الموضوع: حرمة الدماء
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 16 - 9 - 2015
الصورة الرمزية ابو ساره
ابو ساره
النائب الاول
ابو ساره متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 7 - 12 - 2013
المشاركات: 19,525
حرمة الدماء




حرمة الدماء

أيها المسلمون! لقد أكد نبيكم – صلى الله عليه وسلم – في خطبته المشهورة – حرمة سفك دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم فعن أبي بكرة – رضي الله عنه- قال: خطبنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يوم النحر فقال: ” أي يوم هذا؟” قلنا: الله ورسوله أعلم، حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: ” أليس ذو الحجة؟” قلنا: بلى، قال: “أتدرون أي بلد هذا؟” قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتى ظننا أن سيسميه بغير اسمه، فقال: “أليس بالبلدة؟” قلنا: بلى، قال: ” فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام كحرمة يومكم هذا، وفي شهركم هذا، في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم، إلى يوم تلقون ربكم، ألا هل بلغت؟” قالوا: نعم، قال: “اللهمّ اشهد، ليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلغٍ أوعى من سامع، ألا فلا ترجعُن بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض” (البخاري ومسلم)

وعن أبي هريرة عن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال:” اجتنبوا السبع الموبقات” قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال:” الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق…” (البخاري ومسلم)

أمة محمد – صلى الله عليه وسلم -! لقد نظر ابن عمر إلى الكعبة حيث الجمال والجلال والكمال والهيبة والحرمة فقال: ما أعظمك! وما أشد حرمتك، ووالله للمسلم أشد حرمة عند الله منك.

وقال ابن عمر: إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله. (البخاري)

وعند البخاري – أيضاً – عن ابن عمر قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-:” لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يُصب دماً حراماً”.

وأعظم من ذلك كله ما جاء عند أحمد والترمذي عن ابن عباس عن النبي صلى الله علبه وسلم قال:” يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه بيده، وأوداجه تشخب دماً يقول: يا رب سل هذا فيم قتلني حتى يدنيه من العرش”.فماذا عسى أن يكون الجواب عند سؤال رب الأرباب ؟!!.

وعن عبد الله بن مسعود – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: ” يجيء المقتول متعلقاً بقاتله يوم القيامة آخذاً رأسه بيده، فيقول: يا رب! سل هذا فيم قتلني؟ قال فيقول: قتلته لتكون العزة لفلان، قال: فإنها ليست له بؤ بإثمه، قال: فيهوى في النار سبعين خريفاً”.

فإياك قتل النفس ظلماً لمؤمن *** فذلك بعد الشرك كبرى التفسد

كفى زاجراً عنه توعدُ والتقى *** بنفي متاب القاتل المتعمد

التوقيع

رد مع اقتباس