عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 30 - 3 - 2014
الصورة الرمزية معاذ احمد الشحات
معاذ احمد الشحات
عضو مشارك
معاذ احمد الشحات غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 26 - 3 - 2014
المشاركات: 324
افتراضي سقوط الأهلي ليس نهاية العالم .. فلينهض مثل البارسا والريال واليونايتد والارسنال

سقط الأهلي المصري مبكراً جداً من دور ال16 لدوري أبطال افريقيا لكرة القدم أمام فريق المفاجأة وهو أهلي بني غازي الليبي، الذي فاز على الأهلي مرتين ذهاباً 1/ صفر وإياباً 1/3 .. حاول الفريق المصري العملاق، ولكن كان هناك شيئاً أكبر منه، سواء عدم التوفيق أو سوء الحظ أو الهبوط الإضطراري في " ميكانيزم" الأداء وإنحسار الإختيارات وترهل بعض اللاعبين، وفي المقابل كان هناك الأداء الحيوي النابض بالمهارة والشجاعة و التحفز وتلك الروح القتالية التي لعب بها أهلي بني غازي الذي دخل التاريخ من أوسع أبوابه بإقصاء بطل افريقيا وبطل السوبر الافريقي ونادي القرن الإفريقي والنادي الأكثر فوزاً بالألقاب القارية والدولية في العالم ( 19 لقباً ) والذي إحتفل بهذه المناسبة العالمية منذ أيام، بعد أن إنتزع هذا اللقب من نادي الميلان الإيطالي الشهير.

■■ الإنجاز الليبي كان وراءه بلا شك منظومة رياضية محترمة في النادي الليبي الذي يبحث لنفسه عن مكان في كتاب التاريخ الأفريقي ، وكان من ضمن صناع هذا الإنجاز ، طارق العشري المدير الفني ، وهو كفاءة مصرية كبيرة لم تحصل على حقها من الثناء والمناصب والفرص الكبرى في مصر ، فرحل إلى ليبيا، ليحقق من خلال ناديها – أهلي بني غازي – هذا الحصاد الرائع ، ويرسل من خلال ذلك رسالة إلى كل من يهمه الأمر في الوسط الكروي المصري .. وضمن صناع الإنجاز أيضا اللاعب الدولي المصري أحمد عيد عبد الملك ، وهو كان مبالغاً في حماسه وربما عنفه وإندفاعه لتحقيق الفوز، وهو ربما أراد أيضا توصيل رسالة عن قيمته الكروية ونجوميته التي لم يحققها رغم لعبه لعدة سنوات في صفوف الزمالك .

■■ وعن المبررات والشماعات التي قد تلوح في الأفق عن ظروف الأهلي المصري وعدم إنتظام المسابقات المحلية أو ظروف الربيع العربي، وعدم إقامة المباراة في حضور جماهيره الكبيرة التي تمثل أحد أهم أسلحته ، فإن الرد الفوري أن الظروف نفسها تنطبق على الفريق الليبي وربما بشكل أكثر قسوة، حيث إضطر أن يلعب في تونس مباراة الذهاب خارج بلده الممنوع إقامة مباريات أفريقية أو دولية فيها ، وعاني بنفس معاناة الأهلي وبنسبة أكبر ولكن ذلك لم يمنع لاعبيه أن يتماسكوا وينتزعوا فوزين أمام الأهلي المصري سيدونا في تاريخ الكرة الليبية.

■■ لاشك أن هناك مرارة عميقة سيشعر بها الأهلي ومدربه محمد يوسف ولاعبيه وجماهيره وإدارته الجديدة بعد الخروج المحبط أمام أهلي بني غازي، ولكن هذه حال كرة القدم، وقد شهدنا أندية أوروبية عملاقة مثل ريال مدريد وبرشلونة ومانشستر يونايتد وأرسنال وغيرها، تسقط في دوامة هزائم قياسية فادحة بالستة والخمسة والأربعة والثلاثة في دورياتها المحلية أو في دوري الأبطال الأوروبي، ولكنهم ينهضون بسرعة ويعودون لإستئناف مسيرات الانتصار وإستعادة الأمجاد والألقاب .. وليس أمام النادي الأكثر حصداً للألقاب في العالم ، إلا قبول الخسارة بروح رياضية والعمل بسرعة ، على إعادة دعم الفريق وبناءه وتغيير أجواءه النفسية المتدهورة ، ليعود من جديد، كأفضل ممثل للكرة المصرية وأحسن سفرائها في العالم .


--------------------------------------------------------------------------------

رد مع اقتباس