عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 15 - 6 - 2014
الصورة الرمزية ابو ساره
ابو ساره ابو ساره غير متواجد حالياً
النائب الاول
 
تاريخ التسجيل: 7 - 12 - 2013
المشاركات: 20,741
افتراضي هؤلاء لا يفرقون بين الإيمان و الحماس

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



الحماس والإيمان



الذين يعتمدون على القصة وحدها أو يقفون عند التصوير القرآني تلذذا بجماله وروعته واسترسالا مع إعجازه البياني وقد تكون القصة هي غرضهم الوحيد ...
لا يحققون كبير نتيجة في مجال الدعوة
أو أن نوع المسلمين الذي يتخرج من هذه المدارس يكون ضعيفا يصبغ على الأشياء التي يواجهها الطابع العاطفي،
فما يحدث في نفس المستمع هذا يكون من نوع الحماس لا من نوع الإيمان،
فهؤلاء لا يفرقون بين الإيمان و الحماس، لان منبع الشعور بهما واحد، فكثيرا ما يحسبون حماسهم هو الإيمان، ولكنهم لا يجدون لحماسهم تبعة في الالتزام بالأوامر و النواهي فبمجرد زوال أثار القصة يعودون إلى سالفتهم ويتبخر حماسهم.
بينما تجد المعظمين للأمر و النهي ولو يكون شعورهم بالحماس ضعيفا إلا انك تجدهم أكثر التزاما بالدين و تحملا لأعباء رسالته.

فهل الحماس الذي يجده من يستمع لهؤلاء الوعاظ من جنس الحماس
والإيمان الذي كان في الصحابة عند سماعهم مواعظ النبي صلى الله عليه و سلم، بحيث يستوجب التقوى و اليقين و إتباع النبي صلى الله عليه و سلم وعدم الإعراض عن هديه و سنته لتأويل بعض الناس أم لا؟

إن الذي يحصل للنفوس من بكاء و اضطراب عند سماعها المواعظ هو بسببها لا بسبب ذكر الله، قال تعالى: {الذين آمنوا و تطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب} [الرعد]،
فتقديم المفعول يدل على أنها لا تطمئن إلا بذكره،
وهو تعالى إذا ذكر وجلت القلوب و النفوس، فحصل لها اضطراب ووجل لما تخافه من دونه وتخشاه من فوات نصيبها منه.
رد مع اقتباس