![]() |
تفسير سورة الحجر الاية 94
الحمد لله الذي خلّص قلوب عباده المتقين من ظُلْم الشهوات ، وأخلص عقولهم عن ظُلَم الشبهات أحمده حمد من رأى آيات قدرته الباهرة ، وبراهين عظمته القاهرة ، وأشكره شكر من اعترف بمجده وكماله واغترف من بحر جوده وأفضاله وأشهد أن لا إله إلا الله فاطر الأرض والسماوات ، شهادة تقود قائلها إلى الجنات وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، وحبيبه وخليله ، والمبعوث إلى كافة البريات ، بالآيات المعجزات والمنعوت بأشرف الخلال الزاكيات صلى الله عليه وعلى آله الأئمة الهداة ، وأصحابه الفضلاء الثقات وعلى أتباعهم بإحسان ، وسلم كثيرا أما بعد : تفسير سورة الحجر الاية 94 قوله تعالى : فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين قوله تعالى : فاصدع بما تؤمر أي بالذي تؤمر به ، أي بلغ رسالة الله جميع الخلق لتقوم الحجة عليهم ، فقد أمرك الله بذلك . والصدع : الشق . وتصدع القوم أي تفرقوا ; ومنه يومئذ يصدعون أي يتفرقون . وصدعته فانصدع أي انشق . أصل الصدع الفرق والشق . قال أبو ذؤيب يصف الحمار وأتنه : وكأنهن ربابة وكأنه يسر يفيض على القداح ويصدع أي يفرق ويشق . فقوله : اصدع بما تؤمر قال الفراء : أراد فاصدع بالأمر ، أي أظهر دينك ، ف " ما " مع الفعل على هذا بمنزلة المصدر . وقال ابن الأعرابي : معنى اصدع بما تؤمر ، أي اقصد . وقيل : فاصدع بما تؤمر أي فرق جمعهم وكلمتهم بأن تدعوهم إلى التوحيد فإنهم يتفرقون بأن يجيب البعض ; فيرجع الصدع على هذا إلى صدع جماعة الكفار . قوله تعالى : وأعرض عن المشركين أي عن الاهتمام باستهزائهم وعن المبالاة بقولهم ، فقد برأك الله عما يقولون . وقال ابن عباس : ( هو منسوخ بقوله فاقتلوا المشركين ) . وقال عبد الله بن عبيد : ما زال النبي - صلى الله عليه وسلم - مستخفيا حتى نزل قوله - تعالى - : فاصدع بما تؤمر فخرج هو وأصحابه . وقال مجاهد : أراد الجهر بالقرآن في الصلاة . وأعرض عن المشركين لا تبال بهم . https://www.up-00.com/i/00133/jt2oq8tkoi9g.jpg تفسير القرطبي |
رد: تفسير سورة الحجر الاية 94
بارك الله فيك أخى الكريم
|
رد: تفسير سورة الحجر الاية 94
اقتباس:
شكرا علي مرورك المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ۩◄عبد العزيز شلبى►۩ http://www.sharng-3g.com/vb/images/buttons/viewpost.gif بارك الله فيك أخى الكريم |
رد: تفسير سورة الحجر الاية 94
كل الشكر والتقدير لك اخى الكريم للجهد الطيب وللموضوعات المميزة
وجزاك الله كل خير اخى الكريم وتقبل مرورى يا غالى ................. |
| الساعة الآن 11:08 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.