![]() |
«السادات» يكتـب روشتة «عبور الهزيمة»
دهم إحساسى بالهزيمة نفسى، بحيث استغرق شعورى، فكنت أعيش الهزيمة فى يقظتى ومنامى.. وكنت فى كل يوم أتكشف أبعادها، فيتمزق صدرى، ولكننى لا أعرف ماذا أفعل». كان ذلك هو حال السادات عقب هزيمة يونيو. «ومما كان يزيد فى ذهولى وتمزق نفسى، ما كنت أشاهده يوميا من جماهير الشعب وقد امتلأت بها اللوريات قادمة من مديرية التحرير، وهى تسد شارع الهرم الواسع العريض.. والجميع يهتفون ويهللون ويرقصون فرحا بالنصر المزعوم الذى تذيعه عليهم أجهزة الإعلام ساعة بعد ساعة». تلك الحالة من اليأس والاستغراق فى ذهول الهزيمة، لم يستسلم لها السادات كثيرا، فالسادات حسب ما ورد فى مذكراته المعلنة، اعتكف فى منزله نحو ثلاثة أسابيع: «حبست نفسى فى بيتى ثلاثة أسابيع كاملة، عشتها فى عزله تامة عن الناس». ولم يكتف خلال هذه الفترة بالتأمل، إنما راح يرسم خريطة «الخروج من النكسة»، ليخط بيده «خطتين ــ طويلة وقصيرة»، حوتها جنبات «نوتة خضراء»، حفظها السادات بين مقتنياته، مدونا فيها يوميات وخواطر ومشروعات خطب ومقالات. خطتا السادات الواردتان فى 5 صفحات، يستهلها بعبارة «الهدف.. الرئيس، الوزراء، القوات المسلحة، والشعب»، ويقول الرئيس الراحل فى تدوينته: |
| الساعة الآن 5:13 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.