منتديات ثري جي شيرنج

منتديات ثري جي شيرنج (https://www.sharng-3g.com/vb/index.php)
-   المنتدي الاسلامي العام (https://www.sharng-3g.com/vb/forumdisplay.php?f=200)
-   -   أثر الطاعة في زيادة الإيمان وأمن واستقرار المجتمع (https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=31158)

ابو ساره 21 - 6 - 2016 3:02 PM

أثر الطاعة في زيادة الإيمان وأمن واستقرار المجتمع
 


http://www5.0zz0.com/2011/11/07/10/270961444.gif

أثر الطاعة في زيادة الإيمان وأمن واستقرار المجتمع

عباد الله : إننا لو فعلنا هذه الأعمال التي في عنصرنا السابق وأتقناها وأخلصنا العمل فيها لله واحتسبنا الأجر على الله؛ فإن ذلك لا شك يؤدي إلى زيادة الإيمان ونيل رضا الرحمن والوصول إلى الغفران؛ وقد وردت ثلاثة أحاديث متكافئة في البخاري – عن أبي هريرة رضى الله عنه – تدل على هذا المعني؛ حيث يقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :”مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.” ؛ ” ومَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ” ؛” ومَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ .” ؛ قال ابن حجر :” والمراد بالإيمان الاعتقاد بحق فرضية صومه ، وبالاحتساب طلب الثواب من الله تعالى . وقال الخطابي : احتسابا أي عزيمة ، وهو أن يصومه على معنى الرغبة في ثوابه طيبة نفسه بذلك غير مستثقل لصيامه ولا مستطيل لأيامه .”(فتح الباري ).

فالإيمان يزيد بالطاعة؛ وكلما أكثرت الطاعة والعبادة والوقوف بين يدي الله كلما ازداد إيمانك وارتفعت درجتك عند الله ؛ فعَنْ حَنْظَلَةَ الْأُسَيِّدِيِّ قَالَ:” لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا حَنْظَلَةُ؟ قَالَ قُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ. قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا تَقُولُ؟! قَالَ قُلْتُ: نَكُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ فَنَسِينَا كَثِيرًا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَلْقَى مِثْلَ هَذَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَكُونُ عِنْدَكَ تُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ نَسِينَا كَثِيرًا. فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي وَفِي الذِّكْرِ لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ، وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ”( مسلم)،

فالصحابة – رضي الله عنهم – كلما جلسوا للعلم ومدارسة القرآن والعبادة ازداد إيمانهم؛ وكذلك كلما خلا المسلم بربه واجتهد في العبادة في هذه العشر معتكفا بعيدا عن الدنيا وشهواتها كلما ازداد إيمانه بالله تعالى !!

أيها المؤمنون: إن الإيمان بالله والتمسك بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والبعد عن الظلم له أثره الفعال في استقرار أمن البلاد والعباد ؛ قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَـٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} [الأنعام: 82]

بل إن الله وعد المؤمنين بالخلافة والتمكين في الأرض شريطة الطاعة والعبادة؛ قال تعالى: { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم ْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }(النور:55)

أحبتي في الله: الإيمان الإيمان تفلحوا ؛ الإيمان الإيمان تنجحوا ؛ الإيمان الإيمان تسودوا ؛ الإيمان الإيمان تقودوا؛ الإيمان الإيمان تطمئنوا وتنعموا ؛ فالذي آمن بربه، وعرف غايته، وتبين مصيره، وأيقن بمبعثه؛ وعرف لكل ذي حق حقه؛ تجده لا يغمط حقاً، ولا يؤذي مخلوقاً، فيعيش عيشة السعداء، وينعم بالحياة الطيبة في الدنيا والآخرة قال تعالى: { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }(النحل:97).

نسأل الله أن يجعلنا من أهل الإيمان؛ وأن يجمع شملنا ويوحد كلمتنا؛ ويؤمننا في أوطاننا وبلادنا ؛ إنه مولانا ونعم المولى ونعم النصير ؛ وبالإجابة جدير وهو حسبنا ونعم الوكيل !!!



الساعة الآن 4:42 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.

( Developed and programmed by engineer ( Abu Maryam Sat

نحن لا نقوم بإستضافة أو توزيع أي محتوى للفيديو أو محتوى آخر محمي بحقوق الطبع و النشر