منتديات ثري جي شيرنج

منتديات ثري جي شيرنج (https://www.sharng-3g.com/vb/index.php)
-   قسم الحديث النبوي الشريف (https://www.sharng-3g.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ (https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=64700)

ابو ساره 14 - 6 - 2021 5:06 AM

إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ
 
https://pbs.twimg.com/media/DCRQBeXXUAEOw0S.jpg

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه) أَنَّ رَسُولَ الله (صلى الله عليه وسلم) قَالَ: " إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ ، فَلْيَأْخُذْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ ، فَلْيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ ، وَلْيُسَمِّ الله ، فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا خَلَفَهُ بَعْدَهُ عَلَى فِرَاشِهِ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَضْطَجِعَ ، فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ، وَلْيَقُلْ: سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبِّي بِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي ، وَبِكَ أَرْفَعُهُ ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَـا ، وَإِنْ أَرْسَلْتَـهَـا فَاحْفَظْـهَـا بِمَا تَحْفَـظُ بِـهِ عِبَـادَكَ الصَّالِحِينَ " ، (متفق عليه).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه) أَنَّ رَسُولَ الله (صلى الله عليه وسلم) قَالَ:" إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ عَنْ فِرَاشِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ إِزَارِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ بَعْدُ , فَإِذَا اضْطَجَعَ فَلْيَقُلْ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي ، وَبِكَ أَرْفَعُهُ ، فَإِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا ، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ فَلْيَقُـلْ: الحَمْدُ لله الَّذِي عَافَانِي فِي جَسَدِي ، وَرَدَّ عَلَيَّ رُوحِي وَأَذِنَ لِي بِذِكْرِهِ"، (أخرجه البخاري والترمذي).

وعَن أَبِي هُرَيرة (رضي الله عنه) عَن النَّبِيّ (صلى الله عليه وسلم) قال: "إذا قام أحدكم من الليل عن فراشه ، ثُمَّ رجع إليه فإنه لا يدري ما خلف فيه بعده فلينفضه بإزاره ، أو ببعض إزاره فإذا اضطجع فليقل باسمك وضعت جنبي وبك أرفعه فإن أمسكت نفسي فاغفر لها ، وَإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين"، (مسند البزار) .
والمراد بـــ (دَاخِلَة الْإِزَار): طَرَفه , وبـ (صنفة الإزار) : حاشيته , وهي جانبه الذي لا هُدْبَ له فيُسْتَحَبّ أَنْ يَنْفُض الإنسان فِرَاشه قَبْل أَنْ يأوي إليه بطرف ثوبه ؛ لِئَلَّا يَحْصُل فِي يَده مَكْرُوه .
ولـو وقفنا عند ظاهر النص فماذا يصنع من يلبس ثوبًا يصعب الأخذ بطرفه وإماطة الأذى عن مكان النوم به كأن يرتدي لباسًا عصريًّا لا يُمكّنه من ذلك.

ولو نظرنا إلى المقصد الأسمى وهو تنظيف مكان النوم والتأكد من خُلوِّهِ مما يمكن أن يسبب للإنسان أي أذى من حشرة أو نحوها ، لأدركنا أن الإنسان يمكن أن يفعل ذلك بأي آلة عصرية تحقق المقصد وتفي بالغرض من منفضة أو مكنسة أو نحوهما ، فالعبرة ليست بإمساك طرف الثوب ، وإنما بما يتحقق به نظافة المكان والتأكد من خُلوِّهِ مما يمكن أن يسبب الأذى للإنسان ؛ بل إن ذلك قد يتحقق بمنفضة أو نحوها أكثر مما يتحقق بطرف الثوب، لكن النبي (صلى الله عليه وسلم) خاطب قومه بما هو من عاداتهم وما هو متيسر في أيامهم حتى لا يشق عليهم في ضوء معطيات ومقومات حياتهم البسيطة, وكأنه (صلى الله عليه وسلم) يقول لهم : نظِّفوا أماكن نومكم قبل أن تأووا إليها بما تيسر ولو بطرف ثيابكم.

وقد علل بعض شـراح الحديث التوجيه بالأخذ بطرف الثوب بأنه (صلى الله عليه وسلم) وجَّه بذلك حتى لا تصاب اليد بأذى من آلة حادة أو طرف خشبة مدببة ، أو تراب أو قذاة أو هوام ، أو حية أو عقرب أو غيرهما من المؤذيات، أو عود صغير يؤذي النائم وهو لا يشعر، أو نحو ذلك لو عمد الإنسان إلى نظافة مكان نومه بيده ، وهو ما يؤكد المعنى الذي ذهبنا إليه.

ومع ذلك فمن شابهت حياته حياتهم فلا حرج عليه إن أخذ بظاهر النص فنظف مكان نومه بطرف ثوبه ، غير أن محاولة حمل الناس جميعًا على الأخذ بظاهر النص دون سواه يعد من باب ضيق الأفق في فهم مقصد النص والتعسير على الناس في شئون حياتهم .

كما أن اعتبار من يريد حمل الناس على ظاهر النص بأن فهمه وحده هو الفهم الموافق لسنة الحبيب (صلى الله عليه وسلم) وما سواه غير موافق لها - مع كل تطورات حياتنا العصرية - فهو ظلمٌ بيِّنٌ لسنة الحبيب (صلى الله عليه وسلم), وفهمٌ خاطئ لا يتسق والمقاصد العليا للتشريع من الحرص على أعلى درجات النظافة والجمال والأخذ بكل سبل التحضر والرقي؛ ما دامت في إطار المباح الذي لا حرمة فيه , من منطلق قاعدة أن الأصل في الأمور الإباحة ما لم يرد نص بالتحريم,

فعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ (رضي الله عنه) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم): " إِنَّ الله (عَزَّ وَجَلَّ) فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَرَّمَ حُرُمَاتٍ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا ، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا" (سنن الدارقطني),

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (رضي الله عنهما) أنه قال : كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ أَشْيَاءَ وَيَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّرًا فَبَعَثَ الله (عزّ وجلّ) نَبِيَّهُ (صلى الله عليه وسلم) وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ ، وَأَحَلَّ حَلالَهُ ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ ، فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلالٌ ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ ، وتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ :{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ} (أخرجه أبو داود) .


الساعة الآن 4:02 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.
adv helm by : llssll
نحن لا نقوم بإستضافة أو توزيع أي محتوى للفيديو أو محتوى آخر محمي بحقوق الطبع و النشر