<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات ثري جي شيرنج - المنتدي الاسلامي العام</title>
		<link>https://www.sharng-3g.com/vb/</link>
		<description />
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Fri, 09 Oct 2026 01:11:05 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>1</ttl>
		<image>
			<url>https://www.sharng-3g.com/vb/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>منتديات ثري جي شيرنج - المنتدي الاسلامي العام</title>
			<link>https://www.sharng-3g.com/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>الفرق بين الرجل والمرأة في الحداد على الميت</title>
			<link>https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82523&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 20 Sep 2026 11:59:29 GMT</pubDate>
			<description>*  
الفرق بين الرجل والمرأة في الحداد على الميت 
الفرق بين الرجل والمرأة في الحداد على الميت 
د. محمود بن أحمد الدوسري 
الفرق بين الرجل والمرأة في الحِداد على المَيِّت 
 
 
 
 
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font size="5"><font color="darkslategray"> <br />
الفرق بين الرجل والمرأة في الحداد على الميت<br />
الفرق بين الرجل والمرأة في الحداد على الميت<br />
د. محمود بن أحمد الدوسري<br />
الفرق بين الرجل والمرأة في الحِداد على المَيِّت<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أمَّا بعد:<br />
<br />
الحداد لغة: الحداد في اللُّغة:<br />
<br />
مأخوذ من التَّرك، فالحادُّ والمحدُّ من النِّساء التي تترك الزِّينة والطِّيب بعد زوجها. يُقال: حَدَّتْ تَحِدُّ وَتَحُدُّ حَدًّا وحِدادًا وَأحَدَّتْ.<br />
<br />
 <br />
<br />
قال أبو عبيدة رحمه الله: الحداد مأخوذ من المنع؛ لأنَّها مُنِعت من الزِّينة، ومنه قيل للبوَّاب: حدَّاد؛ لأنَّه يمنع النَّاس من الدُّخول [1].<br />
<br />
 <br />
<br />
الحداد اصطلاحًا: عُرِّف الحداد بتعريفات متقاربة مدارها على منع المتوفَّى عنها زوجها من أشياء مخصوصة، في مدَّة مخصوصة. فتمنع المعتدَّة من الزِّينة والطِّيب والتَّعرُّض للخطَّاب ونحو ذلك في مدَّة شرعيَّة هي أربعة أشهر وعشر [2].<br />
<br />
 <br />
<br />
وفي هذا البحث مسألتان:<br />
<br />
المسألة الأولى: حداد الرَّجل على الميِّت.<br />
<br />
المسألة الثانية: حداد المرأة على الميِّت.<br />
<br />
 <br />
<br />
المسألة الأولى: حداد الرَّجل على الميِّت<br />
<br />
دلَّت النُّصوص الشَّرعية أنَّ الحداد لا يُشرع في حقِّ الرِّجال البتَّة، وإنَّما هو مشروع في حقِّ النِّساء؛ لأنَّ الخِطاب فيه ورد بصيغة لا تحتمل دخول الرِّجال فيها بحال.<br />
<br />
 <br />
<br />
والمتأمِّل في أقوال أهل العلم عن الحداد يلحظ أنَّهم يذكرون مشروعيَّة الحداد في حقِّ النِّساء، ولم يقل أحد منهم بمشروعيَّته في حقِّ الرِّجال، وربَّما صرَّح بعضهم - أحيانًا - بعدم مشروعيته لهم [3].<br />
<br />
 <br />
<br />
الأدلَّة:<br />
<br />
1- ما جاء عن أمِّ حبيبة رضي الله عنها قالت: سمعتُ رسولَ الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «لاَ يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ، إلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»[4]. وجه الدَّلالة: أنَّ قوله صلّى الله عليه وسلّم: «لاَ يَحِلُّ لامْرَأَةٍ» يخصُّ النِّساء، ولا يدخل فيه الرِّجال، كما هو معروف عند الأصوليِّين [5].<br />
<br />
 <br />
<br />
2- مات في حياة النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم خَلْقٌ كثير ممن يُحِبُّهم كإبراهيمَ ابن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وشهداءِ أُحد، وغيرهم، فلم يفعل هذا الحداد، ولا أرشد الرِّجالَ إليه - كما أرشد النِّساء، وبيَّن ضوابطه في حقِّهنَّ - ولو كان مشروعًا للرِّجال لبيَّنه لهم [6].<br />
<br />
 <br />
<br />
3- أنَّ الصَّحابة الكرام رضي الله عنهم هم أسبقُ النَّاس إلى كلِّ خيرٍ، وهم أقربُ إلى النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم من عامَّة النِّساء، فلو كان مشروعًا في حقِّهم لمَا تردَّدوا في فعله.<br />
<br />
 <br />
<br />
المسألة الثانية: حداد المرأة على الميِّت<br />
<br />
أولًا: إحداد المرأة على زوجها:<br />
<br />
ذهب كافَّة أهل العلم إلى وجوب الحداد على الزَّوجة المتوفَّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا، وهو مذهب الأئمَّة الأربعة [7].<br />
<br />
 <br />
<br />
الأدلة:<br />
<br />
1- &#64831; وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ &#64830; [البقرة: 234].<br />
<br />
وجه الدَّلالة:وجوب الإحداد على المرأة المتوفَّى عنها زوجها مدَّة عدَّتها، بالامتناع عن الزِّينة والتَّعرُّض للخُطَّاب، فإذا انقضت العِدَّة، فلا حرج عليها أن تتزيَّن، وتتعرَّض للخطَّاب [8].<br />
<br />
 <br />
<br />
2- ما جاء عن أمِّ حبيبة رضي الله عنها لمَّا تُوفِّي أبوها أبو سفيان بنُ حَرْبٍ دَعَتْ بِطيبٍ فيه صُفْرَةٌ في اليَوْمِ الثَّالثِ، فَمَسحَتْ عارِضَيْهَا وذِرَاعَيْهَا، وَقَالَتْ: إنِّي كُنْتُ عَنْ هَذَا لَغَنِيَّةً، لَوْلاَ أنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: «لاَ يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ، إلاَّ عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشَرًا»[9]. فقوله: (لاَ يَحِلُّ): يدلُّ على تحريم الإحداد على غير الزَّوج، وعلى وجوب الإحداد المدَّة المذكورة على الزَّوج [10].<br />
<br />
 <br />
<br />
3- ما جاء من حديث زينب بنتِ جحشٍ رضي الله عنها حِيْنَ تُوُفِّيَ أُخُوها، فَدَعَتْ بِطيبٍ فَمَسَّتْ، ثُمَّ قَالَتْ: ما لِي بالطِّيبِ مِنْ حاجَةٍ، غَيْرَ أنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم عَلَى المِنْبَرِ يقولُ: «لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَة تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ، إلاَّ عَلَى زَوْجٍ أرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»[11]. قال النَّووي رحمه الله: «فيه دليل على وجوب الإحداد على المعتدَّة من وفاة زوجها، وهو مُجمع عليه في الجملة، وإن اختلفوا في تفصيله، فيجب على كلِّ معتدةٍ عن وفاةٍ، سواء المدخول بها وغيرها»[12].<br />
<br />
 <br />
<br />
ثانيًا: إحداد المرأة على غير زوجها: يجوز للمرأة أن تُحِدَّ على مَنْ يَعُزُّ عليها فقده غير زوجها؛ كأبيها وأخيها وغيرهم من الموتى ثلاثة أيام، وتحرم الزِّيادة على ذلك [13].<br />
<br />
 <br />
<br />
الأدلَّة:<br />
<br />
1- ما تقدَّم من حديث أمِّ حبيبة رضي الله عنها لمَّا تُوفِّي أبوها أبو سفيان بنُ حَرْبٍ دَعَتْ بِطِيْبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ فِي اليَوْمِ الثَّالِثِ، فمَسَحَتْ عارِضَيْهَا وذِرَاعَيْهَا، وَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ عَنْ هَذَا لَغَنِيَّةً، لَوْلاَ أَنَّي سَمِعْتُ النَّبيَّ يَقُولُ: «لاَ يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ، إلاَّ عَلَى زَوْجٍ، فَإنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشَرًا»[14].<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
2- ومثله ورد من حديث زينب بنت جحشٍ رضي الله عنها حيث تُوفِّي أخوها [15]. وما أجملَ كلام ابن حجر - رحمه الله - معلِّقًا على الحديثين بقوله: «اسْتُدِلَّ به على جوازِ الإحداد على غير الزَّوج من قريبٍ ونحوه، ثلاث ليالٍ فما دونها، وتحريمِه فيما زاد عليها، وكأنَّ هذا القَدْرَ أُبيح؛ لأجل حظِّ النَّفْس، ومراعاتها، وغلبة الطِّباع البشريَّة.<br />
<br />
 <br />
<br />
ولهذا؛ تناولتْ أمُّ حبيبةَ وزينبُ بنتُ جحشٍ رضي الله عنهما الطِّيبَ لِتَخْرُجا عن عهدة الإحداد، وصرَّحتْ كلٌّ منهما: بأنَّها لم تتطيَّب لحاجة، إشارة إلى أنَّ آثار الحزن باقيةٌ عندها، لكنَّها لم يَسَعْها إلاَّ امتثال الأمر»[16].<br />
<br />
 <br />
<br />
<br />
<br />
<br />
3- ما جاء عن أمِّ عطيَّة رضي الله عنها لمَّا توفِّي ابنٌ لها، فَلَمَّا كانَ اليَوْمُ الثَّالِثُ، دَعَتْ بصُفْرَةٍ فتَمَسَّحَتْ بِهِ، وَقَالَتْ: «نُهِينَا أَنْ نُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثٍ إلاَّ بِزَوْجٍ»[17].<br />
<br />
 <br />
<br />
الخلاصة: أنَّ الإحداد حرام في حقِّ الرِّجال، واجب في حقِّ الزَّوجة، جائز في حقِّ المرأة عمومًا على مَنْ يَعُزُّ عليها فَقْدُه، بشرط: ألاَّ يزيد عن ثلاث ليالٍ.<br />
<br />
 <br />
<br />
وفي الإحداد مراعاةٌ لمشاعر المرأة وما جُبِلت عليه من عاطفة جيَّاشة تجعلها أكثر حُزْنًا وتألُّمًا عند الموت من الرَّجل، فناسبها الإحداد تنفيسًا عن مشاعر الحزن والألم.<br />
<br />
<br />
[1] انظر: لسان العرب، مادة: (حدد) (3/ 82).<br />
<br />
[2] انظر: فتح الباري (9/ 485)؛ المنتقى، للباجي (4/ 144)؛ بدائع الصنائع (2/ 208)؛ المغني (7/ 517).<br />
<br />
[3] انظر: مغني المحتاج (3/ 401).<br />
<br />
[4] رواه البخاري، (1/ 382)، (ح1281)؛ ومسلم، (2/ 1123)، (ح1486).<br />
<br />
[5] انظر: شرح الكوكب المنير (3/ 234).<br />
<br />
[6] انظر: الإمداد بأحكام الحداد (ص49).<br />
<br />
[7] انظر: المبسوط (6/ 58)؛ بدائع الصنائع (3/ 208)؛ المدونة (2/ 431)؛ المنتقى (4/ 144)؛ المنهاج ومغني المحتاج (3/ 398)؛ فتح الباري (9/ 485)؛ المغني (7/ 517).<br />
<br />
[8] انظر: تفسير البغوي (1/ 213)؛ تفسير ابن كثير (1/ 287).<br />
<br />
[9] تقدم تخريجه، هامش رقم (4).<br />
<br />
[10] انظر: فتح الباري (9/ 485).<br />
<br />
[11] رواه البخاري، (1/ 382)، (ح1282)؛ ومسلم، (2/ 1154)، (ح1487).<br />
<br />
[12] صحيح مسلم بشرح النووي (10/ 112).<br />
<br />
[13] انظر: عمدة القاري (6/ 428)؛ المنتقى، للباجي (4/ 144)؛ فتح الباري (9/ 487)؛ المحلى (10/ 280).<br />
<br />
[14] تقدم تخريجه، هامش رقم (4).<br />
<br />
[15] تقدَّم تخريجه، هامش رقم (11).<br />
<br />
[16] فتح الباري (9/ 487).<br />
<br />
[17] رواه البخاري، (1/ 382)، (ح1279).<br />
<br />
<br />
<br />
الألوكة</font></font></b></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.sharng-3g.com/vb/forumdisplay.php?f=200">المنتدي الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82523</guid>
		</item>
		<item>
			<title>كيف تخشع في الصلاة؟</title>
			<link>https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82522&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 20 Sep 2026 11:52:56 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*  
كيف تخشع في الصلاة؟ 
 كيف تخشع في الصلاة؟ 
عصام محمد فهيم جمعة 
كيف تخشع في الصلاة؟ 
  
 
يقول تعالى: &#64831; قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ &#64830; [المؤمنون: 1، 2]، تستشعر قلوبُهم رهب الموقف من الصلاة بين يدي...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font size="5"><font color="purple"> <br />
كيف تخشع في الصلاة؟<br />
 كيف تخشع في الصلاة؟<br />
عصام محمد فهيم جمعة<br />
كيف تخشع في الصلاة؟<br />
 <br />
<br />
يقول تعالى: &#64831; قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ &#64830; [المؤمنون: 1، 2]، تستشعر قلوبُهم رهب الموقف من الصلاة بين يدي الله، فتسكن وتخشع، فيسري الخشوع فيها إلى الجوارح والملامح والحركات، ويغشى أرواحَهم جلالُ الله في حضرته، فتختفي من أذهانهم جميعُ الشواغل، ولا تشتغل بسواه.<br />
<br />
 <br />
<br />
والخشوع في الصلاة هو بمثابة الروح من الجسد، فإن فُقدت الروح مات الجسد.<br />
<br />
 <br />
<br />
والخشوع في الصلاة يخفِّف أمرها على العبد، قال تعالى: &#64831; وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ &#64830; [البقرة: 45]؛ بل يجعل للصلاة لذَّةً فائقة، ومتعة غامرة، قال صلى الله عليه وسلم: ((وجُعلت قرة عيني في الصلاة))[1].<br />
<br />
 <br />
<br />
ثمار الخشوع:<br />
<br />
&#9830; ومن ثمار الخشوع التلذُّذُ بالصلاة، والأنس بمناجاة الله سبحانه؛ حتى يغدو المسجد قطعة من الجنة، والصلاة قرةَ عين ونعيمًا وسرورًا.<br />
<br />
 <br />
<br />
&#9830; من ثمار الخشوع الراحة النفسيَّة؛ فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزَبَه أمرٌ فزع إلى الصلاة، وكان ينادي بلالًا: ((يا بلال، أقِمِ الصلاة؛ أَرِحْنا بها))[2].<br />
<br />
 <br />
<br />
ولا تأتي هذه الراحةُ من حركات مصطنعة، أو خشوع مفضوح، وهو خشوع الجسد والقلبُ غير خاشع؛ فقد رأى عمر بن الخطاب شابًّا يطأطئ رقبته في الصلاة، فقال: &quot;يا صاحب الرقبة، ارفع رقبتك؛ ليس الخشوع في الرقاب؛ إنما الخشوع في القلب&quot;.<br />
<br />
 <br />
<br />
&#9830; ومن ثمار الخشوع عظم الأجر والثواب، فعلى قدر الخشوع يكون الأجر؛ فقد أخبر ابن عباس رضي الله عنه &quot;ليس لك من صلاتك إلا ما عقلتَ منها&quot;.<br />
<br />
 <br />
<br />
ومن أعظم ثمار الخشوع هو أن تخرُجَ من صلاتك كيومَ ولَدتْك أمُّك؛ فقد روى عقبة بن عامر أن رسول الله قال: ((ما من مسلم يتوضأ فيُسبِغ الوضوء، ثم يقوم إلى صلاته، فيعلم ما يقول، إلا انفتَلَ كيومَ ولَدتْه أمُّه))[3].. الشرط: &quot;فيعلم ما يقول&quot;، والجزاء: غفران الذنوب.. وكأن الخشوع يمحو كلَّ ما مضى من ذنوب.. صلاة واحدة خاشعة تسري فيها هذه الروحُ كافيةٌ لأن تغيِّر حياتك.<br />
<br />
 <br />
<br />
وهذا ما فعله (حاتم الأصم) الزاهد العابد، عندما كان يصلي؛ فقد سئل عن صلاته فقال: &quot;إذا حانتِ الصلاة أسبغتُ الوضوء، وذهبت إلى المسجد بالسَّكينة، وأجعل الكعبة بين عيني، والصراط تحت قدمي، والجنة عن يميني، والنار عن شمالي، وملَكَ الموت ورائي، وأظنُّها آخرَ صلاتي، وأقوم بين الرجاء والحوف، وأدخل بالنية، وأكبِّر بتحقيق، وأقرأ بترتيل، وأركع بتواضع، وأسجد بخشوع، وأقعد على الورك الأيسر، وأفرش ظهر قدمها، وأنصب القدم اليمنى على الإبهام، وأتبعها الإخلاص، تم لا أدري أقُبِلتْ مني أم ردَّها الله عليَّ!&quot;.<br />
<br />
 <br />
<br />
معينات على الخشوع:<br />
<br />
1- المسارعة إلى تلبية النداء: تصف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حال النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقت سماعه الأذان، فتقول: كان يحدِّثنا ونحدِّثه، فإذا حضرت الصلاة فكأنه لا يعرفنا ولا نعرفه.<br />
<br />
 <br />
<br />
2- الاستعداد باللباس الحسن النظيف: قال تعالى: &#64831; يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ &#64830; [الأعراف: 31]؛ لأن اللِّباس الحسن والرائحة الطيِّبة يُشعِر بالراحة النفسية والطُّمأنينة، ويساعد على الخشوع.<br />
<br />
 <br />
<br />
3- لا تُصَلِّ في حضرة طعام، ولا مع مدافعة الأخبثين: لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافع الأخبيثن))[4] ، والأخبثان هما البول والغائط، ولا يستطيع الإنسان الخشوع وهو يدفعهما، وبالنسبة للطعام؛ فلأنه إذا حضر بين يدي المصلِّي قام يصلي ونفسُه متعلقة به.<br />
<br />
 <br />
<br />
4- صلِّ صلاة مودع: لقول النبي موصيًا أبا أيوب: ((إذا قمتَ في صلاتك فصلِّ صلاة مودع))[5] ، فعندما يشعر المصلِّي بأنها آخر صلاة وليس بينه وبين ربِّه غير التسليم، عندئذٍ يخشع، ولأهمية الوصية يكرِّرها النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنس رضي الله عنه، فيقول له: ((اذكُرِ الموت في صلاتك؛ فإن الرجل إذا ذكَرَ الموت في صلاته لَحريٌّ أن يُحسِنَ صلاته))[6].<br />
<br />
 <br />
<br />
5- رتِّل وحسِّن صوتك بالقرآن: لأن هذا الترتيل أوعى إلى التفكير والخشوع بخلاف الإسراع؛ لذلك أمَرَ الله نبيَّه، فقال: &#64831; وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا &#64830; [المزمل: 4]، وتحسين الصوت يكون مع القراءة بحزن، قال رسول الله: ((أحسنُ الناسِ قراءةً الذي إذا قرأ رأيتَ أنه يخشى الله))[7].<br />
<br />
 <br />
<br />
6- تدبر وردد الآيات: من أراد الوصول إلى بَرِّ الخشوع، فعليه أن يتدبر آيات الله، قال عز وجل: &#64831; كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ &#64830; [ص: 29]، ومن تدبَّرَ بقلبه دمعت عيناه.<br />
<br />
 <br />
<br />
7- استحضار عظمة الله تعالى، وأن يحدِّث العبد نفسه أن الله عز وجل قد نصب وجهه لعبده في الصلاة، وقد كان علي بن الحسين ترتعد فرائصه ويصفرُّ وجهه كلما توضأ استعدادًا للصلاة، فلما سئل عن سبب ذلك، قال: إنكم لا تدرون بين يدي من سأقف؟!<br />
<br />
 <br />
<br />
واجب عملي:<br />
<br />
استحضِرْ عظمة الله في قلبك قبل الصلاة، وادخل المسجد قبل الأذان، وصلِّ في الصف الأول؛ حتى تصل إلى الخشوع.<br />
<br />
 <br />
<br />
التجويد:<br />
<br />
المد اللازم:<br />
<br />
وهو أن يأتي بعد حرف المد أو اللين ساكنٌ لازم وصلًا ووقفًا.<br />
<br />
مثال: (الحاقة) (آلآن) (ألم).<br />
<br />
حكمه: لزوم مده اتفاقًا وصلًا ووقفًا.<br />
<br />
مقداره: يمد ست حركات دائمًا، وهذا سبب تسميته المد اللازم.<br />
<br />
 <br />
<br />
أقسامه: ينقسم إلى قسمين، وكل قسم ينقسم إلى قسمين:<br />
<br />
القسم الأول: اللازم الكَلِميُّ: وهو أن يقع السكون الأصلي بعد حرف المد في كلمة مثل (الطامة)، وينقسم إلى لازم كلميٍّ مخفَّف، ولازم كلميٍّ مثقَّل.<br />
<br />
 <br />
<br />
القسم الثاني: اللازم الحرفي: وهو أن يقع السكون الأصلي بعد حرف المد في حرف من أحرف الهجاء، مثل (ن)، وينقسم إلى لازم حرفيٍّ مخفَّف، ولازم حرفيٍّ مثقَّل.<br />
<br />
 <br />
<br />
أولا: اللازم الكلمي المخفف<br />
<br />
تعريفه: أن يأتي بعد حرف المد سكونٌ أصلي في كلمة خاليًا من التشديد.<br />
<br />
مثال: (آلآن) موضعَي سورة (يونس)، وليس في القرآن غيرهما.<br />
<br />
وجه تسميته كلميًّا: سمي كلميًّا؛ لوقوع السكون الأصلي بعد حرف المد في كلمة.<br />
<br />
وجه تسميته مخففًا: سمي مخففًا؛ لخفة النطق به؛ نظرًا إلى خلوه من التشديد والغنة.<br />
<br />
 <br />
<br />
ثانيًا: اللازم الكلمي المثقل<br />
<br />
تعريفه: هو أن يأتي بعد حرف المد سكونٌ أصلي في كلمة، بشرط كونه مشدَّدًا.<br />
<br />
مثاله: مع الألف (الحاقَّة)، مع الواو (أتحاجونِّي)، ولم يأتِ في القرآن مثال للياء.<br />
<br />
وجه تسميته كلميًّا: سمِّي كلميًّا؛ لوقوع السكون الأصلي بعد حرف المد في كلمة.<br />
<br />
وجه تسميته مثقلًا: وسمِّي مثقلًا؛ لثقل النطق به؛ نظرًا لكون سكونه فيه تشديد.<br />
<br />
 <br />
<br />
علوم القرآن:<br />
<br />
أسباب إعجاز القرآن:<br />
<br />
القرآن معجز بذاته في روعة بيانه، ووضوح ألفاظه، وأسلوبه الذي ليس له مثيل، لا بنثر ولا بشِعر، ومسحته اللفظية الخلابة التي تتجلى في براعته الفنية، وجماله الأخاذ، ونظامه الصوتي البديع، فهو فريد في ألفاظه ومعانيه، ونلخص وجوه إعجازه فيما يلي:<br />
<br />
• النظم البديع المخالف لكل نظم معهود في ألسنة العرب.<br />
<br />
• الأسلوب العجيب المخالف لجميع الأساليب العربية.<br />
<br />
• التشريع الدقيق الكامل الذي يفوق كلَّ تشريع وضعي.<br />
<br />
• الإخبار عن الغيبيات التي لا تُعرَف إلا بالوحي.<br />
<br />
• الجزالة التي لا يمكن لمخلوق أن يأتي بمثلها.<br />
<br />
• عدم التعارض مع العلوم الكونية المقطوع بصحتها.<br />
<br />
• الوفاء بكل ما أخبَرَ عنه القرآن من وعد ووعيد.<br />
<br />
• تأثيره في قلوب الأتباع والأعداء.<br />
<br />
• وفاؤه بحاجات البشر.<br />
<br />
 <br />
<br />
كيف تحفظ القرآن؟<br />
<br />
احرص على علاج أمراضك بالقرآن:<br />
<br />
تقول الإحصائيات: إن ثلث سكان العالم سيعانون من الاكتئاب بشكل أو بآخر، وذلك في السنوات القليلة القادمة، واليوم هناك بلايين الدولارات تُنفَق على علاج هذه الظاهرة الخطيرة، ولكن هل تعلم أن العلاج بسيط ومجاني؟! فعندما تحفظ القرآن وتكرِّره باستمرار، فإنك ستجد لكل مرض وكل حالة تمر بها آياتٍ مناسبة؛ فهناك آيات للاكتئاب، وآيات لذهاب الحزن، وآيات لعلاج الانفعالات، وآيات للرزق، وآيات لتيسير الحمل والإنجاب.. فكل هذه الآيات ستحملها في صدرك وتستطيع قراءتها عند الحاجة، وهذا يعني أنك ستمتلك أسباب الشفاء.. وتأمل معي كيف ربط الله بين القرآن والشفاء والفرح في قوله تعالى: &#64831; يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ &#64830; [يونس: 57، 58].<br />
<br />
 <br />
<br />
[1] رواه أحمد (12039) والنسائي في الصغرى (3950).<br />
[2] رواه أبو داود (4981)، والطبراني (6215).<br />
[3] المستدرك على الصحيحين (3555).<br />
[4] رواه مسلم (1198).<br />
[5] رواه أحمد (23114)، وابن ماجه (4216).<br />
[6] رواه الديلمي عن أنس.<br />
[7] رواه البيهقي في الشعب (2146).<br />
 <br />
الألوكة</font></font></b></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.sharng-3g.com/vb/forumdisplay.php?f=200">المنتدي الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82522</guid>
		</item>
		<item>
			<title>قضاء السنن الراتبة بعد فوت وقتها</title>
			<link>https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82521&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 20 Sep 2026 11:36:48 GMT</pubDate>
			<description>*  
قضاء السنن الراتبة بعد فوت وقتها 
قضاء السنن الراتبة بعد فوت وقتها 
د. ضياء الدين عبدالله الصالح 
  
قضاء السنن الراتبة بعد فوت وقتها 
  
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font size="5"><font color="purple"> <br />
قضاء السنن الراتبة بعد فوت وقتها<br />
قضاء السنن الراتبة بعد فوت وقتها<br />
د. ضياء الدين عبدالله الصالح<br />
 <br />
قضاء السنن الراتبة بعد فوت وقتها<br />
 <br />
<br />
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:<br />
<br />
فالسنن الرواتب: هي الصلوات المسنونات التابعة للصلوات الخمس المفروضات، إما قبل الفريضة أو بعدها، والرواتب بحسب درجة فضيلتها إما سنة مؤكدة وهي ركعتان قبل صلاة الفجر، وأربع قبل الظهر، وركعتان بعده، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وقد كان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يحافظ عليها في الحضر وينصح أصحابه بصلاتها. وإما مستحبة غير مؤكدة وهي: إضافة ركعتين بعد الظهر، وأربع ركعات قبل العصر، وركعتان قبل المغرب، وركعتان بعد العشاء. ويختم صلاته بالوتر.<br />
<br />
 <br />
<br />
وأما النوافل غير الرواتب، فهي كثيرة منها: الوتر، وصلاة الضحى، وهناك نوع من النوافل تسمّى سننًا مؤكدة: كالعيدين، وصلاة الاستسقاء، وصلاة الكسوف، وهناك نوافل مطلقة غير مقيدة بعدد، وهي تصلى في أي وقت باستثناء أوقات الكراهة. وبهذا يتبين لنا؛ أن الرواتب والسنن تشملها اسم النافلة، وأن الرواتب أخص من السنن.<br />
<br />
 <br />
<br />
والحكمة من تشريع السنن الرواتب هي: زيادة الحسنات وتحصيل الثواب الجزيل، وتكفير الذنوب والسيئات ورفع الدرجات، وتعويض النقص في الفرائض، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: « إنَّ أوَّلَ ما يحاسبُ بِه العبدُ يومَ القيامةِ من عملِه صلاتُه، فإن صلحت فقد أفلحَ وأنجحَ، وإن فسدت فقد خابَ وخسرَ فإن انتقصَ من فريضة شيئًا قالَ الرَّبُّ تبارك وتعالى: انظروا هل لعبدي من تطوُّعٍ؟ فيُكمَّلَ بِها ما انتقصَ منَ الفريضةِ ثمَّ يَكونُ سائرُ عملِه علَى ذلِك»؛ رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وأحمد وصححه الشيخ الألباني.<br />
<br />
 <br />
<br />
وكذلك الفوز بمحبة الله تعالى ومرضاته، ففي الحديث القدسي في &quot;صحيح البخاري&quot;: «... وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحبَّ إليَّ مما افترضتُ عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه... )).<br />
<br />
 <br />
<br />
وكذلك من حكمتها؛ الحفاظ على الفرائض من التقصير والترك، فالنوافل تعد بمثابة خط الدفاع الأول والسياج الذي يحمي الفرائض من الإهمال والتقصير أو الترك بالكلية، فهي كالقشر الذي يحيط بالثمرة للحفاظ عليها، فالمصلي إذا قصر أو عرض له عارض أو فتر عن العبادة لسبب أو لآخر سيقع تقصيره في النوافل ولن يتعدى إلى الفرائض، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك كما في الحديث الذي رواه عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه-: « لِكُلِّ عملٍ شِرَّةٌ [نشاط]، ولِكُلِّ شرَّةٍ فَترةٌ، فمن كانَت فَترتُهُ إلى سنَّتي، فَقد أفلحَ، ومَن كانت إلى غيرِ ذلِكَ فقد هلَكَ »؛ رواه أحمد في مسنده وصححه الألباني.<br />
<br />
 <br />
<br />
وقد اختلف الفقهاء في جواز قضاء النوافل والسنن الراتبة اذا انشغل عنها المصلي بعارضٍ ما حتى خرج وقتُها على قولين:<br />
<br />
القول الأول: يجوز قضاؤها؛ وهو قول عبدالله بن عمر بن الخطاب –رضي الله عنهما-، ومن التابعين قول عطاء بن أبي رباح وطاوس بن كيسان اليماني والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وهو مذهب الامام الشافعي في الجديد وقول الامام أحمد والمشهور عند اصحابه، وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم.<br />
<br />
 <br />
<br />
واستدلوا بما يأتي:<br />
<br />
1- بما روي في الصحيحين عَنْ أم المؤمنين أم سلمة – رضي الله عنها – « أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَسَأَلَتْهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: إِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فَشَغَلُونِي عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ».<br />
<br />
 <br />
<br />
2- ولما روي عَنْ ام المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إِذَا لَمْ يُصَلِّ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ صَلَّاهُنَّ بَعْدَهُ »؛ رواه الترمذي وحسنه الشيخ الألباني.<br />
<br />
 <br />
<br />
3- ولما روي في &quot;صحيح مسلم&quot; عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: &#64831; وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي &#64830;». فالسنن الرواتب صلاة مؤقتة فتدخل في هذا العموم، فتقضى كالفرائض.<br />
<br />
 <br />
<br />
4- وكذلك لما روي في الحديث الصحيح عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: « كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ، أَوْ مَرِضَ صَلَّى بِالنَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً »؛ رواه أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه.<br />
<br />
 <br />
<br />
فقضى عليه الصلاة والسلام صلاة الليل مع أنها نافلة، فدل هذا على مشروعية قضاء النوافل.<br />
<br />
 <br />
<br />
قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى - في المجموع [4 /43]: (الصحيح عندنا: استحباب قضاء النوافل الراتبة، وبه قال محمد – الشيباني -، والمزني، وأحمد في رواية عنه، وقال أبو حنيفة ومالك وأبو يوسف في أشهر الرواية عنهما: لا يقضي، ودليلنا هذه الأحاديث الصحيحة).<br />
<br />
 <br />
<br />
وقال الإمام ابن قدامة المقدسي – رحمه الله تعالى - في المغني [2 /89]: (وأما قضاء السنن الراتبة بعد العصر، فالصحيح جوازه؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- فعله، فإنه قضى الركعتين اللتين بعد الظهر بعد العصر في حديث أم سلمة، وقضى الركعتين اللتين قبل العصر بعدها في حديث عائشة، والاقتداء بما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم – متعين).<br />
<br />
 <br />
<br />
وقال الإمام المرداوي الحنبلي -رحمه الله تعالى- في الإنصاف [2 /187]: (ومن فاته شيء من هذه السنن سن له قضاؤها هذا المذهب - يعني مذهب الإمام أحمد - والمشهور عند الأصحاب).<br />
<br />
 <br />
<br />
القول الثاني: لا تقضى السُنن إذا فات وقتها‏‎- ‎‏وفوات وقتها بخروج وقت ‏فريضتها- وهو مذهب الحنفية والمالكية، ولكن عند الحنفية والمشهور عن الامام مالك القول بقضاء راتبة الفجر- خاصة- بعد طلوع الشمس [المدونة 1 /220].<br />
<br />
 <br />
<br />
وعن الإمام أبي حنفية وأبي يوسف تُقضى السُنن تبعا للفرائض الفائتة ولا تقضى منفردة عنها.<br />
<br />
 <br />
<br />
قال الإمام بدر الدين العيني الحنفي - رحمه الله تعالى - في البناية شرح الهداية [2 /574]: (ولهما – الإمام وأبو يوسف - أن الأصل في السُنّة أن لا تُقضى لاختصاص القضاء بالواجب، والحديث ورد في قضائهما تبعا للفرض فبقي ما رواه على الأصل، وإنما تقضى تبعا له.... وأما سائر السنن سوى سنة الفجر، فلا تقضى بعد الوقت وحدها، أي إذا كانت بدون الفرضية).<br />
<br />
 <br />
<br />
وقال القاضي عبدالوهاب البغدادي المالكي – رحمه الله تعالى - في &quot;الإشراف على نكت مسائل الخلاف&quot; [1 /287]: (السُنن من الصلاة لا تقضى بعد انقضاء أوقاتها خلافًا لأحد قولي الشافعي لأنها صلاة نفل، فوجب أن تسقط بفوات وقتها كالكسوف؛ ولأنها سنة كالأضحى إذا انقضت أيام النحر، وكالتسمية إذا فرغ من الذبح).<br />
<br />
 <br />
<br />
والراجح: هو ما ذهب اليه اصحاب القول الاول من أنه يُشرع قضاء النوافل والسنن الراتبة الفائتة بعذر، كالنوم أو النسيان أو الانشغال عنها فلم تُصلَّ في أوقاتها، فتُقضى ولو في أوقات النهي على الراجح من كلام أهل العلم -جزاهم الله خيرًا.<br />
<br />
<br />
<br />
ولكن ينبغي على المسلم الحرص قدر الإمكان على أداء صلاة النوافل والسنن الرواتب في أوقاتها المحدودة بالسُنّة الشريفة، لأن هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- هو المواظبة عليها في أوقاتها. والله تعالى أعلم.<br />
<br />
 <br />
<br />
الألوكة<br />
<br />
...<br />
<br />
</font></font></b></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.sharng-3g.com/vb/forumdisplay.php?f=200">المنتدي الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82521</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
