ولذّة وراحة, إنما ذلك بعد انتهاء السفر. ( الفوائد )

أيها المسلمون: إننا نهتم ببنيان الدنيا والتزود لها وعمارتها وتشييدها مع أنها فانية ؛ وأهملنا بنيان الآخرة وتركنا بنيانها هاويا خرابا ؛ لذلك نكره الموت؛ كما سأل سليمان بن عبدالملك أبا حازم الزاهد قائلاً: يا أبا حازم مالنا نكره الموت ؟! قال : لأنكم خربتم الآخرة ، وعمرتم الدنيا فكرهتم أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب!. قال : أصبت يا أبا حازم!!!

فالعاقل من ترك الدنيا قبل أن تتركه، وبنى قبره قبل أن يسكنه، وأرضى خالقه قبل أن يلقاه، واستعد للموت قبل أن يصله، وأكثر من ذكر الله وحمده وشكره .


التوقيع

رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
وتزودوا, التقوى, الزاد, خير, فإن


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التقوى ثمرة مباركة في القلوب المؤمنة اكرامى حمامة المنتدي الاسلامي العام 3 11 - 10 - 2014 3:44 PM


الساعة الآن 12:49 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
( Developed and programmed by engineer ( Abu Maryam Sat