عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 7 - 4 - 2016
الصورة الرمزية ابو ساره
ابو ساره
النائب الاول
ابو ساره غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 7 - 12 - 2013
المشاركات: 19,713
ما هو واجب المسلم تجاه شهر رجب والأشهر الحرم؟!





ما هو واجب المسلم تجاه شهر رجب والأشهر الحرم؟!
ينبغي على المسلم تجاه رجب خاصة؛ والأشهر الحرم عامة عدة أمور نجملها فيما يلي:

أولاً: أن يعظم هذه الأشهر المباركة المحرمة بما فيها من شعائر

ثانياً: تعظيم الحرمات لأن أمرها جاء من الله
{ ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ } (الحج: 30)،

وإذا كان الفرد يقدس الأوامر البشرية والعسكرية ولا تسول له نفسه أن يقصر فيها ، فمن باب أولى أن يعظم الأوامر الإلهية لكونها صادرة من عظيم، كما قال قتادة: عَظِّموا ما عظم الله، فإنما تُعَظم الأمور بما عظمها الله به عند أهل الفهم وأهل العقل.

ثالثاً: أن تكون وقافاً عند حدود الله وفرائضه وحرماته في هذه الأشهر

قال – صلى الله عليه وسلم -:« إن الله حد حدوداً فلا تعتدوها، وفرض لكم فرائض فلا تضيعوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وترك أشياء من غير نسيان من ربكم ولكن رحمة منه لكم فاقبلوها ولا تبحثوا فيها »( أخرجه الحاكم وصححه)

رابعاً: الإكثار من الصيام في رجب والأشهر الحرم

فعن مجيبة الباهلية عن أبيها أو عمها أنه أتى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ثم انطلق فأتاه بعد سنة وقد تغيرت حاله وهيئته فقال يارسول الله أما تعرفني ؟ قال ” ومن أنت ؟ ” قال أنا الباهلي الذي جئتك عام الأول قال ” فما غيرك وقد كنت حسن الهيئة ؟ ” قال ما أكلت طعاما منذ فارقتك إلا بليل
فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ” لم عذبت نفسك ؟ ” ثم قال ” صم شهر الصبر ويوما من كل شهر ” قال زدني فإن بي قوة قال ” صم يومين ” قال زدني قال ” صم ثلاثة أيام ” قال زدني قال ” صم من الحرم واترك صم من الحرم واترك صم من الحرم واترك ” وقال بأصابعه الثلاثة فضمها ثم أرسلها .( سنن أبي داوود)

وعن أبي هريرة قال قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ” أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل.”( صحيح مسلم)

خامساً: التنبيه على أن انتهاك الحرمات في هذه الأشهر زوال لكل حسناتك ولو كانت كالجبال

فَعَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – أَنَّهُ قَالَ :” لأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا ، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا ، قَالَ ثَوْبَانُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، صِفْهُمْ لَنَا ، جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لاَ نَكُونَ مِنْهُمْ ، وَنَحْنُ لاَ نَعْلَمُ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ ، وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ ، وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللهِ انْتَهَكُوهَا.”( صحيح الترغيب والترهيب للألباني)

سادساً: المسارعة إلى كثرة الحسنات والبعد عن السيئات

وذلك لتضاعف الحسنات والسيئات بسبب شرف الزمان والمكان، فكل سيئة يقترفها العبد تكتب سيئة من غير مضاعفة لكن تعظم أي تكبر بسبب شرف الزمان أو المكان أو الفاعل كما ذكر في حق نساء النبي، فالسيئة أعظم تحريمًا عند الله في الأشهر الحرم، والخطيئة في الحرم أعظم لشرف المكان؛

قال ابن القيم رحمه الله: تضاعف مقادير السيئات لا كمياتها، فإن السيئة جزاؤها السيئة، لكن سيئة كبيرة وجزاؤها مثلها؛ وصغيرة وجزاؤها مثلها،
فالسيئة في حرم الله وبلده وعلى بساطه آكد منها في طرف من أطراف الأرض، ولهذا ليس من عصى الملك على بساط ملكه كمن عصاه في الموضع البعيد من داره وبساطه. اهـ.

والسيئة من بعض عباد الله أعظم؛ لشرف فاعلها وقوة معرفته بالله وقربه منه سبحانه وتعالى، كما قيل: حسنات الأبرار سيئات المقربين.

سابعاً: الابتعاد عن الظلم في هذه الأشهر
لقوله تعالى: { فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ }


والظلم ثلاثة أقسام :
• ظلم بين الإنسان وبين الله تعالى وأعظمه الشرك بالله .
• ظلم بينه وبين الناس.
• ظلم بينه و بين نفسه .

وكل هذه الثلاثة في الحقيقة ظلم للنفس ، فإن الإنسان أول ما يَهُمّ بالظلم فقد ظلم نفسه، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “الظُّلْمُ ثَلاثَةٌ، فَظُلْمٌ لا يَغْفِرُهُ الله، وَظُلْمٌ يَغْفِرُهُ، وَظُلْمٌ لا يَتْرُكُهُ، فَأَما الظُّلْمُ الَّذِي لا يَغْفِرُهُ الله فَالشِّرْكُ، قَالَ الله: {إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}

وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يَغْفِرُهُ فَظُلْمُ العِباَدِ أَنْفُسَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَبِّهِمْ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لا يَتْرُكُهُ الله فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا حَتَّى يُدَبِّرُ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ”.( الصحيحة للألباني)

وفقتا الله جميعا لما يحبه ويرضاه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين،،،،،

التوقيع

رد مع اقتباس