![]() |
«العفو الدولية»: القاهرة تحولت لمدينة أشباح.. والأقباط يدفعون ثمن عزل «مرسي»
بدت ملامح «التوتر والخوف» هي المسيطرة على شوارع القاهرة الخالية في ظل فرض حظر تجوال يبدأ من السابعة مساء ويستمر حتى السادسة من صباح اليوم التالي، هكذا بدأ تقرير منظمة العفو الدولية، واصفًا القاهرة بـ«العاصمة الصاخبة التي تحولت إلى ما يشبه مدينة أشباح». وبمقارنة الأجواء في وقت حظر التجوال هذه الأيام وبينه في 28 يناير 2011، المعروف بجمعة الغضب، ذكر التقرير أن الحظر في المرة الأولى تم تجاهله تمامًا، «ليس فقط من قبل المتظاهرين في ميدان التحرير، ولكن أيضًا من قبل المواطنين العاديين بالقاهرة»، مشيرًا إلى أن هذا الأمر لا يحدث الآن فغالبية المحال والمطاعم والمقاهي تغلق أبوابها عند المغرب. كما تحدث التقرير، الذي نشرته ديانا الطحاوي، الباحثة المصرية في منظمة العفو الدولية، عن الفارق بين هذه الأيام وما بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، قائلة: «في أعقاب ثورة 25 يناير، وعلى الرغم من الخسائر في الأرواح وتفشي الانتهاكات في حقوق الإنسان، كانت روح الأمل عند المصريين من أجل مستقبل أفضل، وكان هناك إحساس قوي بأن التضحيات لم تبذل عبثًا، أما الآن فتغير ذلك إلى الشعور بالمرارة والغضب وعدم اليقين». وأضافت «ديانا»: «ميدان التحرير – الذي كان أيقونة ومنارة للأمل والتسامح والوحدة – تلطخ باعتداءات جنسية مروعة على النساء»، معتبرة أن ما وقع من عنف خلال الأسبوع الماضي في القاهرة والمحافظات، «لم يسبق له مثيل». وأشارت إلى أن أعداد القتلى وصلت إلى 1089 قتلى على الأقل منذ الأربعاء الماضي، حسب الإحصاءات الرسمية، «ولكن النشطاء يقدرون أعداد القتلى بأكثر من ذلك». وأشار التقرير إلى أن كثيرين لقوا مصرعهم نتيجة القوة المفرطة والمميتة من قبل قوات الأمن، وآخرين قد قتلوا نتيجة الاشتباكات الدامية بين المواطنين المدنيين، والتي أثيرت نتيجة ما هو أكثر قليلًا من كونه اختلافًا في الرأي السياسي. وفي السياق ذاته، أكدت الباحثة بمنظمة العفو الدولية، أن هناك مارة عاديين تم إلقاء القبض عليهم أثناء الأحداث، وبحديثها مع إحدى قريبات ضحية في الأحداث، قالت: إن ابن أخيها أطلق عليه الرصاص يوم 16 أغسطس الماضي عندما تحولت مسيرة لأنصار الرئيس محمد مرسي إلى العنف بمنطقة بولاق أبو العلا. وأضاف أحد أقارب الضحية: «ليس لدينا أي انتماء سياسي، نحن مجرد أشخاص متواضعون نريد أن نحقق غاياتنا»، مستنكرة أنهم هم من يدفعون ثمن صراع فريقين على الكرسي والسلطة. ومن جانبه، قال رجل آخر، يتلقى العلاج في أحد المستشفيات بالقاهرة، بعد إصابته بطلق ناري، أن الطرفين المؤيد والمعارض لمرسي ينتهكون حقوق المصريين. ويستطرد حديثه: «هؤلاء الطرفين لا يهتمون بنا، هم فقط يفكرون في مصالحهم الشخصية، ولم تتحقق أي من مطالب ثورة 25 يناير من عدالة اجتماعية ومساواة». واعتبرت الباحثة أن بعضًا من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي أنهم هم من يتحملون أعباء العنف خلال الأسابيع السبعة الماضية والذين يتزايد الكره تجاههم، وأنهم لجئوا إلى العنف منذ تفريق الاعتصامات، فهاجموا مراكز الشرطة والمباني الحكومية وأفراد الأمن، بحسب ما نشرته. وركزت «ديانا الطحاوي» على استهداف عدد من أنصار الرئيس المعزول، للأقباط في مشهد يعكس انتقامًا واضحًا منهم على دعمهم لعزله، «فتم سرقة الكنائس وإشعال النيران بها في موجه مدمرة من الهجمات الطائفية». وفي تقريرها أشارت الباحثة إلى سؤال وجهه أحد الأقباط لها، قائلًا: «لماذا دائمًا عندما توجد مشكلة علينا أن ندفع نحن المسيحيين الثمن؟.. وماذا علينا أن نفعل تجاه الأحداث في القاهرة لنعاقب بهذا الشكل؟». وأشارت الباحثة إلى أنه تم القبض على فريق منظمة العفو الدولية مصر، «في هذه الأجواء من الاستقطاب وعدم الثقة وكراهية الأجانب، بتحريض واستفزاز من الإعلام الرسمي والخاص». وأضافت في تقريرها أنهم «كانوا دائمًا في أثناء وجودهم بمواقع الاشتباكات وداخل المستشفيات والمشارح يواجهون أسئلة مثل: «ما هو انتماؤكم السياسي؟ وهل ستنقلون الحقيقة أم تكذبون مثل الآخرين؟ وهل تريدون أن تدمروا سمعة البلد؟ ومن الذي أرسلكم؟ ومن يمولكم؟». وفي ختام التقرير، ناشدت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية باتخاذ إجراءات سريعة لتجنب المزيد من إراقة الدماء والحفاظ على البلاد من «حافة الخراب» ومنع المزيد من الاستقطاب، وإصدار التعليمات لقوات الأمن بعدم استخدام القوة المفرطة، وإظهار أنهم بصدد اتخاذ إجراءات ملموسة لحماية المصريين، وخاصة الأقباط، من العنف. كما طالبت بضرورة إجراء تحقيقات حيادية ومستقلة في ما ارتكب الأسبوع الماضي من انتهاكات لحقوق الإنسان، مشيرة إلى ضرورة تقديم كل من يثبت مسؤوليته عما حدث إلى العدالة في محاكمات عادلة بغض النظر عن انتمائه السياسي أو رتبته. |
رد: «العفو الدولية»: القاهرة تحولت لمدينة أشباح.. والأقباط يدفعون ثمن عزل «مرسي»
بارك الله فيك يا غالي
|
| الساعة الآن 9:18 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.