منتديات ثري جي شيرنج

منتديات ثري جي شيرنج (https://www.sharng-3g.com/vb/index.php)
-   المنتدي الاسلامي العام (https://www.sharng-3g.com/vb/forumdisplay.php?f=200)
-   -   من دروس الحج (https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82005)

محمود الاسكندرني 11 - 5 - 2026 1:04 PM

من دروس الحج
 

https://www5.0zz0.com/2020/05/10/02/764648558.gif
https://upload.3dlat.com/uploads/13844341312.png
فريضة الحج على الأبواب، ما أحوجنا أن نستلهم الدروس والعبر والحكم والأسرار من هذه الفريضة، ما أحوجنا اليوم
ونحن نمر بمنعطفات، وضعف أن نتعلم من الحج كيف نتحد، ونوثق أواصرنا، وننسى خلافاتنا، ولنجتمع على كلمة
سواء،فلن يجمع شملنا، ولن ترفع كلمتنا، ولن نعود إلى سالف مجدنا، إلا إذا تمسكنا بكتاب ربنا وسنة نبينا عليه
الصلاة والسلام، وليكن شعارنا ونبراسنا الذي نستضيء به قوله سبحانه وتعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103]
إن مشهد الحجيج ليبعث في النفوس الأمل أن تعود الأمة صفاً واحداً، تنطق من مشكاة واحدة، وتستند إلى مرجعية واحدة، {وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ} [ إبراهيم: 20]
لأهمية وحدة الصف، وجمع الكلمة، فقد أعلنها النبي عليه الصلاة والسلام في موسم الحج صريحة مدوية: ، فعند
أحمد في المسند أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى"، الكل منهم يشعر بشعور الوحدة المعلنة، ويفخر بهذا الاسم العظيم؛ {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ} [الحج: 78]
ولعلك تلمس هذا المعنى بوضوح في قوله صلى الله عليه وسلم: "المسلم أخو المسلم...." رواه مسلم.
إن يختلف ماء الوصال فماؤنا عذب تحدَّر من غمام واحد
أو يفترق نـسـب يـؤلـف بـيـننا ديـن أقـمـنـاه مــقـام الـوالد
إنها الوحدة التي نَحِنُّ إليها ونشتاق لأننا حين نكون متحدين لا يكون لأعدائنا مطمع فينا، أمّا حين نفترق فإنهم
يستأسدون علينا ويطمعون فينا
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت آحادا
ويقول - جل وعلا - ناهيًا عن الافتراق: { وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [آل عمران: 105].
والتاريخ شاهد، فما ضاعت الأندلس إلا حين تفرق أمراؤها، وما ضاعت فلسطين وغيرها من الدول إلا في ظل فرقتنا.
فهل نستلهم من الحج هذا الدرس العظيم، فنراجع أنفسنا وديننا لنفوز بخير الدنيا والآخرة؟!!
ولقد حذرنا النبي عليه الصلاة والسلام من الاختلاف، فقال كما في مسلم: " إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ".
فالاجتماع والاتحاد والاتفاق طريق إلى القوة والنصر، والتفرق والاختلاف طريق إلى الهزيمة والضعف، وما ارتفعت
أمه من الأمم، وما انتصرت على أعدائها إلا بسبب تلاحم أفرادها، وتوحيد جهودها، والتاريخ القديم والحديث أكبر مثال
على ذلك، وما تركيا عنا وعنكم ببعيد، ذلك المشهد الرهيب الذي تجسد في شعب تركيا، رغم المؤامرات الداخلية
والخارجية، إلا أنهم اصطفوا خلف قائدهم ورئيسهم، وقبل ذلك علقوا آمالهم بربهم فكانوا يهتفون بصوت واحد
ويرددون – الله أكبر – فكانت النتيجة أن نصرهم الله، وفضح عدوهم، وأبطل كيد أعدائهم، فلو كانوا متفرقين ما كانت
النتيجة كما ترون، فلنحذر جميعاً من الاحتلاف والتنازع، فالله يقول: {وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسولَه وَلَا تَنَازَعوا فتفشَلوا وتذهَبَ ريحُكم واصبروا إنَّ اللهَ مع الصُّابرين} [الأنفال:46].
إخوة الإيمان:
الحج موسم عظيم، تتجسد فيه وحدة المسلمين في أبهى مظاهرها وأجمل حللها، حيث تذوب الفوارق، وتتلاشى
الحواجز، ويجتمع المسلمون في مشهد جليل ، يبعث على السرور، ويسعد النفوس ويبهج الأرواح.
إن من أعظم منافع الحج وآثاره المباركة أنه يشعر أبناء هذه الأمة بوحدتهم، وهذا هو الحال في جميع شعائر الإسلام،
لكن الصورة في الحج أوضح؛ إذ يؤدي الحجيج مناسكهم، فالجميع بدون استثناء، الكبير والصغير، الرئيس
والمرؤوس، الحاكم والمحكوم يؤدون مناسك الحج، من الإحرام، والطواف بالبيت، والسعي، والوقوف بعرفة،
والمبيت بمنى، ورمي الجمار...وكلهم يقومون بنفس الأعمال في مكان واحد، يطوفون ببيت واحد، بلباس واحد،
يناجون ربا واحدا، صوتهم واحد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك،
وهذا مما يجسد الأخوة والمحبة بين المسلمين.
إن الحج يشعرنا أيها المسلمون بوحدتنا التي منَّ الله تعالى بها علينا حين أكرمنا بهذا الدين وهذا النبي الذي دعا إلى
الله تعالى فأجابه أبو بكر العربي وسلمان الفارسي وصهيب الرومي وبلال الحبشي، فصهرهم الإسلام في بوتقة واحدة
حتى إن شعار الواحد منهم :
أبي الإسلام لا أب لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم
إنه الشعور بالانتماء لهذه الأمة الذي جعل سلمان الفارسي حين سئل : ابن من أنت؟يقول: أنا ابن الإسلام.
فما دمنا نحن أبناء الإسلام؛ فلا بد أن ندافع عنه، وأن نعتز ونفتخر به، وأن نكون صفاً واحداً ضد من يعتدي ويتآمر علينا؛ لأنه الدين الذي ارتضاه الله لنا.
ياسر عبد الله الحوري

https://upload.3dlat.com/uploads/13844341312.png

۩◄عبد العزيز شلبى►۩ 11 - 5 - 2026 1:39 PM

رد: من دروس الحج
 
بــــــــــ الله فيك ـــــــــارك
وجزاك الله كل خير

خضر الدبيات 13 - 5 - 2026 9:33 AM

رد: من دروس الحج
 
بارك الله فيك أخي


الساعة الآن 7:13 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.

( Developed and programmed by engineer ( Abu Maryam Sat

نحن لا نقوم بإستضافة أو توزيع أي محتوى للفيديو أو محتوى آخر محمي بحقوق الطبع و النشر