![]() |
تفسير سورة الحجر الاية 45/46/47
الحمد لله الذي خلّص قلوب عباده المتقين من ظُلْم الشهوات ، وأخلص عقولهم عن ظُلَم الشبهات أحمده حمد من رأى آيات قدرته الباهرة ، وبراهين عظمته القاهرة ، وأشكره شكر من اعترف بمجده وكماله واغترف من بحر جوده وأفضاله وأشهد أن لا إله إلا الله فاطر الأرض والسماوات ، شهادة تقود قائلها إلى الجنات وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، وحبيبه وخليله ، والمبعوث إلى كافة البريات ، بالآيات المعجزات والمنعوت بأشرف الخلال الزاكيات صلى الله عليه وعلى آله الأئمة الهداة ، وأصحابه الفضلاء الثقات وعلى أتباعهم بإحسان ، وسلم كثيرا أما بعد : تفسير سورة الحجر الاية 45/46/47 قوله تعالى : إن المتقين في جنات وعيون ادخلوها بسلام آمنين قوله تعالى : إن المتقين في جنات وعيون أي الذين اتقوا الفواحش والشرك . في جنات أي بساتين . وعيون هي الأنهار الأربعة : ماء وخمر ولبن وعسل . وأما العيون المذكورة في سورة " الإنسان " : الكافور والزنجبيل والسلسبيل ، وفي " المطففين " : التسنيم ، فيأتي ذكرها وأهلها إن شاء الله . وضم العين من " عيون " على الأصل ، والكسر مراعاة للياء ، وقرئ بهما ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ (46) ادخلوها بسلام آمنين قراءة العامة ادخلوها بوصل الألف وضم الخاء ، من دخل يدخل ، على الأمر . تقديره : قيل ادخلوها . وقرأ الحسن وأبو العالية ورويس عن يعقوب " أدخلوها " بضم التنوين ووصل الألف وكسر الخاء على الفعل المجهول ، من أدخل . أي أدخلهم الله إياها . ومذهبهم كسر التنوين في مثل برحمة ادخلوا الجنة وشبهه ; إلا أنهم هاهنا ألقوا حركة الهمزة على التنوين ; إذ هي ألف قطع ، ولكن فيه انتقال من كسر إلى ضم ثم من ضم إلى كسر فيثقل على اللسان . بسلام أي بسلامة من كل داء وآفة . وقيل : بتحية من الله لهم . آمنين أي من الموت والعذاب والعزل والزوال . وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ (47) قوله تعالى : ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين قال ابن عباس : أول ما يدخل أهل الجنة الجنة تعرض لهم عينان ، فيشربون من إحدى العينين فيذهب الله ما في قلوبهم من غل ، ثم يدخلون العين الأخرى فيغتسلون فيها فتشرق ألوانهم وتصفو وجوههم ، وتجري عليهم نضرة النعيم ; ونحوه عن علي - رضي الله عنه - . وقال علي بن الحسين : نزلت في أبي بكر وعمر وعلي والصحابة ، يعني ما كان بينهم في الجاهلية من الغل . والقول الأول أظهر ، يدل عليه سياق الآية . وقال علي - رضي الله عنه - : ( أرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير من هؤلاء ) . والغل : الحقد والعداوة ; يقال منه : غل يغل . ويقال من الغلول وهو السرقة من المغنم : غل يغل : ويقال من الخيانة : أغل يغل . كما قال : جزى الله عنا حمزة بنة نوفل جزاء مغل بالأمانة كاذب وقد مضى هذا في آل عمران . إخوانا على سرر متقابلين أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض تواصلا وتحاببا ; عن مجاهد وغيره . وقيل : الأسرة تدور كيفما شاءوا ، فلا يرى أحد قفا أحد . وقيل : متقابلين قد أقبلت عليهم الأزواج وأقبلوا عليهن بالود . وسرر جمع سرير . مثل جديد وجدد . وقيل : هو من السرور ; فكأنه مكان رفيع ممهد للسرور . والأول أظهر . قال ابن عباس : ( على سرر مكللة بالياقوت والزبرجد والدر ) ، السرير ما بين صنعاء إلى الجابية وما بين عدن إلى أيلة . وإخوانا نصب على الحال من المتقين أو من المضمر في ادخلوها ، أو من المضمر في آمنين ، أو يكون حالا مقدرة من الهاء والميم في صدورهم . https://www.up-00.com/i/00133/jt2oq8tkoi9g.jpg تفسير القرطبي |
رد: تفسير سورة الحجر الاية 45/46/47
بارك الله فيك أخى الكريم
|
رد: تفسير سورة الحجر الاية 45/46/47
اقتباس:
شكرا علي مرورك المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ۩◄عبد العزيز شلبى►۩ http://www.sharng-3g.com/vb/images/buttons/viewpost.gif بارك الله فيك أخى الكريم |
رد: تفسير سورة الحجر الاية 45/46/47
كل الشكر والتقدير لك اخى الكريم للجهد الطيب وللموضوعات المميزة
وجزاك الله كل خير اخى الكريم وتقبل مرورى يا غالى ................. |
| الساعة الآن 2:09 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.